مقال

 

يوم الام

ابراهيم خليل ابراهيم



الأم

إبراهيم خليل ابراهيم

 

الام هى هبة المولى عز وجل للبشرية .. وقد لاحظ ( جى ارهاملتون ) احد خبراء الاعلان الامريكيين ارتباط الابناء بامهاتهم فابتكر ( عيد الام ) وكان يريد بذلك استثمار الامومة واستغلال الشعور بالذنب عندما يقصر الابناء فى شراء الهدايا لامهاتهم فى عيد الام .
وكان ( جى ارهاملتون ) يقصد خلق جو نفسى عام .. هو حب الامومة ليسهل ترويج السلع والمنتجات .
اما الكاتب الصحفى الكبير واستاذى ( مصطفى امين ) فقد دعا الى ( عيد الام ) وكان هدفه نشر الشعور باحترام الامومة فى الاسرة المصرية .. ولم تكن هدايا ( عيد الام ) غير وسيلة للتعبير عن هذا الشعور .
وقد استفادت المحلات التجارية والمصانع من دعوة ( على امين ) اما هو فلم يستفد استفادة مادية من دعوته ولكنه كسب ماهو اهم واكبر .. وهو دعاء ملايين الامهات له .. فقد كان تكريمهن فى يوم محدد فى السنة تقليدا جديدا على الاسرة المصرية .
وعندما دعت ( اخبار اليوم ) ممثلة فى الاخوين ( على امين ) و ( مصطفى امين ) لان يكون 21 من شهر مارس كل عام عيدا للام تحتفل به الاسرة المصرية نجحت الدعوة .. وفى احدى الندوات تقدم رجل مسن وسال الاستاذ مصطفى امين :
كيف تذكرون الام وتنسون الاب ؟
فسأله الاستاذ مصطفى امين :
ماسمك ؟
فقال الرجل : اسمى فلان الفلانى
فقال له الاستاذ مصطفى امين : هاانت تذكر اسم ابيك كل يوم عدة مرات ولاتذكر اسم امك يوما واحدا فى العام .
وفى ندوة اخرى سألت طالبة الاستاذ مصطفى امين : لماذا تنتصر لقضية المرأة ؟
فقال لها : لاننى احببت امى ومن اجلها احببت كل نساء العالم .
وقد كتب الاستاذ ( على امين ) فى عموده الشهير .. فكرة : ( يارب اسعد كل الامهات فى بلادى .. حافظ لنا على حنانها وحبها وعواطفها فان هذه المشاعر الرقيقة هى التى تزيد حلاوة الدنيا وجمالها )
اما الاستاذ ( مصطفى امين ) فقد كتب كثيرا عن الام و لللام فهاهو يقول : ( كل سنة وانت طيبة ياكل ام .. ايتها المرأة الصابرة المجاهدة التى حملت على كتفيها عذابنا .. ومسحت بيديها دموعنا وخففت الامنا .. شعاع النور عندما تظلم الحياة وطاقة الامل عندما تغلق الابواب .. ينبوع الحب والرحمة والحنان )
وفي صباح يوم 21 مارس عام 1981 كتب ايضا في عموده الشهير ـ فكرة ـ : ( صباح الخير ياكل ام .. ايتها المخلوقة الخالدة في كل قلب .. ايتها الملاك الطاهر في صورة امرآة .. يامن اعطيت ولم تأخذي .. وضحيت ولم تطلبي شيئا مقابلا وحرمت نفسك من ضررات الحياة لتمنحينا الحياة )
ثم يقول : ( في هذا اليوم نحييى كل ام علي قيد الحياة ونترحم علي كل ام انتقلت الي العالم الآخر .. فالأم لا تموت ابدا في قلوب ابنائها المحبين .. وايضا في هذا اليوم نحييى كل امرآة سواء كانت اختا او زوجة او معلمة حاولت ان تقوم بدور الأم ..هؤلاء امهات لم يلدن ابدا وتستحق كل واحدة منهن التحية والتكريم ) .
ويقول في فكرة آخرى .. ( وجدت الهناء في حب امي ووجدت الراحة في ذكراها ، شعرت بالدفء في حبها وشعرت بأنني مدين لها بكثير مما حققته لنفسي .. علمتني الصبر فصبرت علي مالا يحتمله البشر ، وعلمتني الصمود فوجدت في الصمود متعة ، واعطني الأيمان فأورثتني قوة هائلة جعلتني ارحب بالضربات كأنها قبلات واستقبل الاعاصير كأنها النسيم العليل ، وعلمتني ان احب الناس وان محبة الناس هي الثروة الحقيقية وان اغني الناس الذي يحبه الناس والذي لا يحبه الناس هو افقر الناس ، وعلمتني ان قيمة الانسان بما يفعل للآخرين لا بما يصنع لنفسه وبما يعطي لا بما يأخذ ، كلما بكيت تذكرت امي التي جففت دموعي ، وكلما ضحكت تذكرت امي التي عرفت اول طعم السعادة في حنانها ، وكلما احسست بجرح في نفسي تذكرت امي التي بلسم جراحي .. كل سنة وانت طيبة يا كل ام فأنني اجد في كل ام بعضا من امي ) .




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home