قصيدة

 

القلب الطفل

د.عبدالرحمن أقرع



 

كطفلٍ مدَّ وجهَ براءةٍ جَذِلاً

يمدُّ القلبُ نحوَكِ وجهَ صبوتِهِ

فناغيهِ

سيحيى إن نظرتِ إليهْ

فكيفَ إذا

سَخَت شفتاكِ بالبسماتِ

تطرِبُهُ وتشجيهُ

هوَ القلبُ العظيمُ غدا

صغيراً.. جلّ ما يهفو إليهِ الآن أن يغفو

على كتفيكِ ساعاتٍ                                                                                                 

فضميهِ

ولا تدعيهِ يبكي وحشةَ المَهدِ

بفطرتِهِ سيرفُضُ كلَّ ألعابِ الطفولةِ ناشِداً وَجهَكْ

سيشرِقُ وجهه بِشرَاً،

 خِلالَ الدمعِ حينَ يطلُّ وجهَكِ رامِقاً إياهْ

فلا تَدَريهِ في ظلماتِ بُعدِكِ يسكُبُ العبراتْ

أطلي ..لا تطيلي البُعدَ

لأنَّ حرائقَ الآهاتِ تحرِقُهُ وتُدميهُ

وكوني الدفءَ حينَ يطولُ بَردُ الكونِ

لأنَّ البردَ يؤذيهُ

وكوني الماءَ يبهِجُ روحَهُ  الظمأى

وكوني العِطرَ ينعِشُ فيهِ أنفاساً

هو القلبُ العظيمُ غدا

صغيراً جُلَّ ما يهفو إليهِ الآنَ أن يحظى

بقربِكِ فاترُكي الأغيارْ

ألم تَرِ بعْدُ كيفَ يغارْ؟

فضميهِ

وناغيهِ

ولا تَذَريهِ لحظةَ عَينْ

لأنّكِ أنتِ..وحدكِ أنتِ

من منحتهُ سِرَّ العيشِ

بعدَ الموتِ تحت ترابِ  واقِعهِ

وحاضِرِهِ وماضيهِ

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home