خاطرة

 

الحلم الوردي

ميسون عقل



       الحزن جبل ..والعمر ينطفئ شعاعا شعاعا وفي كل ليلة آوي الى تلك الركن أجمع أحزاني والقيها على قلبي ,فتزحف الي اللحظات الحزينة, تتفجر فيها الكلمات, وتتلاحم فيها العبارات, وتتزاحم أشياء قادمة منذ زمن سحيق ..من زمن الحزن ويتفجر شيئ دفين في النفس, وبعدها يسود الصمت ..الصمت أحيانا يبدو اللغة الوحيدة المناسبة عندما تفقد الحروف قدرتها عن التعبير عن شيئ يحدث في أعماق النفس.. كان ينبغي أن تنتهي هذه اللحظة.. تطوعت الدمعة بإنهائها ..ولكنني عجزت عن الكلام ,سقط قلبي في قدمي ..إنتهى الحلم, هويت في قاع بلا قرار..تنفست ..! إختنقت النسمة في حلقي ,شعرت في لحظة بأن شيئ يتفجر في داخلي لن ينتهي الحلم ..قبضت على هواء أصابعي وقلت وقد بدى الحزن الثقيل في عيني كأنة إنتهز اللحظة وطفر من أعماقي ...."  اريد فسحة من الوقت أستوعب فيها شيئ لم يحدث بعد" ..مشيت ..شعرت ان النسمة إختنقت في صدري ومشيت لأبحث عن نسمة لم تختنق ......

          هكذا وقفت التقاليد عقبة كئود في طريق الحلم ,وكانت نبعا للشقاء اللامتناهي لي ,لكنني مع ذلك لم اسلم روح هذا الحلم لسيف التقاليد ..وها أنا اكفكف دموعي وافكر في الإنتصار على كل عقبة من أجل هذا الحلم العنيد ....

         كنت افكرفي الأمر كالغريق الذي يحاول التشبث بآخر حياته يفكر فيها كيف ينجو من مصيره المحتوم الاليم لكن ترى هل يهتدي العقل التائه المتخبط في جبال المرج العاتية الى فكرة تهديه الى النجاة إن هذا الجزع الذي ينتابنا إذ نشعر بقرب الموت يسلبنا كل خاصية من خواص الحياة ,الفكروالعقل ,الشجاعة والقوة ..إننا لنصاب بالشلل تماما  في تلك اللحظات المخيفة ولا ندري ما نفعل بل ولا نشعر إلا بأرواحنا وكأنها تهوي في قرار سحيق ..إنها الروح حيث يسقط علياؤها تترخ في الهاوية قبل التروي ....

          كان الحلم الذي يسيطر على قلبي وعقلي لا يعترف في جمحة مثل هذه الحواجز التقليدية ..وكل سنة من عمري كانت تساوي لبنة في حلمي الوردي والضحكة طفلة ما زالت تحبو على شفتاي ..........

ميسون عقل

الخليل

02/04/2007




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home