خاطرة

 

للضرورة أقــلام

أحلام الطـّاهر



                           

 

للضرورة أقلامْ

 

 

تبكي الأشجار المصلوبة

على الباب الخشبي

تتعثر خطوات الحنين

إليك

تحديتُ المرآة

أنك و لو بعد ألف رحيل

ستعرفني

يفاجئني  صوتك 

"كيف لأنفاسك َ المترددة

أن تطرق بذات العنف

صدري  فـــــ

 

أ

فـــ

تـــ

حْ

 

دون أن تضع يدك

على الباب

أيه الحلم "

 

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

 

ينبت فينا شوك الأماني

و لا نكترث

يركض فينا الشارع الطويل

ولا نكترث

زهرة الأوركيد

عطر البارحة

صمت العرافة

هل ننسى ؟

نرمي الغياب في الحقائب

لا !

لا نكترث

مثلنا الظمأ

فاغر فاه

يتابع أنفاس الرغبة

يمد يده في كسل

فيشرد في أرق العيون الساهرة

نحن

رماد الصدف المتجددة

والنهاية الجريحة

لكل حب

يبدأ بسؤال

و يموت بسؤال

فهل يسهو الضجر

و نعاود من جديد ترتيب الحكاية

ليعود الفقد خطوة إلى الوراء

و نـــلـــهــــو

بأعصاب الشتاء

بكرات الثلج

بالوعي

بكبريت الوعود المؤجلة

نشرع نوافذ الغربة على ضيق المدينة

و نعتذر من عيون الصباح

تملؤها فيروز بالبكاء

 

 

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

 

 

جرح الموّال ليل الجنوب

فبكت  ليلة عرسها

فاطمة

تشبثت بذراعي  و  قالت

لا أريده !

رمت في عيوني

تمرّد الكحل

و أصبح كل لحن يذكرني

أني

لا أريدهم

!

 

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

 

 يمسك الرّصيف بأطراف ثوبي

 معي يمشي غير مبال بالمطر

ثابتة خطوات الغربة

و أنا

كعب حذاء

وإن ارتفع

ســــــ يغرق

 

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

 

 

" وجه الجنوب متعب

وتلك اللافتات الغبية

ما عادت تفضي

إلى جدي

عدسة التصوير

تتجه نحو ثوب مذعور

تقفز الطفلة في مدرستي

و تجلس

تماما حيث كنت أجلس

و أصمت طويلا / طويلا

 أنشغل عن ثرثرتهم

بعدّ أصابعي

1  2  3  4  5

لماذا 5  ؟

لماذا تبكي شجرة الزيتون

و ما الذي بالضبط يستفز الغثيان

في تلك الأغنية

الـــــ تتكرر كل يوم

في مذياع جارنا المهترئ "

أكــــــــــتـــــــــــب في المحطة

 و أشطب الباقي في رأسي

لا أشعر بشيء على الإطلاق لا بالشوق و لا بالحنين أكتب فقط كي أستوعب إلى أي حد أنا لا أشعر...

من يدري... ربّما أجرحني

...

أوّل التعب

وجهي في الواجهات الزّجاجيّة ، بداية جديدة  قبيحة بكثير من المساحيق ، عجوز تطلب مني المساعدة ،

رسالته الأخيرة، تذكرة أخرى لسفر  أقنعت كلّ العالم / سواي / أني أريده، حقيبة أثقلتها الذاكرة ،

 شقة لا تعرف جنوني في الطابق الثالث، أغاني سمجة يشفع لها أنها  الوطن، غريب كسر اصطدامه بي زهرة الأوركيد

فبكيتها كالأطفال وحدها احتملت إهمالي الطّويل وقاومت بصمت ذبول المسافة ،

 تعثّر الاعتذار و هو ينظر إلي بجنون و يقول "يا إلاهي يا إلاهي أرجووووووك أرجوك لا تبكي آنستي انتظريني لحظة أعود إليك "

منديله في يدي والانتظار حماقة لن أكرّرها مرتين ، أنسى ، أحاول أن أنسى ، إخفاقاتي القادمة ،

دموعي الباردة ، أبكي كي أتذكر ، أتذكر كي أنسى ، أنسى كي أتذكر

أنا /فأر التجارب و  المربعات السوداء في كل لعبة جديدة تروق القدر ، أضــــــحــــك... حصان الأمل أعمى

ينكسر كل مرة و يتركني وحدي في مفترق طرق مع حقائبي و صور بالأبيض و الأسود لأناس

أضع ملامحهم في رأسي و أقسم كلما فاتني قطار أن في عيونهم  شيئا مألوفا و أني  يوما ما سأتذكر من هم ...

أموووووووووت من جديد يا رب المتاهة ! أموت يا جبال الآلب أموت يا أمي أموت يا أنــــــــــــا

أموت و لا أجدك أيّتها الحقيقة  بحثت عنك حدّ الصراخ ، حدّ الصمت ، حدّ الأقراص المنوّمة

أنــــــا الــــــحــــــلــــــم الــــــمُـــــحـــــبــــــط ْ

وكلّهم يركضون ورائي ، يعلقون  بوهمي ، ينسون أنني مثلهم ،  لائحة مطالبهم لا تنتهي و الشباك أصغر من رغبة

السقوط  من الطّابق الثالث للخيبة كي أنسى أنا أنني - بالفعل - لست مثلهم

 

آخر التّعب

كل المنعطفات لا تغري/ ـــني  بالبحث عني

في خرائط المدينة الجديدة   

الأشياء غير المرتبة  تكف عن العربدة

و يتسلقني الخدر

بـــــــ

"عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"

تخبو بسرعة قناديل الكتابة

ماذا بعد ؟

ماذا بعد ؟

 لا شيء غير المطر

ورجل بمعطف طويل و قبعة

يدير ظهره في اللوحة

و يمشي

أشطب كل شيء

و أمشي معه /

الطريق دائرة

و النوم... تــــــــــعـــــــبْ

 

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

 

 

 

إليكَ

رمّمت قلمي في غيابك و أعطيت الحبر ألف سبب ليخون

لم أعد ديناصورا كريها ينام طوال النهار و يرمي الأوراق في الزبالة

   أصبحت أكتب كلمات مفهومة  يقرؤها أناس لا أعرفهم و

لا !!!  ليس بالفرنسية                                                                                                                      

أصبحت قادرة على اختراع  كائنات حبرية أتعس مني

 "حتى إقرأ إنـــت فوق "رجل يحس بخطواتي و يفتح لي الباب  

رجل لا يشبهك

و امرأة  تـــعـــود /في الوقت المناسب/

و لا تقع في كلمة/حفرة   "المرحوم"

امرأة قطعا  لا تشبهني

و...

إلى أمي / لا تزال تعتقد أني على قيد الحياة و أن قدري منذور للحلم

لست أنا  ! بل هي الطرق حُفرت بفوضوية  في كفي

فلا تسألي متى أصل إليّ

 

إليكم /

الكتابة لا تفي بالغرض

ارجموا قلمي

أو ارجموني

لا فرق

!

 

°° أحلام الطـّاهر °°

 

 

 

      

 

 

 

                                                            

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home