مقال

 

أليست حكومة الوحدة هي من ستقرر مصير الديمقراطية لشعب كامل

م. زياد صيدم



سنتناول حكومة الوحدة الفلسطينية من زاويه مميزة ،كونها تجربة مشتركة للقيادة الفلسطينية المنتحبة ،عندما فشلت حماس في إدارة دفة الحكم في محيط مطلاطم الموج....ولن نخوض في تفاصيل وحيثيات وجودها أو تكرار تداعيات ما قبل تشكيلها....وإنما سؤالى يتمحور حول التجربة نفسها كونها ستتكرر في المستقبل بعد قدوم موعد الانتخابات الفلسطينية القادمة وعلى نفس المبدأ من الشراكة؟؟؟ وفي كل الأحوال التي ستفضى لها الانتخابات القادمة سواء فازت فتح أو حماس !!! أو أننا سنتبع نموذج يلتف على الديمقراطية ونقوم بتغيير لوائح ونظم الانتخابات؟؟؟ أو أنها ستكون الانتخابات السابقة هي آخر التجارب الديمقراطية لفترة طويله من الزمن يكون خلالها التوافق والتعيين الحزبى معيارا وحكما وعندها يستثنى الشعب كليا ونعود للمربع الأول أسوة بشعوب العرب. وهنا يتفرع سؤال آخر هل مبدأ الشراكة الحالى لو أعطى الجهد الصادق والدعم العربى المتين والتفهم والتعقل الفلسطيني الداخلى سيقود إلى كسر الطوق والحصار الدولى ، وكسر حواجز الوهم الداخلية ، لتكون طريقا للتحرير والوصول للحلم الفلسطيني الذى ناضلنا نحن في فتح ومنظمة التحرير كثيرا وصبرنا على جور وظلم أهل القربى من أجله، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه بحكمة وصبر قيادتنا، فقد كانت فتح بكل سلبياتها الداخلية التى حاول البعض تضخيمها لأغراض التدمير الذاتى وفشلوا وذهبت ريحهم ، وبقيت الفتح وجذورها الأصيلة نبتة طيبة مباركة تنبت الخير والنماء والعطاء من أجل الحلم والوطن والهوية. وهنا نشدد على أن الأمنيات ودعوات التمنى لا تكفى لوحدها من أجل إنجاح هذه التجربة الأولى والخطيرة ففي حال فشلها أو إفشالها ؟؟ لن يكون خطرا يتهدد أشخاصا أو حكومة معينة فحسب ولكنه أشد فتكا على مر العقود القادمة وهو الذي سيصيب النظام الديمقراطى الفلسطيني بالصميم ، ويعيدنا إلى المربعات الأولى من الضحك على الشعوب بمؤسسات ديمقراطية وهمية بدء بالبرلمانات وانتهاء بمجالس الشعب والشورى.....وهنا نكرر قول رسولنا العظيم محمد عليه أفضل السلام"" كلكم راعى وكلكم مسؤول عن رعيته......"" فلنرعى الوفاق والاتفاق ولنقل كلمة خير وإن لم تستطع ألسنتنا فعل ذلك لأسباب متراكمة !! فلنعقدها حتى لا تستطيع الكلام وهذا بحد ذاته خيرا، فالشهور القادمة غاية في الحساسية و الجدية والعمل الصعب على كافة المحاور والأصعدة .




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home