خاطرة

 

رسالة الى قيس...

مريم الراوى



اين انت يامن تكبرني خمسين جرحا بل يزيد؟؟

 بحثت عنك مطولاً,سألت عنك كل ازقة الاعظمية فوجدت ظلاً هنالك يداعب المقهى الاثير, وطيفُ غالٍ لايزال يتسامر والزمن الماضي تحت انوار القمر البغدادي الحزين..

أهذا انت ام الحنين؟؟

 أيـــن انــت ياقيس؟؟

 

   ها قد طل علينا, رجلاً مااحلاه ومااجمل عيونه, يطالع الكون بلهفه المشتاق

 للقاء الوطن..مااستوقفه جرح ولا هزه الم..مضى حاملاً آهات الاولين وعذابات الاخرين, منازعاً رياحاً مغتاظه من صموده الذي ما فقده حتى في لحظات الاغتراب وساعات الفراق.. عانى كثيراً هذا الفائق الجرح وتعملق الوطن في ثنايا روحه حتى كاد ان يجن من الهوى, ومن لوعه الفراق..

         انه فتى بغداد وابن الاعظمية, يلبس الكوفية, حاملاً البندقيه, اول حرف من اسمه مقاوم العدا وفدائي الوطن.

 انه هو, يخرج من بين خفقات القلب ,يلملم عرق الجباه ويرفع هاماتنا عاليا,

 ماسكاً وجع العمر المعتق في عروقنا وعيوننا الدامعة حزناً وقهرا....

 وانا التي لطالما بحثت عنه منذ ان تفتحت احزاني واورق الفؤاد عوسجا     وتنرجست اوجاعي..

ابا ليلى الحبيب, ايها المغوار, والمحارب القادم من زمن العنفوان والعشق..

اليك اليوم ترنو الكلمات وتتسابق النبضات لتغني لعيونك وقلبك الكريم..

يسجد الورد امام لياليك المفجوعة ب (الان), ويُسّبح النهار بإسمك الغالي...

من بغداد التي تهوى ومن الزقاق الذي يشتاقك كلما ابصًرت الشمس عيون الربيع, القي عليك السلام والمحبة علها تصلك وانت هنالك في القلب المقدس وفي ميدان الغد المجلجل بالنصر والعودة..

 

ايها العزيز..

 

ماالذي يمكن ان يكتب اكثر مما خطه الجرح بألم عميق, ولايزال محفور في ذاكرة السطور وجدران القلب..صدقني , لم تعد الكلمات تجدي, ولا الدموع تعبر عن مدى الوجع الذي يعتصر الروح ويخنق سحب الروح المستفيضه قهرا..

ولكن,

هي لحظة تلك لاغير حيث وجهك المتبسم ولهجتك الشقية تغزو سماء الشوق وتطرق ابواب الفؤاد بمحبة معلنة دستور صدق وانشودة فرحة..

وجهك شباك  المستقبل ياقيس وعينيك الحانيتين عصفورا جنة تحدقان صوب الآتي وتحلقان في فضاءات فلسطين المعشوقة, فترتفع الروح وتسمو وتسمو. لأعلم جيدا بعد هذا,إن من خلل هذا الشباك ستنبثق الحياة وترتمي زهور العمر بأحضان النهار المتجدد شوقا ولوعة وحنينا,فأعشق العراق من جديد, واهيم شوقا للقاء فلسطين واصلي مع كل جرح حاملة رسائل لاتنتهي وحكايات شتى عن بلادي التي ماان تفارق عيوني حتى اراها تزهر على شفاهك نصراً وصمودا..

 

 

**

اهداء الى المناضل العربي الاب الغالي, والفارس القادم من الجرح:  قيس عبد الكريم " ابو ليلى" ...

مريم الراوى




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home