قصيدة

 

اغضب

عاطف الجندى



من أجل دمعة زهرة
نامت على مهد الحصى
فى مهجة القدس السليبْ
من أجل جرح ٍ غائر ٍ يمضى بنا
نحو المغيبْ
غضب ٌ غضبْ
يا أيها الوجه الذى
رضع المصاعب والعطبْ
يا أيها الحجر الذى
صنع البطولة
بينما التيجان فى حقل اللعبْ
اغضب لتشعل فى جدار الليل
آيات اللهبْ
اغضب لترسم فى صباح العرب ِ
أمواج الغضبْ
يكفيك فخرا ً
أن تكون الزيت00
أو كنت الحطبْ
غضبٌ غضبْ
ما دام قطاع الطريق
يهاجمون الحلم فى
عين الصغار
ويقتلون ( الدّرة ) الوضاء
فى كبد النهار
وطفلة ً
بعد الولادة
مادامت الفتيات قايضن الإنوثة بالشهادة
مادام هذا الخزى يلبس وجهنا
ويزيدنا
عاما ً فعاما ً
فى الرمادة
ماذا ستفعل ؟!
ماذا ستفعل غير أن تأبى وترفض
كل مغتصب ٍ 00 وتغضب ، ها هنا
ستكون ثورتك المجيدة
فى سبيل الله
شيئا ً كالعبادة
اغضب بملء الصدر
أمسك فى ربوع الخلد يوما ً
بندقية
اغضب وإن نلت الشهادة
لن تموت لك القضية
وتكون عند شهادة التاريخ ِ
نسرا ً من شهب ْ
يا وجهنا
يا وجهنا العربى يا أملا ً
نعيش بسمته 00 فوق المصاعب
ننتصبْ
خمسين عاما ً
تحت صهيون افترشنا الذل
نمسح فى نعال الجند
من جيش الدفاع بلا سببْ
خمسين حزنا ً
فى حروب الشرك ِ
نستجدى صلاح الدين ِ
نستجديه آه وخلفنا
ضغط الزناد أبو لهب
مليار قلب ٍ مسلم ٍ
فى الكوكب المعمور لكنْ
ما النتيجة ؟!
لا عجب !
يا سادتى
يا سادتى من جنس عدنان ٍ وقحطان ٍ
غضب ْ
أنتم ملوك السحر فى فن اللباقة والخطبْ
لا تزرعوا الفيروس
فى دمنا ولا
تتخيلوا شعبا ً
بقاعات المراقص والطربْ
الشعب نار ٌ
فى وجوه عدوكم
والشعب كنز ٌ
لو ترومون الذهب
يا سادتى
نصرٌ من الله العلىِّ
لنا غدا ً
أو ميتة ٌ
تسمو بنا فوق السحبْ
غضب ٌ غضب ْ
                                شعر/ عاطف الجندى
                                من ديوان / مرايا النفس




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home