شاعر وقصيدة

 

معين بسيسو وقصيدة المتاريس



معين بسيسو وقصيدة المتاريس
سيرة ذاتية
ولدمعين بسيسو في مدينة غزة وتلقى علومه الابتدائية والثانوية في كلية غزة.
التحق بالجامعة الاميركية في القاهرة، ودرس في قسم الصحافة والادب وتخرج فيها عام 1952.
نظم الشعر عام 1948، وبدأ حياته العلمية مدرساً في العراق، وسفر منه عام 1953 لنشاطه السياسي في عهد نوري السعيد.
عمل مدرساً في غزة من عام 53-1955 ولعب دوراً بارزاً في الميادين الادبية والثقافية والسياسية في القطاع ، وأرغم على مغادرته عام 1967.
عمل في جريدة "الثورة" السورية من عام 67-69، وعمل في "الأسبوع العربي" القسم الثقافي من عام 71-74.
التحق بالإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية وظل حتى وفاته في مدينة لندن.
من دواوينه الشعرية: المعركة، الأردن على الصليب، مارد من السنابل، فلسطين في القلب، الاشجار تموت واقفة، القتلى والمقاتلون والسكارى، كراسة فلسطين.
وكتب مسرحيات، من أبرزها ثورة الزنج..
وله كتب نثرية أخرى منها: يوميات غزة، ادب القفز بالمظلات، غزة مقاومة دائمة، باجس أبو عطوان، البولدوزر، عطر الارض والناس في الشعر الليبي المعاصر، الشعر في الارض المحتلة.
وشارك مع بعض المؤلفين في كتابة كتب نوابغ وابطال العرب "للفتيان" منها: ابن خلدون، الحسن بن الهيثم، أبو الطيب المتنبي، صلاح الدين الأيوبي، أبو ذر الغفاري، وجمال عبد الناصر.
 

قصيدة المتاريــس
قد أقبلوا فلا مساومه
المجد للمقاومة
لراية الإصرار شاهقه
للموجة الحمراء من صيحاتنا المعلقه
على الشوارع الممزقه
ولليد المكبله
ولليد الطليقة المناضله
المجد للجريح والمثقوب قلبه وللمطارد
مدينتي قد أقبلوا ليلاً من الأظفار والخناجر
وكنت نجمة تقاتل
أضواؤها العريانة السلاسل
وكانت البنادق العمياء تقتفي خطى المناضل
وكنت ماردا من السنابل
يداه منجلان والجراد زاحف قوافل
يريد أن يجر للطاحون مارد السنابل
مدينتي يا أدمع البركان قد جرت مشاعل
ويا ابتسامة الزلازل
مطبوعة سيفا على جبين أرض شعبي المكافح
مدينتي زنبقة خضراء لم تنم على سرير فاتح
ولم تصب الزيت في مصباح خائن
رموشه بساط كل مقبل ورائح
من باذري المذابح
ولم تهب شعورها أسلاك معتقل
ولم تقبل سوط طاغيه
كجاريه
مدينتي رأيت كيف تنسج الأمل
خطي حبيبك البطل
وكيف قد نشرث من دمائك الشراع
يمخر الحرائق
النار لا تمسه ولا الصواعق
ولا الرصاص طائرا قشا من البنادق
مدينتي واحسرة القيثارة الخرساء
للغناء والبلابل
تشدو إلى الأبطال، واعذاب شاعر
في السلاسل
وأنت في السلاسل
ولم تكن تناضل
غير الحروف من شريانه جرت قصائد
***
مدينتي وأي رعشة تهزني وأي عاصف
من ذكرياتك العواصف
من ذكريات السجن والسجان والأبطال والمعارك
وخائن تهالك
وفوق صرخة القتيل ،
والمعذبين في انتظار
الموت سار ،
وحشا يشد للرحى السوداء ،
كي تدور تطحن الدماء ،
يداه حبلا كل خانق ،
عيناه شبا كان للعدو منهما أطل بالبنادق
على الخيام والمنازل
يصيد إخوتي ،
أبناء شعبي البواسل
***
الآن يرفع الستار يا مدينتي عن المجازر
عن وجه كل ثائر
عن الرياح كيف أصبحت تحارب
راية العدو في فضائنا خفاقة المخالب
وكيف قد هوت كحية
تعف في جراحها السواكب
عن اسمك المهيب يا جمال ،
كيف ينسج الغرائب
والمعجزات والعجائب
وكيف كان شمسنا الخضراء في الدياجر
وردة حمراء في ضفائر
أختي، وفي شباكها سرب من البلابل
وكيف كان بور سعيد ،
صخرة من اللهيب، غابة من السواعد
يا فارس الفوارس
صغنا لك الجواد من صباحنا
وشعبنا أهداك بيرق البيارق
خضنا به الرصاص
موجة من الزنابق
والنار موجة من النسائم
وكانت القيود في المعاصم
كعنكبوت في جنون جوعها ،
رمت خيوطها على العواصف
وفتح الإصرار زهرة ،
مغطاة البراعم
وعض في جراحه العدو والمتراس شاهق
وبور سعيد بندقية البنادق
وخندق الخنادق
شمس من الجراح قد تسمرت في الليل ،
فوق هامة المحارب
يا بور سعيد .... الفجر طالع ،
هذا صياح الديك يوقظ الرصاص في البنادق
والرياح في الحرائق
وأوشك الصباح أن يمس راية المحارب
يا بور سعيد ليس سيف روحك الوهاج،
وحده يقاتل
ولا مدينتي وحيدة تقاتل
لك الشعوب رفرفت بنادق
وسرجت لك البحار والسحائب
وصرخة الأنصار حجرت
رصاص ذلك المغتال في البنادق،
وحجرت نيرانه فلم تعد قواطع
أنيابها القواطع
وفي عيونه تسمر الدخان كالحصى،
كالشوك كالأظافر




 

اطبع الموضوع  

Home