قصيدة

 

الأحد

ميلاد السوقي



الأحد


ذات أحد أمطرت
والتقينا تحت سقف يقينا
من قطرات طاهرات
وهناك وجدت المرتجفة
فاستأذنت الرب
وأطلقت عليها سلاما
كان مبتلا
قالت
والصقيع قد جمد أنفها والأيام
وكتابا كانت تضم .. سلام

وبعد صمت كاد أن يتنفس
اشتد البرد فينا وصار أشرسا
حتى خلت يدينا كرات ثلج أخرسا

ودونما التفاتة ..
أخرجت من جيبي علبة الثقاب
وكان بها ثلاثة
أشعلت الأول
تدفأت إنا ثم .. انطفأ ..
وأشعلت الثاني ..
وقد كان الخجل من البرد قد اختفى !
فتدفأت هي قليلا .. ثم انطفأ
وأشعلنا العود اليتيم ..
وكنا حينها غربتنا قد نسينا
فالتقت حوله أيدينا
وقبل أن ينطفيء موقدنا الصغير
ولم أكن بعد عن اسمها قد سألتها
أخرجت كل ما في جيبي من أوراق نقدية
ودونما تريث أشعلتها
سافرنا في دفئنا
وقبل أن نعود ..
ألقت في بكاء .. كتاب اليوميات
فقلت لها
يا صغيرتي لا تحزني
فهذا الأحـد ..
هو فلسفـة الحياة


--------------------------------------------------------------------------------

بقلم : ميلاد السوقي
العجوز دائما
بنغازي
 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home