مقال

 

فرنسا ، تحية من فلسطينى. ألا تستحق تحية منا ؟؟

م. زياد صيدم



فرنسا دولة القانون والديمقراطية، دولة الميراج والجاغوار ،القنابل والطاقة الذرية.دولة الإيتيكيت والرقى والحضارة ولغة الدبلوماسية الدولية، وحروف اللغة ذات النغمات الموسيقية، بلاد السلمون العنيد الذى يسير عكس التيار...بلاد الفقراء اللذين أسقطوا قلاع الباستيل فتحررت طبقة العبيد وانحسر الأسياد وسقطت منذ ذلك التاريخ نظرية ومصطلح العبودية فى أوروبا كلها.. أنت فى قلوب الشعب الفلسطينى لك مكانة رفيعة وتقدير كبير ازداد بعد محاولاتك المضنية فى إنقاذ رمز فلسطين وشهيدها ياسر عرفات (رحمه الله) وعندما كانت ارادة الخالق أقوى من البشر كان الوداع المهيب.. كان التكريم الأول الذى سبق تكريم قاهرة المعز والذى اهتز له العالم فكأنك يا أبا عمار شارل ديغول الفرنسى... فشكرنا وعرفاننا بالجميل دونه هذا الشعب المناضل فى ذاكرته إلى الأبد. اليوم لن نستهجن تكرار مواقفك الرائعة والمميزة فى منظومة الاتحاد الأوروبى فى تأييد اتفاق مكة الفلسطينى ووحدته، فقد كانت مبادرتك فى كسر الطوق الخانق حول شعبنا ورسالتك الى دول الاتحاد الأوروبى كانت واضحة وجلية وإصرارك على أن يكون فى أسرع وقت فلا يتأخر فى زحمة البروتوكولات والحيثيات. لم نستغرب رفضك للحرب على العراق الشقيق وعدم إرسال جنودك إلى المناطق العربية والإسلامية منذ انحسار الفكر الإستعمارى الذى ساد فى القرن الماضى... رسالة شكر جزيل من شعب فقير لا يملك إلا كرامته الوطنية التى تدعم وتزيد من صموده . لا نملك فى الوقت الحالى إلا سطورا من كلمات تقدير... تنم عن إعجاب وعرفان بالجميل..وتسمية أحد شوارع غزة الجميلة باسم ديغول تقديرا لشعب فرنسا، عسى أن تتبدل الأحوال فى العقود القادمة لنرد لك شيئا يسيرا مما بذلتى لهذا الشعب فقد دونك فى ذاكرته ..وذاكرة الشعوب المقهورة لا تمحا فهى محفورة فى لوح محفوظ.




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home