قصة

 

النملة والعصفور (قصص قصيرة)

ركاطة حميد



النملة والعصفور

 

التقطها من فوق غصن يابس ، وحلق بها عاليا ، لمح فراشة جميلة وكبيرة ، صاح مبتهجا بالنعمة الجديدة  سقطت النملة ، واختفت الفراشة بين السنابل.وهو يبحث عنها  محتارا ومحلقا على علو منخفض، أصابته حجارة طائشة ،سقط العصفور محتضرا بين الخمائل فأبنته النملة بكلمات حزينة  وكفنته الفراشة بأزهار أشجار اللوز.

 

لعب أطفال...

 

وحده  كانت يداعب وحيدته  الصغيرة ، وهي راكبة فوق ظهره تهش عليه فيسير في الغرفة حانيا رأسه ممتثلا لسيدته الجليلة . لامه وأنبه واستنكر لعبتهما الحقيرة ، رحل الجد غاضبا وانقطعت أخباره  . وحدث أن ذهب  لاعتذار له على حين غرة ، فوجد ه مربوطا  بحبل إلى سارية ، ينبح بقوة ورهبة  ، وأحفاده  الصغار  يضربونه بسوط  خشن مرة باللين وأخرى بالشدة .

المحارب.. 

 

كان يكتب لها رسالة كل يوم ، يخبرها بأدق تفاصيل أيامه الحافلة ، يحلم بالليلة الكبيرة ، بالبنات والبنين والدار الكبيرة.لما عاد من الحرب  وجد في الثكنة ركاما من الرسائل بانتظاره  حملها وعاد أدراجه من جديد نحو جبهة جديدة .

 

الممثل

 

صاح المخرج في غضب أوقفوا التصور !!!!، أخرج الممثلون  ، صعد إلى الخشبة  وأعاد تشخيص المشهد بإحساس كبير ، وبينما هو غارق في إطراءات  طاقمه وتصفيقاته  ، كان النجم يفكر بإمعان  في العروض المقدمة من طرف  الآخرين .

 

ماسح الأحذية

 

وهو منهمك على تلميع حذاء ثقيل وعفن ، كان ماسح الأحذية يتذكر بمرارة  السنوات التي قضاها في  زنزانته الانفرادية ..ظل يلمعه حتى وصل درجة كبيرة  من الإعياء،  هم قائما فطلب منه الجندي  تلميع زوج حذاء ثانية . تساءل كيف يمكن تلميع وجه الماضي ، و قذارة سنوات الجمر  الخالية .ونحن دوما في انتظار فرصة ثانية ؟

الشرطي

وهو واقف كالمارد بمدارة ،ينظم المرور في حزم واتزان  ،مر بقربه سرب حمام ، رمى بالصفارة وأطلق العنان للغناء ، حامت حوله  حمامة ، ترك المدارة وحلق متقدما السرب إلى الأمام  .

الوجه والقناع

من أعلى المنبر ،كان الخطيب يحث الناس على محاربة الأعداء  ونبد الشقاق  ؛ لما جن الليل وأووا إلى أركانهم الآمنة ، كان وزمرته ينسفون كل ركن من  أركان المدينة.

 

 





  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home