مقال

 

وزير القدس الشيخ رائد صلاح

خيريه يحيى



وزير القدس الشيخ رائد صلاح

شكلت الحكومة الفلسطينية وتوافق الجميع على أعضائها وهذا فضل من الله عز وجل، فقد كانت فلسطين أسطورة في ممارستها للديمقراطية والآن هي أسطورة في تجميع كافة الأطياف داخل حكومة واحدة وعلها الدولة الأولى التي تجمع اليمين مع اليسار الفلسطيني كخطوة لتفويت الفرصة على عدو متربص، لكن الأقدار والاحتلال حال بين هذه الحكومة وبين القدس الشريف المحتل وبكل أسف تخضع عاصمة فلسطين لسيطرة الحكومة الإسرائيلية.

 

برغم هذا وبرغم تضييق الخناق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أقصاهم إلا أن هناك رجل يستحق وزارة وإمارة القدس في هذه الأيام العصيبة والتي يعاني فيها الأقصى الشريف هجمة شرسة أعدت لأجل الإطاحة به وهدمه بممارسات باردة تارة وساخنة أخرى،، فهناك الأنفاق التي حفرت وتحفر يوميا في جنح الظلام وفي وضح النهار تحت الأقصى الشريف، وهذه الأيام تدعي إسرائيل أنها ترمم وتعيد بناء باب المغاربة والذي هو البوابة الغربية للأقصى الشريف والمحاذي لحائط البراق المغير اسمه إلى حائط المبكى،، وكثير من المكائد التي تحاك ضد قدس فلسطين والعرب والمسلمين بين حفر وتهجير لأهلها وحرمان لكل عربي ومسلم من دخولها بل تهويدها الذي بات وشيك الإنهاء وللأسف في ظل صمت وخنوع عربي كامل وان وجد لا يتعدى فرقعات إعلامية دون خطوات إجرائية حاسمة، هي الحقيقة أن لا مغيث للأقصى الباكي المناشد رغم أن عظم المصيبة لو كنا ندرك حقا يحتاج إلى اجتماع القمة العربية والإسلامية معا وفورا، فلمفارقات الدهر وللتاريخ تخرج منظمة اليونسكو وتدعو إسرائيل إلى وقف أعمال الحفر والتخريب في محيط الأقصى المبارك وقمة العرب ستعقد بهزل وسيسبقها زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية لتملي ما يريد الشيطان الأكبر.

من وسط هذه المصيبة التي يتعرض لها الأقصى والقدس ومن داخل الأمل الذي يحل بالفلسطينيين بتشكيل حكومة وحدة أو حكومة النجدة أو حكومة الأزمات نتقدم إلى بطل فلسطين القادم من أم الفحم هذه المدينة المناضلة والتي احتلت عام 48 إلى وزير القدس الشيخ رائد صلاح والذي يعد النصير الأول للقدس وللأقصى بوجه خاص بل النصير الأكثر إصرارا في العالم على إظهار ما يتعرض له أقصانا يوميا من انتهاكات، فكل الإكبار لمن يخرج يوميا من القدس مكبلا بقيود الاحتلال ومساقا إلى سجونه عله يتوب عن حبه للأقصى والقدس لكنه يأبى وبات من عشاق طريق الهوان لنصرة القدس اليتيم.

 

ليس جديدا على هذا الرجل ما يقوم به من جهاد يومي فقد عمل على إنشاء يوم الأقصى في خطر جامعا وحاشدا الجموع الفلسطينية والمناصرين للقضية الفلسطينية كي يبقى ذكر أقصانا وآلامها حيا في النفوس، وعمل وشجن لأجل قضيته من قبل الاحتلال وما زال يستدعى لمراكز التحقيق، ولا يفوتنا انه اظهر للنور والإعلام خروقات إسرائيل وحفرياتها وانتهاكاتها للأقصى وبين الهدف الذي بات معروف وهو الإطاحة بهذا المسجد العريق لأجل بناء هيكل سليمان، ونشر ما استطاع من صور لهذه الانتهاكات، وكان المتابع والداعم الأساسي لترميم المسجد المرواني والمتابع لاحتياجات الأقصى، والمشرف بعد أن يؤمن الافطارات الجماعية في رمضان المبارك كدعوة لأهل فلسطين لزيارة الأقصى والتعارف فيما بينهم ومن ثم الارتباط المعنوي النفسي في هذا المكان إذ من زاره لا يستطيع الانقطاع عن هذا، ولهذا الوزير الكثير من الأعمال التي لا يسعنا ذكرها كاملة فقد تمكن من ترميم وتوسيع بعض المطاهر المحيطة بالمسجد والآن انه بطل مواجهة المعدات الإسرائيلية المستهدفة للأقصى تحت مسمى إعادة بناء طريق المغاربة بل بطل الكلمة الحرة على المستوى العربي والإسلامي.

 

لوزير القدس الأوحد كل التحيات متمنين من الله عز وجل أن يمن على وزراء العرب والقيادات العربية والإسلامية وكل من له كلمة على المستوى الرسمي وغير الرسمي بشيء من شجاعة شيخ القدس رائد صلاح، وليخسأ الاحتلال وكل من لف لفيفهم أو عمل على استحداث حدث من شأنه إبعاد الإعلام والأعين عن أقصى العالم العربي والإسلامي الأقصى الفلسطيني المحتل والذي أنهكت أساساته فلم يبقى لهدمه إلا حقبة بسيطة من الصمت والتخاذل وسيصبح ذكرى بل ضحية تقع بأيدي الاحتلال وبمباركة الضعف والتخاذل.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home