مقال

 

هلا بحكومة الوحدة الوطنية

خيريه يحيى



أهلا بحكومة الوحدة الوطنية

بعد مخاض عسير وشهور انتظار طوال طلت علينا ثمرة صبر الشعب الفلسطيني ثمرة صبره على الجوع والقيود والاغلاقات والمقاطعة العالمية له كعقاب على ممارسته الديمقراطية،،، والاهم ثمرة سيل ومن ثم حقن الدم الفلسطيني على اليد الفلسطينية.

 فأهلا بهذه الحكومة حكومة النجدة حكومة الأزمات حكومة المرحلة القاسية، أهلا ومرحا بوزراء فلسطين الجدد وكان الله بعونهم على القادم وعلى المهام الملقاة على عاتقهم، فهي المرحلة الأصعب على الإطلاق إذ مر شعبنا ويمر بأزمة اقتصادية وسياسية واحتلالية فهذا العدو الإسرائيلي نال من الأرض الفلسطينية ما لم ينله في عشرات السنوات وامتد دائه إلى قلب الجسد بين استيطان وتوسع استيطاني وإكماله لبناء جدار الفصل العنصري،، وبقول مجموعة السلام الآن الإسرائيلية وفق تقرير لها أعلنت أن ثلث الأراضي التي يقطنها العدو في الضفة الغربية هي فلسطينية،، وهذا يدل على حجم المأساة التي يحياها الفلسطينيين فرغم أن كل الأرض هي فلسطينية خرجت الدول بقرارات غير عادلة تقر بان دولة فلسطين ستقام على ارض الضفة الغربية وغزة ومع هذا اجتيحت الضفة في غفلة عن العرب وعدم متابعة من الفلسطينيين في العام ونصف الآخرين للانشغال في الهم بل الهموم الداخلية والجديدة المفروضة من العالم. لذا يلقى على عاتق الحكومة الفلسطينية العسير الكثير ولا شيء من اليسير سيواجهها ،،، فأمامها من المسئوليات ما لا يعد ولا يحصى:

- 1. مسئولية تحقيق الأمن الاقتصادي ولقمة العيش لأبناء الوطن، وهي ليست بالمهمة الصعبة في ظل تذبذب الرأي العام العالمي والإسرائيلي في إمكانية التعاون والتعامل مع هذه الحكومة.

 2. مسئولية إحقاق الأمن الغائب إن لم يكن الضائع، فقد كثرت السرقات وكثر القتل المبهم والتجاوزات القانونية،، إذ عول الإسرائيليين على تحويل عدد من أبناء الشعب الفلسطيني إلى لصوص من خلال تسهيل عمليات سرقة السيارات وغيرها من إسرائيل وفق ثقافة اليوم سرقة من إسرائيل وغدا لن يستطيع هذا اللص العيش دون سرقة فستطلق يده في العمق الفلسطيني الجريح .

 3. مسئولية وقف خطر الاستيطان الداهم والحد من توسعه ومن ثم الحديث عن إنهائه وإزالته عن أراضي الضفة الغربية كما حدث في غزة هاشم.

4. مسئولية إزالة الجدار الذي التهم وقضم مساحات شاسعة من الأراضي بحجة امن إسرائيل وما هي إلا حجة واهية أريد بها التحايل على القرارات الدولية.

5. مسئولية حماية الأقصى الجريح بل اليتيم والذي يقاوم المعدات الإسرائيلية الضخمة وحيدا دون نصير، وهذا يلقى الآن على عاتق حكومة الوحدة لحشد الرأي العالمي المناصر للأقصى وللقضية الفلسطينية ومن ثم الضغط على العدو لإيقاف حملته الشرسة ضد أولى القبلتين ومسرى رسول الله"ص".

6. مسئولية تعقيم المؤسسات الفلسطينية ممن مارسوا الباطل فيها ويمارسونه و ممن ارتضوا لأنفسهم السعادة ولأبناء شعبهم الشقاء من خلال النهب والاختلاس وغيرها من أساليب أشباه الاحتلال.

 7. مسئولية الحفاظ على الأمن الداخلي وإبقاء الدم الفلسطيني خط احمر لا يمكن تجاوزه.

8. ومن المسئوليات المهمة جدا،،، حديثا وفي هذه الأيام هناك التفاف حول حق العودة للاجئي فلسطين في الدول الأخرى، فها هي حكومة البؤس في العراق تنهي الفلسطينيين كمساعدة مجانية لإسرائيل، وهناك محاولات توطين للفلسطينيين في بعض الدول الأخرى هذه الدول التي استضافت مهجري فلسطين قصرا لعشرات السنوات ولم تمكن احدهم من التوطين في البلد المضيف كحفاظ على حق العودة والآن هناك ضغوط من العالم لمساعدة إسرائيل في توطينهم ومن ثم يلغى حق العودة المتفق عليه دوليا،، وبدأت تصريحات إسرائيل وحكومتها المهزومة تعلن عدم نيتها ورغبتها في إعادة المهجرين واللاجئين وهذا على لسان وزيرة الحكومة الإسرائيلية تسيفي لفني إذ لا يروق لها طلب حق العود، لا بل ابتعدت بالتصريحات وكأنها تريد القول لا تروق لي كل الاتفاقيات ومن ثم تنشد السلام من العالم العربي والتطبيع معه دون أدنى ثمن. فيا لهذه الفترة كم هي عصيبة ويا لعظم المسئوليات الملقاة على عاتق الحكومة الجديدة،، فأهلا بها وكان الله بعونها، ونأمل من الله ومنها مقاومة البؤس الذي الجاثم على صدور الفلسطينيين، وإعطاء عين للقدس الشريف والأقصى المبارك.

 خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home