خاطرة

 

سيدي

نجلاء عطا الله



سيدي

 

نجلاء عطا الله


هل سبق سيدي أن كتب أحدا من أجلك نصاً، أو أعطاك الشرف لتكون محوراً فكرة تدور فيه الخيالات بأبعاد مختلفة،..هل عشت يوما قصة من كلمات أو  هل جربت الرقص على المياه ، هل طرت يوما للسماء و حاولت النوم على السحاب ..
هل حدث أن استيقظت في منتصف الليل تريد الخروج من القوقعة والتشرنق من جديد، رفعت عنك الغطاء هكذا دون التفكير بخسارتك للحظات الدفء وبدأت بالنظر من خلال النافذة
تجرأت وخرجت من المنزل تشتم الليل، يجتاحك الإحساس تبتسم وتشعر أنك قطرة ندى تنساب على شجرات مبعثرة هنا وهناك وتنتابك رغبة كبيرة بالامتلاء حنانا وحباً، تشعر أنك تستطيع أن تتخلى عن كل شيء ترتكب حماقة ما، تؤمن أن الجنون فعل جميل وكالأطفال تبدأ العبث بالرمل من حولك توقظ فراش الليل تبدأ باللعب معه والغناء تشعر بالاحتضان بالدفء على الرغم من المطر الذي ينساب على جسدك لا تهتم وتبدأ بالركض تحاول أن تتلمس قطرات المطر وتعيش معها الجو أن تصعد إليها وتمطر ما شئت من أنت ، تحاول أن تقول أنك موجود وانك هنا فهل تصلك رسائلي ،...
وتتفاجأ أنك تتحدث إلى نفسك وأن لا آخر، ...لا تهتم تتخيل أن هناك ثلج يقع على قارعة الطريق وتشكل منه ..ما أردت من الآخرين تتحدث إليه وتحتضن بكائهم حنينا منك ، ويبقى لك الامتداد الذي ولدت تتنهد به نفسا عميقا ينام بك حلما ورديا ، حالة من النسيان وولادة عالم لك خاص بك تولد من جديد تخاطب الأرواح وتتكتشف عظمة ما نحن فيه تسمع غناء الزهر ، تسمع الأماكن تنطق بك تريد مصاحبتك والعيش معك قصيدة ما أن تكتبك تاريخا مر من هنا،...

مازلت تتتوسط الطريق والمطر يبلل ما ترتدي من ثياب تشعر أنك ملتف بألوان عدة ولوحة تريد أن ترسمها ، تعبث بالألوان وتقذف بها هنا وهناك عيدا يجذبك إليه، تشتد البرودة وتشتد الحاجة للبقاء ،..اتساع يغمرك به تعزف له آلة موسيقية وتغني ، تغني ، تغني ..تفكر وتعيش اللحظة والمكان والزمان.........
 
تتعب وتسقط أرضا تضحك للسماء وتكتب عليها ما أنت فيه....تكتب ما يرادف حالتك المجنونة،.فتجد أن لا احد ينتظر ما تكتب
                                                           نجلاء...




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home