قصيدة

 

المسرحية

إبراهيم طيار



?  المسرحيّة ×

 

حددِّوا الأدوار...

ما دوري أنا...؟

قالوا: الضحيّهْ

أنت من يُقتل تحت القصف في ذات عشيّهْ

دون اسم وهويّهْ

أنت من يظهر في الأخبار مذبوحاً..

وفي جثّته ألف شظيّهْ

أنت من عاش شقيّاً..

أنت من مات شقيّا

أنت من ندفنه جسماً وروحاً..

ثم نمضي..

بعد إسدال الستائر..

وانتهاء المسرحيهْ

*    *    *    *    *

سادتي...

عذراً...

ولكن بعد إذن المخرج المشهور

والجمهورِ..

والكاتب..

و – الفرّاشِ -...

فكرّت بأني لم أعد أتقن دوري كضحيّهْ...

لم يعد يعجبني دور الضحيّهْ

لم يعد وجهي غضّاً

لم يعد عودي طريّا

لم يعد زندي يخشى من قيودي..

لم تعد تخشى يديّا

بل حديد السّجن ِ يخشى قبضتي..

وبلاط السّجن يخشى قدميّا

لم يعد يرهبني شيء لأنّي..

قد توصّلتُ إلى آخر أسرار المنيّهْ

وتعلّمتُ من الموتِ

بأن أبقى على أرضِ بلادي..

رغم أنف الموتِ...حيّا

سادتي...

من أجل هذا...

ولأنّ المسرحيّه..

أصبحت تحتاج بعض الواقعيّهْ

فلقد قرّرتُ...

أن آخذ دور البندقيّة

 

 

 إبراهيم طيار

حلب-سورية




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home