مقال

 

الانترنت..نعمة ام نقمة

سارة أحمد



سارة أحمد  -  كاتبة وشاعرة

الانترنت نعمة ام نقمة

 

بات الإنترنت جزءا لا يتجزأ من حياتنا فهنالك نموا هائلا في استخدام الانترنت في أنحاء العالم العربي تصل حتى نسب قياسية. وهنالك نسبة كبيرة من الشباب أصبحوا مدمنين أنترنت!

 

وفي الآونة الأخيرة دار جدل واسع حول موضوع الإنترنت كوسيلة إعلام نسفت كل وسائل الإعلام الأخرى من إذاعة وتلفزيون وصحافة مطبوعة وغيرها...

 

وبدا واضحاً أن هناك شريحة عريضة في المجتمعات العربية تعارض هذه الشبكة العنكبوتية،حيث ينظر الكثير لهذه الشبكة نظرة سلبية لدرجة ربطها باللأخلاق والفسق والفجور....حيث أنها نافذة واسعة غير محدودة على العالم بخيره وشره  حيث يستطيع متصفح الشبكة أن يبحر إلى عالم عجيب طبعاً باختياره...فالفرد عنده الخيار إلى اي بحر يبحر وإلى أي محيط يغوص! وتلك الشريحة من المجتمعات العربية تدعو إلى فرض مقص الرقيب ( وهنا نستطيع القول: الحظر ) على كل ما يعارض قيمنا وعاداتنا وتقالدنا وديننا الحنيف! بدءاً بغرف الدردشة والمواقع الإباحية وانتهاءً بكل ما يعارض سياسة الدولة وأحياناً مذهبها!

 

إذا كان الفرد مهدد فعلاً من هذه الشبكة من خلال وجود تلك المواقع المذكورة آنفاً، ما هو الحل ومن المسؤول عن حماية الفرد من أخطار تلك الشبكة العنكبوتية؟ هل هي الدولة ؟ أم  العائلة ؟ أم الفرد؟

 

بعض الدول العربية تقوم فعلاً  بحظر العديد من المواقع ... والأدهى من ذلك أننا نفاجأ بأن هنالك برامج ومواقع لا تنتهك أي من عاداتنا وديننا قد تم حجبها عن المتصفح؟ لماذا ؟ ربما لهذه البرامج علاقة بالأتصال الهاتفي عبر الأنترنت مما يؤثر على شركات الأتصال المحلية في الدولة.. أو أن بعض هذه المواقع تنشر أفكار وآراء تعارض سياسة هذه الدولة أو تلك!

 

هل الحل الأمثل يكون بحجب تلك المواقع؟ وهل هذا يضمن حماية الفرد والمجتمع من مخاطر هذه الشبكة؟؟

 

 

     من ناحية أخرى  يرى بعض  الأطباء أن الأنترنت والكتابة في المنتديات يعتبر علاجاً حقيقياً للكبت والضغط النفسي والعاطفي لدى العديد من النفوس الثائرة والمعارضة والمكبوتة!

 

وهنا يتبادر إلى ذهني حلقات النقاش من خلال الدردشة والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى تحريك مشاعر الشباب حيث توفر لهم مناخاً مناسباً لتفريغ عواطفهم المكبوتة من خلال التحليق عبر الفضاء ونثر الروح العطشى  لكلمات الحب  ... هل فعلاً يحصل هؤلاء على الأشباع العاطفي وهل تكون تلك المشاعر حقيقية أم وهماً وسراباً ؟ !! هل هؤلاء ما هم إلا هائمون في خيالات وأفكار لا تمت للواقع بصلة؟

 

 بتعبير آخر  هل "الحب من خلال  النت"  وهم أم حقيقة؟ وهل بالفعل كما يعتقد البعض أن النت يوفر جواً ملائماً للتعبير عن العواطف ..قل ما تجده على أرض الواقع؟

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home