مقال

 

ألف عيلة وعيلة

توفيق الحاج



ألف عيلة وعيلة..؟!!‏

توفيق الحاج

‏ ربما يقرأ أحفاد أحفادي في الألفية القادمة هذه ‏المخطوطة من مخطوطات جدهم البعيد والتي كان ‏ينشرها على حبال النت شاهدا على الحال ولم يرج من ‏وراء ذلك حمدا ولا شكورا وكان كأنه يسير على الصراط ‏فلا يريد أن يغضب منه الأمير شهاب الدين ولا أن يحقد ‏عليه الكتخدا غياث الدين .إنما يريد الستر و يحاول أن ‏يكتب للتاريخ شهادة حق لألف عيله وعيلة \"سكان حي ‏الأمل \" عن زمان كان كالبئر نغرف منه الهم بالكيلة لذا ‏ارتأى أن يسمي ما سمى \"ألف عيلة وعيلة \"‏
عسى أن تكون فيه عبرة للقادمين.. من بلاد الوبر إلى ‏بلاد الصين.‏
اللهم اني قد بلغت..‏
اللهم آمين

‏\" ولما كانت الليلة الثلاثين من شهر يناير الحزين حتى ‏أقبلت شهرزاد في ملابس الكاوبوى رغم الحداد على ‏فارس الشرق والمهاد واستقبلها الملك شهريار رغبة في ‏تواصل الحوار ، فتمنعت في صورتها البهية ، وتمطعت ‏كالرباعية الدولية ،فأغراها بخارطة الطريق ،وحلفها بالبيت ‏العتيق أن تفرج همه من بعد شنق ابن عمه فما كان ‏منها إلا أن تمايلت ولانت فقفز سرورا في الهواء وجلس ‏لها القرفصاء ثم همست له همس هيفاء .‏
‏ ‏
‏\"بلغني ايها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أنه كان في ‏سالف العصر والأوان شعب من نسل كنعان عاش قرنا أو ‏يزيد من الزمان يحلم ويناضل ،وينزف دما لكي يعود من ‏غربته إلى السنابل ،ولكنه للأسف تمزق بفعل فاعل بين ‏قبيلتين من القبائل أولاهما : رهط محمود بن عباس ‏وثانيهما رهط مشعل بن حماس..!! ‏
وكان أن دارت الحرب الضروس بعد إن بلغ التعصب والحقد ‏مابلغ في النفوس ،واشتبك أهل العريس مع أهل العروس ‏إلى درجة ترصد الابن لذبح أبيه ، وتمنى الأخ شنق أخيه ، ‏وأرتفعت في السماء راية العائلات ،وزاد الفلتان ،وشحت ‏الكوبونات .‏
واصبح المواطنون الغلابا لايعرفون ،من اين يأتي الطخ ‏‏..!!ويدركهم المنون ،ولايعرفون سببا معقولا لتعارك الأخوان ‏ولماذا يستبيح كل منهم دماء الشيوخ والصبيان..؟!!‏
هل من أجل شيخة أو هيلمان..؟!! أم من أجل وزارة لا ‏مال فيها ولاجزدان..؟!!‏
وكان المواطنون يامولاي في الديرة يعيشون في هم وغم ‏وحيرة..!! ‏
يلجأون إلى الاذاعات ويهرعون إلى الفضائيات فلكل قبيلة ‏فضائية واذاعة تطبل وتزمر فيها على مدار الساعة
حتى الجزيرة القطرية قيل انها تميل قليلا إلى الشيخ ‏هنيه بينما تغازل \" جيزيل خوري \" الشقية العقيد دحلان ‏بالعربي في قناة العربية..!! ‏
وكان الطرفان يامولاي يتبادلان اللعنات والشتائم ‏ويتناطحان بكل قائم ، وينشران على الهواء مباشرة ‏غسيلنا المعيب الذي يفرح له العدو ،ويخجل منه الحبيب
وكان المناضلون في الشوارع والمنعطفات يقصفون بيوت ‏الآمنين بالكلاشنات والاربيجيهات ،وينسفون المحال ‏،ويحرقون الجامعات وسال الدم في كل مكان فعرف ‏الناس أن البلاد بلا سلطان ،ورفعوا الأكف إلى الديان أن ‏يرحمهم
من الخصمين وهو المستعان .‏

فهولاء يدعون انهم يقاتلون الكفار والانقلابيين
وأولئك يدعون أنهم انما يحرروننا من الظلاميين‏
وبين أولئك وهؤلاء يسقط الأحباب والأبناء..!!‏
ومرت الايام مابين بعاد وخصام .. لا خط أحمر ولا خط ‏سخام.. بين عباس وهنيه ،ولعب الوقائي مع التنفيذية ‏فالناجي له عمر جديد والميت لأهله العزاء والديه..!!‏
حتى فوجئ الرجال والحريم بانهيار جدارن الاقصى اليتيم، ‏وبظهور نجمة داوود من تحت الركام فما كان من العرب ‏الغافلين إلا أن لطموا الخدود ، وناحوا كما الجواري في ‏البرود ، وهرولوا إلى ماضي الجدود يستنجدون به مما هو ‏آت ولكن يا مولاي هيهات هيهات..!!‏

وفي تلك الأثناء هاجمهم الغرب من كل صوب ،وأعمل ‏فيهم \"اولمرت \"سيفه البتار فولوا الأدبار فلم يكن لهم من ‏نصير إلا صدى الأعراب في الدمقس والحرير‏
فذاقوا ذلا فوق ذل ..؟!!،وطالت الحسرة الكل وأصبح ‏الجميع يولولون ، وفي بحر الندم يجدفون . ‏

ولا أدري يا مولاي السلطان كم مر على المقهورين من ‏زمان ،حتى جاء من بين الصلب والترائب ماظنه الناس ‏من فرط العجائب..‏
كوكو كو..‏
م..و..لا..ي
وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .‏
‏ ‏




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home