قصيدة

 

الكتاب

نوري الوائلي



 

 

الدكتور نوري الوائلي

مؤسسة الوائلي للعلوم

نيويورك

 

الكتاب

 

كتابُ الحق ِ قد أشفى مُعابا ً *** بك َ الأرواحُ قد ملكتْ طبابا

 

علوتَ عاليا ً كالنجم ِ سحرا *** زهوت َ ضاويا ً تعلو القبابا

 

حويت َ كل َّ سر ٍ في سطور ٍ *** لك َ الأذهانُ قد خشعتْ مهابا

 

فلن يعلوكَ بالقدر ِ كتاب ٌ *** ولا الثقلان مثلك قد اجابا

 

فأنت َ كامل ٌ في كل ّ حرف ٍ *** تحديت َ الخلائق َ لا عُجابا

 

بك التاريخ ُ والأحداث ُ تروي *** جهادا ً من ثناياك استطابا

 

وتحوي خيرَ دستور ٍ بناه *** اله ٌ قادر ٌ حكم َ الحسابا

 

فلن يحلو لسمعي غيرُ صوت *** بترتيل ٍ يرتلك َ احتسابا

 

وتنهمرُ الدموع ُ كفيض غيث *** اذا سمع َ الفؤاد ُ لك أستجابا

 

أهُيم بعالم  ٍيسمو بروحي *** الى الملكوت ِ شوقا واقترابا

 

فلا تبقي بنفسي من ضلال ٍ *** فسطر ٌ منك يُلهمني الجوابا

 

فأشدو في القراءة ِ كل ّ يوم ٍ *** فرؤيا منك تمنحني الثوابا

 

فنفسي تعشقُ الترتيلَ طوعا ً*** ومنه تشرب ُ العسل َ المذابا

********

 

كتابُ الحق ِ منهاج ٌ حفيظ ٌ*** فتصلحَ للزمان ِ رُبا ً وزابا

 

جعلتَ الخلق والأيمان شرطا ً *** لكلّ مسلم ٍ طلب َ المئابا

 

حويت َالكونَ أسرارا ً وَخَلقا ً *** وعلم ٌ فيك قد بهرَ اللبابا

                  

فعقلُ الخلق يسجدُ في خشوع ٍ *** وتنهمرُ الدموعُ حِما ً عتابا

 

اذا قرئت حرُوف ٌ منك َ جهرا *** بتدبير ٍ وفكر ٍ قد أصابا

 

فكل ّ حروفك َالعُظمى بحور ٌ *** وأسرار ٌ حوت حُجبا صِعابا

 

فلا عذر لنا أن جاء ليل ٌ *** ولم نقرأ  أيا هادي الصوابا

 

فأنتَ المؤنسُ المُعطي يقينا *** وأنت الخل ُّ تستبق ُالصِحابا

 

وخيرُ مُصاحب ٍ للمرء ِ صِدقا ً*** كتاب ٌ زاح َ عن درب ٍ ضبابا

 

 

*******

 

تهيج ُ نوازعي ألما ً وذعرا ً *** وضاق الصدرُ خوفا ًواكتأبا

 

اذا ذكرتْ بك النيران ُ دارا ً *** لمن ترك َ الفرائض َ والمثابا

 

وتبتسمُ العيون ُ مع الثنايا *** ويعلو الحمد ُ أنفسنا غِلابا

 

اذا ذكرَ الجنان ُ ولطف ُ رب ٍ *** لمن حفظ َ الديانة احتسابا

 

ولن يعلو بدنيانا كتاب ٌ *** على الفرقان خيرا ً أو خطابا

 

ففيك دلائل ُ التوحيد شمس ٌ *** تزيل ُ ظلمة ً تحوي سرابا

 

حويت َ فواتحا ً للعلم تهدي *** لك العلماءُ قد خضعت رقابا

 

لقد أعجزت من أفنى حياة ً *** بعلم ِ الضاد ِ شرحا ً واصطحابا

 

فلم تترك ْ صغيرا ً أو كبيرا ً *** بك الثقلان قد عرفوا الصوابا

 

عوالم ُ كوننا رُسمت بسطر ٍ *** وجسم الناس قد حويَ الترابا

 

يساورني أمان ٌ حين تعلو *** بأذني ذاكرا ً ربا ً وهابا

 

سطورك َ تجعل الغفلان يقظا ً *** فترتعدُ الفرائص ُ اضطرابا

 

ولن يلهو بلهو ٍ الا عاص ٍ*** وينشغل ُ المنافق ُاجتنابا

 

اذا قرئتْ سطور ٌ منك يوما ً *** وعانقت َ المسامع َ والسحابا

 

ويبقى صامت ٌ للذكر ِ عقل ٌ *** لعبد ٍ مؤمن ٍ خاف َ العقابا

 

أيا فرقان َ ربي كن شفيعا ً *** لنا يوما نريد ُبه الثوابا

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home