مقال

 

اسد سيناء

ابراهيم خليل ابراهيم



أسد سيناء

ابراهيم خليل ابراهيم

هذا البطل من الابطال الذين سطروا بطولاتهم بحروف من نور وبطولاته لم يكشف عنها الا بعد مرور سنوات طويلة .. انه البطل ( سيد زكريا خليل ) فعندما اندلعت معارك السادس من اكتوبر عام 1973 كان البطل برتبة (عريف مجند) و اثناء المعارك صدرت الاوامر الي مجموعته بصعود جبل الجلاله لاكتشاف القوات الاسرائيليه و فجأة استشهد احد الابطال ثم اصدر النقيب ( صفي الدين غازي ) تعليماته للابطال بالاختفاء خلف احدي التبات و الدفاع الدائري و فجأة ظهر اثنان من بدو سيناء و اخبرا الابطال بوجود نقطة اسرائيليه بالقرب منهم ثم انصرفا و بعد قليل ظهرت 50 دبابه اسرائيليه تحميهم طائرتان هليوكوبتر و لم تكتشف تلك الدبابات هؤلاء الابطال ، و عندما حل الظلام ظهر البدويان مرة اخري و اخبرا الابطال بأن الاسرائيلين قد اغلقوا كل الطرق .. و مع هذا تمكن الابطال من التسلل الي منطقة المهمة و اختفوا خلف احدي التلال و تسلل الابطال : سيد زكريا خليل و احمد الدفتار و عبد العاطي و محمد بيكار الي بئر الماء القريب منهم للحصول علي الماء نظراً لنفاذ مياه الشرب التي كانت معهم ففوجئوا بوجود 7 دبابات اسرائيليه فأبلغوا قائدهم بتلك الدبابات الذي اصدر الاوامر بالتعامل معها قبل بزوغ ضوء الشمس ، و عندما وصل الابطال الي البئر فوجئوا بأن الدبابات قد غادرت المكان بعد ان قامت بردم بئر الماء ، و في طريق عودة الابطال لنقطة التمركز وجدوا 3 دبابات اسرائيليه فتعاملوا معهم و تمكنوا من قتل 12 اسرائيلياً ، ثم ظهرت 4 طائرات هليوكوبتر تقوم بالبحث عن الابطال ثم قامت بابرار مجموعة من الجنود الاسرائيلين لاجل تطويق المنطقه و هنا اطلق البطل ( حسن السداوي ) قذيفه فتم تدمير طائرة من تلك الطائرات و استمر القتال و استشهد كل زملاء البطل ( سيد زكريا خليل ) فحصل علي اسلحتهم و ظل يقاتل بمفرده و كان يقوم بالضرب علي القوات الاسرائيليه و ينتقل من مكان الي آخر فأعتقدت القوات الاسرائيليه في وجود قوة مصريه كبيرة نظراً لتعدد الضرب من اماكن مختلفة و لذا طلبت الدعم بقوة اسرائيليه اخري ، و ظل ( سيد زكريا خليل ) يقاتل حتي نفذت ذخيرته و تم تطويق المنطقه ثم استشهد بعد ان تمكن من قتل 22 جنديا اسرائيلياً ، و عندما وصل الضابط الاسرائيلي الي جثمان البطل ( سيد زكريا خليل ) اندهش وقال : اي روح بطوليه هذه ؟ ثم اخذ متعلقات البطل و احتفظ بها ، و في عام 1996 ذهب هذا الضابط الاسرائيلي الي السفير المصري و قدم اليه متعلقات البطل ( سيد زكريا خليل ) و قص اليه صمود و بطولات البطل و اقر انه مقاتل من طراز فريد . و عندما علم الرئيس ( محمد حسني مبارك ) ببطولات البطل ( سيد زكريا خليل ) منح اسمه نوط الشجاعه من الطبقة الاولي ، و اطلق اسمه علي احد شوارع حي مصر الجديدة .
وقد تحدثت وكالات الانباء عن بطولات البطل ( سيد زكريا خليل ) ووصفته بانه ( اسد سيناء ) و قال التاريخ و سجلت سجلات الشرف :
سيد ومجموعته
بيكيلوا الضربات
كترت خسارة العدو
افراد ومعدات
وبسرعة زود عداده
ومزيد من القوات
وطيرانه اشتغل
وسرية للاسقاط
يضرب حصار عـــ الرجال
ويكونوا من الاموات
فـــــكر بطلنا وقال
لازما افك الطوق
اختار مكان عـــ التبـــه
وطلع ليهم من فوق
ومدفعه في ايديه
ومقابل الموت بشوق
رصد جنود العدو
سرية بالكامل
جنود مظـــــلات
من جيشهم العامل
هلل وكبر وقال
انا مصري ومقاتل
انا اللي حا أحصدكم
ورصاصي دا منــاجل
حصد رؤوس الفصيلة
وحتي قائدهم
غير بس واحد فلت
خد نفسه من بينهم
والتف خلف البطل
عاجله برصاص دمدم
وراح بطلنا شهيد
وبسمته علي الفم
شكل الشهيد شده
قرب وقال : اشاهده
سلاحه في شماله
قابض عليه بيده
وكف ايده اليمين
طابق علي بعضه
قابض علي حاجه
ايه ياتري عنده ؟
قام العدو يفكها
ويشوف ايه عنده ؟
لقاها حفنة تراب
غالية من ارضه
بعد مافات علي الحكاية
عشرين سنة واتنين
كان فيه لقاء دبلوماسي
والمكان برلين
قال اللي قتل البطل
وسط اللي كانوا حاضرين
قال : اللي مات كان اسد
وتبته كانت عريم
ابدا ماهو من الانس
دا كان بطل اساطير
دا وسام شرف للبطولة
ويشهد السامعين
ودي شهادة عدو
عن اسد محرومين
ودي حكاية ياسادة
وياما فيه حكايات
واحلف لكم مية يمين
ياسادة ياحضرات
ان ابنكم ابن مصر
عايش وانه مامات
طلب الشهادة ونالها
واللي نالها مامات




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home