مقال

 

تعالوا شوفوا فدرالية العمائم ؟!

زين العابدين الأنصاري



تعالوا شوفوا فدرالية العمائم ؟!   

 

 

لايمكن لأي إمرء أن يتخيّل مقدار المصلحة الذاتية التي أعمت قلوب بعض النفوس الضعيفة حيث راحت تطبّل لتقسيم العراق وتفتيت وحدة أراضيه بدوافع بعيدة كل البعد عن الواقع المؤلم الذي يعيشه العراقيون في هذا الظرف بالغ الصعوبة وتحت تبريرات تصب في مجرى التقسيم وكل يريد أن (ينهش) ما استطاع من أرض الوطن تحت ذرائع اقل ما يقال عنها بأنها بليدة لاتنم الا عن عقلية متخلفة ومصلحة مريضة ,

 

فالذي لم يجد مكانا في الحكومة الجديدة راح يوضّح أهمية الفدرالية وفضلها على استقلال الشعوب وكأنه يبرز شيئا جديدا حول نظام الفدراليات الديمقراطي لكنه لم يشرح ويوضّح بشكل علمي دقيق سيئات تطبيق النظام الفدرالي في العراق في الوقت الراهن الذي يرزخ العراقي تحت وطأة الارهاب والاحتلال وأطنان الاخطار التي تحيط به من كل جانب فبدل من أن يجتمع القادة الحاكمون ويضعون حلاّ للموت الذي يجابه العراقيين كل يوم راحوا يطبلون للفدرالية لأن مصلحتهم تقتضي ذلك ولو على حساب تقسيم الوطن الجريح أو حساب أبنائه المناضلين الشرفاء,

 

فالفدرالية نظام عالمي يعطي الشعوب زخما كبيرا من الاستقلال والحرية لكن متى ما تهيأت الظروف المناسبة لذلك لا أن يترك القادة ( المناضلون ) أبناء شعبهم تحيط به أخطار الموت من كل جانب وهم محميون في المنطقة الخضراء لا يعرفون الرث من السمين الذي يعيش بين أيناء الوطن الواحد فلو وجد القادة دعاة الفدرالية مناصبهم في الحكومة الحالية للعنوا اليوم الذي ولدت فيه الفدرالية ولشتموا مؤسسيها لكنهم أبعدوا عن المناصب الرفيعة العالية التي أحتلتها الطائفية المقيتة والمحاصصة المنبوذة فراحوا يطبلون للفدرالية كحلّ أخير لمحنتهم التي يعيشون بها , فلا يخفى على العراقيين الاماجد بأن الفدرالية بالعراق هي نوع من أنواع التسلط والدكتاتورية السيئة وخير مثال دكتاتورية مسعود البرزاني حينما أفرزت له أمريكا جزء من شمال الوطن الحبيب كي ينشيء عليها أمبراطورينه الدكتاتورية البغيضة حيث راح يطبّق ما أخطأه سيده المناضل وحارس البوابة الشرقية لذا نجد صور (المناضل) الجديد وجدارياته ملأت شمال عراقنا فكما أحتل (القائد المناضل) كرادة مريم فقام المناضل الكبير باحتلال منطقة (سره رش) ليقيم فيها أمبراطوريته على أمل أن يعطي المحتل أحدى مناطق الوسط لتكون عاصمة للفدرالية المزعومة وستحتكر سلطتها عائلته تحكمها مدى الدهر بالوراثة

 

, فمحللو الفضائيات قنعوا بسرقة قليلة دائمة في نظام الفدرالية خير من كبيرة زائلة مفضوحة , فالوطن ما عاد ملكا لزيد أو عبيد أو جرار الخيط ــ كما يقولون ــ بل هو ملك العراقيين جميعا من شماله الى جنوبه وما لدعاة التقسيم الا الخسران والمذلة .




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home