قصة

 

مفاجأة

بلال الحراق



 

مفاجأة


دلف إلى الغرفة متسللا, اتجه بخطوات ثابتة نحو مكان زر الإنارة, لم يستجب الزر فتعجب..


 عطب ما بدارة البيت.


ضغط مرة, ثانية وثالثة, لكن المصباح لم يشتعل..


 في الأمر خدعة لا محالة.


التزم أقصى  حدود  الحذر  وهو  يخطو داخل  الغرفة  متحسسا - عبر الظلمة- ترتيب الغرفة.. يد ما عبثت بأثاثها, في الأمر سر. أثناء خطوه عثرت قدمه بجسم رخو, تراجع إلى الوراء مفزوعا, بينما أطلق الكائن العجيب آهة ألم..


تملكه  الفزع  واقشعر بدنه , تسارعت دقات  قلبه  وتجمدت الدماء  في  عروقه. قادته وساوسه إلى تعليل الأمر بأنه من فعل جني يتربص به.. بأم عينيه رأى عزرائيل يوصد الباب دونه والحياة.


في قمة ذعره وقهقرته ارتطم بمقعد, وعليه خرّ جثة هامدة. 


* * *


حينما أنيرت أضواء الغرفة كانت أضواء الحياة قد خبت في رأتيه.


تعالت قهقهات رهط من أحب أصدقاءه , تقدمو بمرح نحو هيكله المكوّم فوق الكنبة. قال الأول


 سنة حلوة يا جميل.- 


وقال الثاني: 


مفاجأة حلوة يا جميل. 


وقال الثالث وهو يحدق مذعورا في العينين الجاحظتين:  


- الله. لم نكن نعلم بموهبتك في التمثيل. قتلتنا بالخوف.   


* * *


كان الثلاثة في مقدمة موكب الجنازة. قال أحدهم والدموع تسيل على خديه:  


  فل تسامحنا يا صديقي. والله إن فراقك لعسير- 





  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home