قصيدة

 

أوثان البيت

حسن شهاب الدين



 

 

  كأنّ الهواء يمقتنا..

الحنين يتشمّم رمادنا
وخطانا.. تترصّدها النوافذ
لسنا غرباء أيّها البيت
نحن أطوار الفضة
كسرنا صدفة أسمائنا
وأخذنا طريقنا إلى جرح الحضارة
ثمّ تحطمنا
على قارعة الصحراء في آخر الأمر

لسنا غرباء أيّها البيت القديم
لسنا بائعي أقمار
ولسنا ضدّ المحيط
ولا نبايع الخليج أيضا
إنّنا – فقط – نتسكّع
-بلا معاطف رسمية – على أوراقنا
نعلّق أصواتنا على سماء عابرة
وقصائدنا..
أشجى من شوارع بغداد
وأبعد من ليليّات شوبان
وأكثر صفاء من ألقاب السموّ والفخامة

أيّها البيت المتشعّب
لسنا غرباء
واجهتك الملتحية تعرفنا
لكنة شرفاتك تعرفنا
ووشم السيف على الأسوار
والنخلة في لباس البحر
حتـّى الضيوف..
في بهوك ذي الأوثان
تعرفنا

لسنا غرباء أيّها الطلل
المترنّح
والمتأرجح
فوق شوارب عنترة
وخيوط الأحذية السياسية الـ .. لا شرقيّة
لسنا غرباء
نحن – إذا حدّقت قليلا في تجاعيد أحزاننا –
إسمنت حوائطك
وهواء غرفك
نحن.. سجّادك الموطوء
ونوافذك المهشّمة
ونحن – لو تعلم –
أبناؤك

حسن شهاب الدين/ شاعر مصري
صدر له (شرفة للغيم المتعب) ط1/ اتحاد الكتاب العرب2000
ط2/ الهيئة المصرية العامة للكتاب2003
تحت الطبع/ ديوان (متوّج باسمي)




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home