مقال

 

الأقصى،، عِرض إسلامي يُنتَهك ومسلمون يقرعون الَتَنك!!

خيريه يحيى



الأقصى،، عِرض إسلامي يُنتَهك ومسلمون يقرعون الَتَنك!!

خيرية يحيى

هو الأقصى الإسلامي الفلسطيني الذي يهدم أجزائه حينا ويحرق آخر ويدمر وتنتهك حرماته كل يوم، هو ثالث المساجد التي تشد رحال المسلمين إليه كم قال عليه الصلاة والسلام، هذا المسجد الذي كرمه الله عز في علاه وهان على العرب في أرضهم،،،قبل عشرات السنوات احتل من قبل اليهود دون أن يحرك المسلمين والعرب ساكنا يذكر فهوت فلسطين شبه وحيدة وان جاز القول كانت الوقفة العربية خجولة لا ترقى لمكانة وقدسية الأرض التي احتلت.

فماذا تنتظر امة الإسلام جمعاء؟؟؟ ففي ظل النداءات والآهات والاستغاثات المتتالية الناصة على أن الأقصى في خطر الأقصى يحرق يدمر والآن يهدم!!!! لا نرى إلا الضعف العربي وردة الفعل من الميت على ما سيموت بأيدي غاصبة للأرض طامعة في كل البقاع التي يمتلكها الضعفاء،، إذ لم تعد دولة عربية ولا حتى إسلامية إلا وتعاني المكر اليهودي والأطماع الإسرائيلية،، وفي المقابل هي الاجتماعات العربية والإسلامية هي النداءات المتوافقة مع الحلم الأمريكي في زمن العولمة هي الاجتهادات من اجل التطبيع مع الإسرائيليين بهدف حماية المصالح الغربية والإسرائيلية الناسية والمتناسية لأرض عربية وإسلامية ومسجد مقدس يحتضر يوما بعد آخر.

عجيبة هي امة العرب،، عجيبة هي امة العود والناي والطبل والزمر والتنك، عجيبة هي ردة فعل المسلمين في العالم العربي والإسلامي اجمع على انتهاك حرمة الأقصى وهدم جزء من باب المغاربة المحيط في الأقصى، فأي ردة فعل ردها ملايين المسلمين على بناء كنيس يحاذي الأقصى الشريف وأي فعل فَعَل ذوي الأمر جراء هذا الهدم؟؟؟ لا شيء.!

لننظر العجب العجاب،،، أمس يعود منبر صلاح الدين الذي تم إحراقه منذ عشرات السنوات على أيدي الإسرائيليين إلى مكانة ليحتفل العالم الإسلامي والفلسطينيين بهذا الإنجاز،،، واليوم يجتمع الفلسطينيين في مكة المكرمة من اجل فض الخلاف بين الأشقاء!!!! أليست هذه هي سخرية القدر الحقيقية والهُزء بالعرب والمسلمين في أي مكان؟؟؟ بلى هو الضحك الإسرائيلي على العرب عامة وعلى الفلسطينيين خاصة،،، فهم الآن في حل من أي ردة فعل فمكة تستضيف الفلسطينيين إذا لا قول ولا فعل ولا تعويل،، والأردن قدمت منبر صلاح الدين عامرا أمس، وكذا سيكون الموقف من قبلها، ولبنان تعاني ما تعاني فلسطين فهي في همها قابعة، وسوريا تجابه الاتهامات وتحاول مرة تلو الأخرى لتقف أمام الطوفان، أما دول الخليج فهي مقدمة للجزء الأكبر من الدعم للفلسطينيين وحسب المثل أطعم الم تستحي العين!!!والعراق هوت وجراحها لو وزعت تبكي العالم بأسره، وإيران لها مشاريعها، وعن السودان والصومال حدث ولا حرج، أما كبيرة الدول العربية مصر فستشجب وتستنكر، وسيتم البحث في المندل عن دور للجامعة العربية،،، !! هوت امة العرب ولا رافع لها إلا عز شأنه وحده.

 

سبحان الباري، الأقصى يجرف حولها وتغير معالمها التاريخية ولا نجد مسئول عربي أو إسلامي يتخذ خطوة فعلية، فالسفراء معززين مكرمين، والاتفاقيات محترمة من جانب الضعيف والنفط يوزع كما العادة فقد جرت العادة على اعتبار هذا السلاح ثروة وطنية وليس سلاح. فيا امة العرب ليكن النفط ثروة وليس سلاحا!!!! فلما لا تكون المقاطعة الاقتصادية؟؟ لما لا يسحب السفراء من إسرائيل؟؟؟ لما لا تضوج الشوارع العربية؟؟؟ فهذا الضعف والوهن يجتاح كما الأقصى الإسلام برمته،،، يجتاح المسلمين في أي مكان.

 

الذي يعلمه كل إنسان عادي أن الأمم تؤرخ لنفسها وتسطر تاريخها أي كان بنفسها،، فماذا ستضعون في تاريخكم؟؟ بماذا ستذكركم الأجيال القادمة؟؟؟ عل المستفيد الوحيد هم المغنين وداقي الطبول العرب فهذه أغنية بؤس جديدة هذه مادة طرب جديدة بين أيدي هذه الفئة، فعلى ما يبدو هذا ما تبقى لنا العرب أجمعين الغناء والدق والطبل والزمر فبتنا امة التنك ولا غيرها من المعادن، ففي هذه المواقف تعرف الأمم وهنا تكشف المعادن لنقول بتنا امة التنك أو أدنى.

 

فلتهنئ إسرائيل وأمريكا ولتقهقه كل منهما،، فهذا الغباء العربي غير مسبوق المثيل، وهذا الوهن العربي منقطع النظير، فهي الآن تروج الأكاذيب وتدعي إنها ترمم باب المغاربة الذي إصابة ضرر من زلزال، وأمس حفرت الأنفاق في أسفل الأقصى وغدا ستعلن مدينتها السياحية المجتاحة للأقصى، وبعد غد ستطيح به كاملا، ولن تبقي فلسطيني في تلك المدينة،،، فبماذا سيرد ذوي الأمر؟؟ اهو الشجب؟؟ أم الاستنكار؟؟ أم الدعوة المسبقة لتدارس مجازر عربية محتملة ويغطى بهذا على ما تم انتهاكه؟؟؟ وهذا الأرجح فهذا زمن المستعربين أو المستغربين أو المستشرقين للأصل غير واضحين!!!. رحم الله قضية فلسطين، وحما الله ما تبقى من أقصى المسلمين، وانطق الله المتخاذلين.

 

أما انتم امة العرب والإسلام كان الله في عونكم فعليكم يلقى عبئ إضافي فهذا بوش الأمريكي يطالب بموازنة مهولة وكلكم يعلم أن على امة العرب والإسلام تسخير ما تمتلك لتدمير ما تمتلك، والثمن التفريط بالمقدسات من اجل الكرسي والحسناوات.

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home