القلم النقدي

 

الإبداع والتلقي

علي بخوش



 إنه مما لا شك فيه أنه من الصع وبة بمكان أن يتناول النقاد الأدبيون جدلية الإبداع والتلقي في الأعمال الأدبية؛ ذلك أن النظريات ال تي تناولت ظاهرتي الإبداع والتلقي كثيرة جدا وتحتاج إلى كثير من التفصيل والشرح وهو ما لا يستجيب له مقال صغير كهذا.

بيد أن ما سأسعى إليه في هذا المقال ليس أكثر من محاولة إلقاء بعض التساؤلات ومحاولة الإجابة عنها من منظوري الخاص.

إنه مما لا شك فيه أن القصيدة هي ملك للشاعر ونتاج له؛ فهو الذي يكابد التجربة الشعر ية ويعيشها ويتألم ويتعذب من أجل أن يصوغ لنا رؤيته لهذا الوجود بكل وضوح وصدق فلا مناص إذن من ال اعتراف بأن القصيدة الشعرية هي ملك للشاعر أولا وأخيرا ولا  يحق لغيره أن يتسلط عليها، لكن أين يستمر مدى هذا

التسلط؟ ثم أليس المبدع إنما يكتب لكي يقرؤه القارئ؟

ومن هنا نجد أنفسنا مجبرين للتحول شطر الق ارئ باعتباره هو الذي يتلقى النص الأدبي ويتفاعل معه ولعل نظريات التلقي تعطي لنا بعدا واضحا لما يشكله المتلقي من مكانة، ومن ثمة أجدني أتسائل عن دور المتلقي وحدوده التي ينبغي أن يتوقف عندها ؟

فهل للمتلقي حدود يفرضها عليها النص الأدبي أم أن له مطلق ا لحرية في تأويل وشرحه أي قراءته بالشكل الذي يريده؟

هذه مجمل التساؤلات التي وددت أن أطرحها ولعلني أجيب عن بعضها ويجيب على البعض الآخر من له باع طويل في هذا المجال.




  أرشيف القلم النقدي

اطبع الموضوع  

Home