القلم النقدي

 

النقد الأدبى والاحتطاب الكثيف

عبدالجواد خفاجى



                              

النقد الأدبى والاحتطاب الكثيف

عبدالجواد خفاجى

        لقد  تذرَّعت ، وربما تدرَّعت بصبر بطولىٍّ ، لم أعهده فىَّ من قبل ، وإن كان ممضًا ومؤلمًا ، من أجل  الانتهاء من قـراءة مـؤلفات  د . عبدالعزيز حـمـودة   الثلاثة : المرايا الـمحدبة (1998م ) و الـمرايا المقـعَّرة ( 2001 م ) وأخيرًا .. الخروج من التيه( 2003م ) والصادرة جميعها عن سلسلة " عالم المعرفة " بالكويت .

ثلاثة مؤلفات ضخمة ، على ما بها من عشب كثيف ، وعلى ما بها من محاولة جادة للتأريخ للنقد الغربى فى القرن العشرين ، وإن لم يكن هذا هدفها ، فقد كان جلُّ الاهتمام منصبًّا على تأكيد فشل المشروع البنيوى وسقوط حلمه بعلمية النقد ، والتأكيد على فوضى استراتيجية التفكيك ، ودحض إمكانية الوصول إلى شىء من وراء الافتتان الجديد للمثقفين العرب بالنقد الثقافى الذى يجرى الترويج له اليوم على الرغم من أن الأحداث داخل الثقافة أو الثقافات التى أنتجته قد تخطته إلى مرحلة أخرى، أو لنقُلْ إلى أزمة أخرى ، ترتبط بظروف النظام الدولى الجديد فى مرحليه الأخيرة . وغير ذلك كان الرجل مشغولاً بنقد توجهات السواد الأعظم من نقادنا العرب المهرولين إلى دخول التيه النقدى الغربى بمذاهبه ومدارسه المتصارعة والمتواترة وغير المتساوقه ، وغير ذلك خلطهم بين الحداثة والتحديث . وكثيرًا ما كنت أتساءل فى لهاث القراءة : ما جدوى هذا الاحتطاب الكثيف !، وغالبًا كنت أتوسم بقعة ظلٍّ ؛ لالتقاط الأنفاس ، إلى أن وجدتها .. وقد آن أن أسترخى قليلاً بعد كل هذا العناء ، قبل أن نستأنف مسيرة أخرى مختلفة ومغايرة ، وإن كان الأمر قبلاً يستوجب أن أتأمل دعوة الدكتور حمودة للخروج من التيه النقدى الغربى الذى وقعنا فيه، أو دخلناه بإرادتنا ، أو لنقُلْ  أُدْخِلناه دون إرادة منا .. إنها دعوة للخروج من التيه إلى بديل عربى متمثل عند الرجل فى العودة إلى البلاغة العربية خاصة عند عبد القاهر الجرجانى ، ومن دون تعمد القطيعة مع الآخر الثقافى (الغربى) أو رفع شعار القطيعة معه .  

وبداية نحن معه أن حال النقد العربى الآن مؤسف ، وأن ثمة انجراف نحو التغرُّب والاستيراد اللاواعى ، وأن  فوضى الانفتاح على الآخر أضحت ترفًا لا يحتمل ، وجُلُّ ما يستجلب من ورائه خارج احتياجاتنا سواء الرُّوحية أو الجمالية أو الثقافية ، غير ما هنالك من فوضى استخدام المصطلح ، وعجرفة الخطاب النقدى وتعاليه ، واستهلاكه فى التنظير بعيدًا عن النظر الحقيقى فى النصوص ، أو المتابعة الحقيقية للمنتَج الإبداعي ، وغبر ذلك من انغلاق حدود الخطاب على النخبة من النَّقَدة المهرولين نحو دخول التيه النقدى الغربى ، وكأنهم يكتبون لأنفسهم .  

لكننى - ومع ذلك - ما كنت أحسب أن طرح دعوة الكتور حمودة المتواضعة هذه تستوجب عليه المرور عبر غابة ثلاثة مؤلَّفات ضخمة ، خاصة أنه يدعونا إلى بديل لا وجود له ، أو إلى فضاء تسكنه دعوة الكتور حمودة الحارة الشاردة وحدها . وكان بالإمكان أن يكون الفضاء مسكونًا بشىء حقيقى لو انصبَّ جهده على تأصيل دعوته هذه بشكل إجرائى تطبيقى ؛ فما أسهل الاحتطاب فى برارى النقد التنظيرى، وما أخفُّ على الأصغرين ( القلب واللسان ) من تقديم الدعوات وإسداء النصائح ، وفى المقابل من ذلك ما أصعب أن يكون الأمر سلوكًا إجرائيًا ينكب على استضافة النصوص المبدَعة التى يدعو الدكتور حمودة إلى تأكيد سلطتها .

والإشكالية الثانية التى أوقعنا فيها د . حمودة : أن لا تأكيد لسلطة النص دون تأكيد موازٍ لسلطة القارئ ؛ فسلطـة النص حقيـقة لا وجود لها قبل فعل القـراءة ، وما  "  ضـرورة الاحتفاظ  بالنـص وسلـطته  وقصـده

إلى  معنى " - كما جاء بكتابه الأخير صـ322 -  بذات قيمة ما لم يكن ثمة قارئ ذو سلطة موازية يمكنه الوقوف على هذه القصديَّة وإن كنت أشك فى مقولة (قصدية النص ) ؛ فهى ليست قصدية ثابتة ، كما أنها ليست محددة تحديدًا قطعيًّا جبريًّا ؛ فقد قُرئ القرآن الكريم بأكثر من منظور فلسفى ، وكان المعنى فى كل قراءة ينزاح إلى معنى آخر مختلف ، فما كانت قراءة المعتزلة لتؤكد نفس المعنى الذى أكدته قراءة المتصوِّفة، وما كانت تلك الأخيرة لتؤكد نفس المعنى فى قراءة أهل السنة . وعليه ، وما دام منظور القراءة مملوكًا للقارئ وحده وليس للنص ، فإن سلطة القارئ تبدو من الأهمية بمكان وتتوازى مع سلطة النص ، وصولاً إلى معنى ما ، وقد أحسن الدكتور حمودة عندما قال : " معنى " ولم يقل : المعنى ؛ وإلا فما الذى كان يفعله عبدالقاهر الجرجانى فى "  دلائل الإعجاز " - ما دام السياق عند د . حمودة يستدعى ذكره ؟ ، أو ليس ما فعله الجرجانى  يعد من وجهة نظر متأملة تأكيدًا لسلطة القارئ صاحب القريحة والذوق الفنى المعلَّل بأسانيد عقلية فنية ، والمستكشِف لدلالات النص ، غير أن عبد القاهر أكد صـراحة على هذه السلطة فى "دلائل الإعجاز " ، ولا أجد هنا  مندوحة لنقل ما جاء بدلائل الإعجاز حول الأمر ، ولكنى أحيل القارئ  إلى:  " عبد القاهر الجرجانى (دلائل الإعجاز ) - القاهرة - 1331 هـ - صـ42 " .    

الإشكالية الثالثة التى يوقعنا فيها الدكتور حمودة أنه اعتبر البلاغة العربية كما لو كانت طللاً قائمًا بذاته فى البراح ، ينتظر من يعود إليه بعد طول هجران ، والحقيقة غير ذلك .  

       إن مثل هذا الاعتبار يتجاهل  حراك الثقافات ،وتداخل الحضارات ، بل يتجاهل حركة التاريخ ، ولأضرب مثلاً بالتأثيرات الأرسطية فى النقد والبلاغة العربيين عبر مراحلهما المختلفة ، هذه التأثيرات بلغت من العِظم حتى لأن بعض الباحثين يعتبرون حازم القرطاجنِّى  - على سبيل المثال - تلميذُا لأرسطو ، ولقد سبق أن ألقى د . طه حسين بحثًا له تحت العنوان "البيان العربى من الجاحظ إلى عبد القاهر"  بهولندا أمام المؤتمر الثانى عشر لجماعة المستشرقين ، قرر في هذا البحث أن أرسطو كان المعلم الأول للمسلمين فى علم البيان ، إلى هذا ذهب أيضًا أمين الخولى فى السنة نفسها ، الأمر الذى نقر معه أن النقد والبلاغة العربيين لم يكنا فى البراح قائمين بذاتيهما دون تأثير وتأثر ، وأن ما وصلا إليه من تطور فى العصرين الأموى والعباسى كان نتيجة لتراكم معرفى مطرد يتلاقح فيه الفكر العربى بما ورثه العرب من الحضارات الأخرى ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌‌‌‌‍السابقة ، لقد ورثت الحضارة العربية من الحضارات الأخرى ما أهلها لأن تكون على درجة ما من التطور الفكرى المستوعب - فى حقب متوالية - للحضارات المجاورة والمنزاحة والمقهورة حولها . والشان ذاته ، لقد أفادت الحضارة الأوروبية المعاصرة من الحضارات الأخرى المنزاحة والمقهورة حولها وبالأخص العربية ، الأمر الذى لا نبرئ معه كافة النظريات النقدية المعاصرة التى وفدت إلينا أو ستفد .. لا نبرئها من الاشتباك المباشر وغير المباشر بتراثنا العربى البلاغى والنقدى ، غير أن مسألة العودة إلى البلاغة العربية القديمة يتطلب منا أول ما يتطلب تطوير آليات فهمنا لهذا التراث فى ضوء مستجدات الحياة والفكر، وإن كان الأمر بحاجة إلى إعادة النظر فى هذا التراث من منظور نقدى يتخلى عن تقديس هذا التراث، ففى الوقت الذى يمكننا فيه النظر إلى فكر عبدالقاهر الجرجانى من منظور ريادى يعطى فكره موضع التأسيس لمدرسة أسلوبية جديدة فى الفكر العربى ولا تزال ، أقول فى الوقت ذاته يمكنني النظر إلى جهد عبد القاهر كله من منظور آخر يتهم هذا الفكر بإعاقة تطور البلاغة العربية عندما وقع فى أسر الرؤية النحوية الخالصة ، مما يؤكد اضطراب موقفه كبلاغى، ثم أعطى سلطة معيارية للنحو على البلاغة وعلى الرؤية التحليلية للنصوص بما لا يتلاءم مع الظواهر البلاغية المتجاوزة أساسًا للثبات ، ومن ثم وجب أن تكون الرؤية التحليلية للنصوص متجاوزة لثوابت الرؤية المعيارية التقعيدية . من ناحية أخرى وعلى فرض إخلاص النية للعودة إلى البيت القديم ، وعلى فرض جدلى أننا خارجه ، ألا يحتاج  منا هذا البيت إلى جهد الترميم ؟!. 

الأجدر بنا أن نقف وقفة مكاشفة - على ما ذهب إليه كثير من الباحثين - لتنقية الحقل المعرفى هذا  من الآثار السلبية للمعارف الأخرى التى تفرض سطوتها عليه .

           ولقد سبق أن التفت أمين الخولى إلى أثر الفلسفة وعلم الكلام والمنطق على الدرس البلاغى ، وكما أشار شكرى عياد إلى سيطرة المنطق على الرؤية البلاغية عند السكاكى ، كما أشار د . عيد بلبع إلى الأثر السلبى للنحو على البلاغة . الأمر الذى نؤكد معه أن علم البلاغة العربية عاش ويعيش عالة على علوم أخرى تشكل جذوره وتمارس سطوتها السلبية عليه " فى غيبة التفريق بين طبيعة الظاهرة التى تقوم البلاغة على دراستها ، والظواهر التى تقوم هذه العلوم على دراستها ، وفى غيبة من التفريق أيضًا بين الفلسفات التى قامت عليها هذه العلوم ، والفلسفة التى ينبغى أن يقوم عليها هذا الفرع المعرفى " (1) 

وبالقدر نفسه نحن بحاجة لتطوير آليات  فهمنا للآخر الثقافى لا بصفته عدوًا صاحب حضارة قاهرة أمام حضارة  عربية مقهورة ، بل بصفته شريكًا فى التراث الإنسانى وإن كان شريكًا فعًّالاً فى الحاضر استطاع أن يؤسس من ثراثات الأمم والحضارات الأخرى حضارة لم تكن بريئة من تشغيل وتفعيل موادنا التراثية والإفادة منها ، فى الوقت الذى نتوجس نحن خيفة من الاقتراب مما لديه ، دون أن نتساءل : هل كان أجدادنا حقيقة  بمثل هذا التوجس والخوف ، أم كانوا أكثر جرأة فى اقتحام مجلات الفكر الإنسانى عامة ، والإفادة من تراثات الأمم الأخرى ؟

بهذا الاعتبار يمكننى أن أعاين أفكار عبد القاهر الجرجانى وأصداء نظريته فى ساحة الأسلوبية الحديثة خاصة عند " ليوسبيتزر "  أو كما ذهب د . محمد رضا مبارك ‍‍إلى أن أسسًا كثيرة يمكن إيجادها بين الأسلوبية الحديثة والبلاغة العربية خاصة عند عبدالقاهر الجرجانى " إن إيجاد أسس للقاء ، يمنح الجهد العربى المعاصر فى حقل النقد إمكانات جديدة يمكن الإفادة منها فى صياغة حياة نقدية فاعلة ، تحاور الآخر ، وتعزز جهود ربط النقد العربى ، والتي يراد لها أن تتواصل وتتعمق فى النقد الحديث " ( 2 ).‍‍‍‍          

الإشكالية الأخيرة التى أوقعنا فيها الدكتور حمودة أنه ذيَّل دعوته بالمفارقة التى لم نكن نتوقعها مطلقًا ، وهو الذى رسخ عبر ثلاثة مؤلفات لمفهوم القطيعة مع الآخر الغربى ، ونفى إمكانية أن يكون كل هذا الوافد الغريب أو المستجلب الهجين  - حسب وجهة نظره - صالحًا للتعامل معه فى المجتمعات العربية أو حتى الغربية ، وقد أضحى برمته ركامًا باليًا خاضعًا لقانون ثابت هو الإزاحة إلى مزبلة فاغرة  فاها  باستمرار ، الأمر الذى  يرسخ  فى  وجدان القارئ العربى أمرين أولهما : إن ما  لدى هذا  العالم  الغربى قد أضحى فى حقيقة الأمر كالجيران السيئـين ، علينا أن  نعرف  كيف نتجنبهم  . ثنيهما : إن ما لدى هذا العالم الغربى قد أضحى فى حقيقة الأمر نفاية فكرية .    

وما دام الأمر كذلك ، وما دام هذا هدف الكاتب فما معنى قوله " ومن دون تعمد القطيعة مع الآخر الثقافى ، أو رفع شعار القطيعة معه ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! ".‍‍   ‍‍‍‍‍‍‍‍

    على أية حالة يتبقى للدكتور حمودة لدينا حسن النية ، وله علينا احترام غيرته على النقد العربى المشتت ، و المخوزق بسهام كثيرة تكاد تجهز عليه بالفعل  . وإن كنا لا زلنا نأمل منه أن يجتاز بنا تلك الإشكاليات التى أوقعنا فيها ، ومن ثم التعفف عن رغبة الاحتطاب التنظيرى إلى رغبة أخرى تركز على الفعل الإجرائي التطبيقى الذى يمارس النظر فى النصوص الإبداعية وفق المنظور الفلسفى والرؤيوى الذى يعتنقه ، ساعتها يمكن أن نقول بكل فخر:  ها هنا شىء حقيقى يمكننا أن نقتدى به .   

     لا شك .. إن الممارسة التطبيقية ستقدم النموذج العملى لما يتصوره الدكتور حمودة مثاليَّا ، أو لنقُلْ مقبولاً أو لائقًا ، أو مجديًا  عن طبيعة عمل الناقد الأدبى العربى المحتكم إلى ثقافته العربية والمخْلص لتراث أمته عندما يكون على قدر المسئولية التى تفرض عليه أن يكون فعالاً فى العصر ، ومن دون الوقوع فى براثن المثاقفة العمياء ، أو الخضوع كلية لثقافة الآخر ، ومن دون أن يعطى ظهره للتراث الإنسانى الذى يمور حوله ، وتلك هى الإشكالية فيما أظن التى تجاوز عنها الدكتور حمودة ، ومن دون أن يكون معنيًا باجتيازها انشغل بالاحتطاب فى برارى النقد التنظيرى وعلى نحوٍ كثيف .

    واجتيازًا لبعض الإشكاليات التى أوقعنا فيها الدكتور حمودة حاولت فى كتابى ( استضافة النص ) اجتياز الرغبة فى الاحتطاب التنظيرى إلى الفعل الإجرائى التطبيقى الذى يمارس النظر فى النصوص الشعرية ، واضعًا فى اعتبارى إمكانية استضافة النص فترة كافية لعقد صلات حيممة معه بهدف معاينته من جميع أوجهه ، بغية الدخول إلى النص من مداخل أختارها ، لا بصفتى مخْلِصًا لمنهج ما ، أو لنظرية ما ، بل بصفتى مخْلِصًا للنص وحده .

     إن الإخلاص للنص يعنى بالنسبة لى إعطاء كافة الفرص للنص لممارسة سلطته علىَّ بصفتى قارئًا وحسب؛ ليختار النص نفسه أو ليفرض علىَّ طريقة المداخلة واستراتيجيتها ، ومن ثم ستتعدد طرائق المداخلة واستراتيجيات القراءة من نصٍّ لآخر .. هذه واحدة ، الثانية أننى كقارئ للنص له ذائقته و وعيه ، وبصفتى مضيفًا غير قاهر للنص ، لن استسلم لسلطة نصٍّ ما بنفس القدر  الذى استسلم به لنصٍّ آخر ،ولا بنفس الكيفية ، كما أننى لن أكون بريئًا تمامًا فى تعاملى مع النصوص ، بل علىَّ دائمًا أن أحاور النصوص ، وأن أسائلها ، وأن أستفزها بقدر ما  تستفز قريحتى ، حتى تستسلم أو تسلم ، هكذا يمكننى أن أتصور أن فعلنا النقدى فى هذا الكتاب يركز على العلاقة الحميمة المتبادلة بين القارئ والنص ، بغية أن يفتح كل منهما مداخله للآخر ، ومهما يكن أمر القراءة يسعى إلى الوصول إلى أعماق النص ، فإن علىَّ ساعة إذن استصدار بغض الأحكام البررة المقنعة ، وكيف لا يستطيع المضيف أن يحكم على ضيفه بعد طول استضافة ؟! 

هذا ..وإن كنت قد مارست نفورًا من النظرية ، ومن الخضوع لمنهج ما خاضع بدوره لنظرية ما ، مبرئًا نفسى فى الوقت نفسه من ادعاء علمية النقد أو علمنته ، وبخصوص هذا الشأن فإنى أحيل القارئ إلى المقالة التنظيرية الأولى فى هذا الكتاب ، والمعنون لها بـ " النقد الأدبى والخرافة الأكاديمية " والتي أعدها جزءًا من هذه المقدمة وامتدادًا لها يمكنها أن تجيب على كثير من الأسئلة المحتملة فى ذهن القارئ ،  وإن كانت  هى فى حدِّ ذاتها مثيرة لأسئلة أخرى .    

 

 

الهوامش  :

              (1)  د . عيد بليع   - الأثر السلبى للنحو على الدرس البلاغى – فصول العدد 60 سنة 2002 م صـ87

             (2 ) د. محمد رضا مبارك – نظرية التلقى والأسلوبية (منهاج التقابل ) – عالم الفكر

 

 




  أرشيف القلم النقدي

اطبع الموضوع  

Home