قصة

 

اجمل قصة حب

د.السباعي عبد الرءوف وهبة



اجمل قصة حب

  نعم هناك  كثير من الناس يخونون العهد وينسون الوفاء ولكن هناك بعض البشر هم مثل ملح الارض لولا هم لفسدت ..

انهم يدركون معني الحب انهم يملكون قلوبا اغلي من كل كنوز الارض

مريم

 حينما دخلت غرفة ابنتي الصغيرة مريم لم تشعر بي ورايت علي ملا محها حزنا ولهفه بل اني سمعت دقات قلبها الصغير تتصاعد وانفاسها تختلج بل ان هناك دموعا بدات تظهر في عينيها ولمحت في يديها كتابا منكبه عليه فنظرت الي غلافه فوجدته

لحسن محسب "لحظة طيش" فادركت ان الصغيره مريم لم تعد صغيره وانها دخلت مرحلة جديده في حياتها لاول مره اراها تقرا في قصه رومانسيه ولاول مرة تترك

اجاثا كريستي وشيرلوك هولمز وارسين لوبين  ولاني دائما كنت اشاركها في كل شيء ولانها اغلي ما املك فلم استطع  ان  ارفض طلبها حينما  طلبت مني ان احكي لها قصة رومانسيه بشرط ان تكون حقيقيه  وحملتني الصغيره الي الخلف اكثر من 20سنه

مروة عبد  العليم

كانت مروة فتاة مختلفه كانت مسكونه بالعفاريت   كانت تنطلق كالنسيم وكانت تتحرك بشكل مختلف تبتسم بشكل مختلف  تتكلم بشكل مختلف كانت شخصا مختلفا واثارت الجدل في ارجاء قريتنا الصغيره.. كانت مليحه الشكل رائعة الصوت .. حفظت القران كله بل انها فازت في مسابقه حفظ القران على مستوي المحافظه .. وكانت من الاوائل دائما  وكانت مثل نجوم السينما  كان لها بريق ووهج خاص الكل يتحدث عنها بانبهار كان يجعلني اغار منها باستمرار وكانت وهي في الرابعه عشر تتحدث في قضايا وموضوعات يعجز عن فهمها من هم في مثل سنها  وكالعاده فتاة جميله ورقيقه  مثلها لابد ان توقظ المشاعر الغضه في القلوب واحبها الكثيرون بل انني لولا الخجل لقلت لك اسماء  عديده ومنهم من حاول ان يكلمها ومنهم من ارسل لها خطابات  ومنهم من ازعجها بالمعاكسه تليفونيا ولكنهم كانوا يحرثون في الماء لا فائده  حاولت هي ان تشعر بالحب ولكن كانت تشعر انها تفتعله .. تخدع نفسها ليس  حبا انه وهما وفي مرحله متقدمه بعد ان نزعت عني رداء الخجل حاولت ان اتحدث معها وافهم سرها واحل طلاسمها و عجبت بشده حينما وجدتها ترحب ايضا بصداقتي وتخبرني اننا كان يجب ان نكون اصدقاء من  البدايه وسالتها سؤالا رغبت في معرفته من  سنوات طويله من تحبين احمد ابن العمده  تامر لقد رايتكما تتبادلان الكتب كثيرا محمد تتحدثين عنه باستمرار..وائل المتدين الخجول  الحنون.  ووجدت اسما يتردد علي شفاهها في وجد وشوق : ان حبيبي ليس هنا انه هناك.. واخبرتني بسرها انها احبت قريبا لها وانه اخترق عواطفها وانه بهرها برجولته وشهامته  وانه وانه وانه.. ساعتان من الحديث المتواصل عنه  الدافيء  لم ار فتاه تحب مثلها .. كان حبها معه قد وصل الى مرحله الانصهار في بوتقة الاخر . كانت جميله ولكنها حينما كانت تتحدث عنه كانت تزداد جمالا بل انها حينما قالت : الانشوده الفرعونيه الشهيرة "يا بنات طيبه هل رايتن حبيبي " ارتجف جسدي  وحلقت روحي في  سماوات لم تعهدها ولم اكن اعرفه رغم انه قريب لها وجار لنا .. لكنني يا ابنتي كنت احب الوحدة .. وقلت لها مرحى وهنيئا لك به وله بك .. ولكنها اجابتني بصوت مختنق ان اهلها يعارضون ارتباطها به وانهم يرفضونه تماما .. سالتها لم؟ اخبرتني انه يحمل شهادة

متو سطه  وليس لديه مال ادركت ساعتها مازق مروه وازمتها قلت لها اقنعيهم قالت لا فائده .. قلت لها استسلمي  قالت ابدا  قلت  ربما  كانت فورة عاطفه وستنسينه .. قالت هو حب العمر .. قلت لها  ربما خدعك وهو ليس رائعا كما تعتقدين فنظرت لي بعتاب  وقالت الا تثق في حكمي علي الناس؟ فقلت لها اسف لم اقصد  ولكنك  الاولى في قسم الاعلام في كليه الاداب وهو –عفوا- يحمل شهادة متوسطه  الا ترين تناقضا ؟ قالت : تقول لي مثلهم؟ .. قلت : لا ولكني اخاف عليك قالت: ساعدني  .. لا قيت الامرين مع اهلها بلا فائده.. حاولت بشتى الطرق  بلا نتيجه .. درست علم ما وراء الطبيعه والتنويم المغناطيسي وحاولت ان اؤثر على والدها ولم انجح  اخبروها انها لن تتزوجه ابدا قالت هيهات ساتزوجه . كنت اعلم عنها  انها  طيبه ولها شخصيه مستقله ولكني لم اعلم انها عنيده من قبل .. كانت تشبه غاده السمان .. عنيده بشدة  . هو اقسم الا يتزوج غيرها ..  صراع اراده مريراً  وحباً يتحدي الاهل والتقاليد واب متسلط وام راسها مثل الحجر استخدموا معها كل الاسلحه .. حتى السحر  لم يدركوا ان للحب سحر خاص يتحدى كل سحر فرعون . قالوا لها لن نساعدك في زواجك  ان ارادك فليكن بجلبابك .. وفي ظروف غايه في الصعوبه  ووسط استهجان ورفض من المجتمع . تزوجا .. ورايتها كان وجهها الحزين يشرق بسعاده تكفي الكون كله  لم تحضر امها الفرح فقال لها زوجها انا اهلك جميعا.  كنت اشعر بمشاعر سعادة وحزن مختلطه تجاهها  كنت   سعيدا لانها حققت حلمها وحزينا لوحدتها وقسوة اهلها  بعد عام واحد رزقها الله بولد جميل وعاد الصفاء والود بينها وبين اهلها  ..  وفتح الله لهما ابواب الرزق ولو رحت قريتنا اليوم ستجدين  في  مدخل القريه فيللا صغيرة وستجدين مروة يحيط بها زوجها وولداها وقد زادتها الايام وقارا وجمالا وافتتح زوجها مصنعا كبيرا   . ومازالت تتردد في سمعي كلماتها"  يا بنات طيبه هل رايتن  حبيبي؟" كنت احكي ومريم كانت تستمع لي مشدوهة  وبمجرد ان انتهيت فوجئت بها تسالني:  بابا  انت كنت  بتحبها؟ فاضطربت من السؤال وضممتها وقلت لها مش تنامي بقى يا حبيبتي

 الوقت اتاخر"

السباعي عبد الرءوف  وهبة

مسهله . السنطه. غربيه

elsebaeibdr@yahoo.com




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home