القلم السياسي

 

إلى أين نسير....؟؟

غسان الوادية



 

إلى أين نسير...??

بقلم...غسان الواديه

رغم إعلان حرمة الدم الفلسطيني وإرساء أسس للوحدة الوطنية وإنجاح الحوار الداخلي والتقدم نحو إبرام اتفاق سياسي لتشكيل الحكومة الوطنية ... مع كل هذه المؤشرات الجيدة يبقى الوضع على الأرض الأهم فلا يكاد نزيف الدم يتوقف حتى يتفجر ويعاود بصورة أكبر وأكثر اتساعاً وخطراً ... مع انتشار الحواجز والمسلحين في الشوارع .

 إن ما يجريي الآن من قتل وخطف متبادل في غزة والتوسع باتجاه الضفة وخاصة المدن الكبيرة منها مثل نابلس ورام الله يكشف عن حقيقة ما عادت خافية وهي أن الفلسطينين ممنوعون من الاتفاق، وأن شلام الدم الذي ينزف ببطء يجب أن يتفجر ويتطور وتتسع دائرته إلى أن يصل الفلسطينيون إلى الهاوية.

عندها لن يتمكن أحد من رفع الصوت أو الاعتراض على ما تقدمه اسرائيل وأمريكا للفلسطينين... وبذلك يتم طي القضية الفلسطينية... وإقامة شيء ما سيطلقون عليه دولة فلسطينية... إن رهانات اسرائيل على ما يجري في غزة والضفة واستغلاله على الشكل التالي.

*حرص اسرائيل على استغلال عمليات حرق واقتحام المؤسسات العامة واختطاف المسؤولين والقتل المتبادل لشن حملة اعلانية ودعائية بالقول أن مثل هذه التصرفات تثبت أن الفلسطينين لا سيتحقون الحصول على دولة وكيان سياسي كما قال ذلك صراحة وزير الدولة العبرية .

* تشتيت جهد المقاومة... حيث التقيمات التى أعدتها الاستخبارات الاسرائيلية في مطلع الأحداث أكدت أن هذه الأحداث ستفيد الدولة العبرية إذ أنها ستعمل على تشتيت جهود الفلسطينين وبالذات حركات المقاومة... حيث أن الصراع على السلطة ستشد الأذرع العسكرية في هذه المرحلة أو تلك للانخراط فيها وترك المواجهة مع اسرائيل، وهذا ما يحدث الآن... فمنذ نشوب الاقتتال والفتنة لم تقدم حماس أو فتح على أي عمل مقاوم... هذا وقد تتطوعت اسرائيل وشجعت على مواصلة الاقتتال واستمرارية نزيف الدم الفلسطيني... حيث أوقفت عمليات القصف والاجتياح لقطاع غزة .

* المس بمصداقية المقاومة... وذلك ماأكده عدد من المعلقين الأمنيين والمختصين بالشؤون القلسطينية من أن الأحداث عملت على المس بمصداقية حركات المقاومة في أوساط الرأي العام الفلسطيني .             * فرض جدول أولويات جديد للشعب الفلسطيني .

حيث الصراع الحزبي والفئوي فرض جدول اولويات مغايراً للشعب الفلسطيني فبدل من التركيز على المقاومة والمواجهة مع الاحتلال... تم إلهاء الناس بالحديث عن الرواتب... والانفلات الأمني... ووقف الاقتتال... وتحيرم الدم الفلسطيني... ومره عن الانتخابات... وحكومة الوحدة الوطنية .

يجب أن نوقف الأيادي الخفية التي تتحرك في الظلام وأحياناً تحت الضوء وبعناوين متنوعة وخادعة... متلاعبة بعواطف الناس عبر التحريض االمغلف بالألم والحرص على المصلحة الوطنية... إلا أنها فى الحقيقة تصب في مصلحتها الخاصة ومصلحة العدو....... كفاكم...؟؟؟




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home