خاطرة

 

في كلِّ عامٍ ... خَفِيفَينِ !

محمد عبدالوهاب



كلّ عامٍ نلتقي ، كلّ عام ٍ أبيَضَ ، نلتقي كلّ عامٍ أبيضَ ، كحُبيباتِ الثـّلجِ نلتقي . *** ربَّما نلتقي في العَراءَ الفَضاءِ ، نكتبُ كيف هيَ الأرضُ و الأمنِياتُ ، منَ الأعلى . و كيفَ هُو اللّه ُ، نكتُبُ . ربَّما يستَدِّلُ بنا . منْ أعلى ، فَنَهبطَ من شدّةِ البَردِ ، كَي نتَجَمّدَ في النَّهرِ ، هَذا الثَّلجُ . أو رُبَّما نتَزَّلجُ ، كَحَبيبَينِ في نشوَةِ الثّلج ِ، فَوقَ سُكُونِ النّهر ِ أسفَلَ . *** معـًا نعرفُ اللّهَ حقـًا ، وَنَعرفَ أسمَاءَنا ، في عرُوقِ الثَّلجِ . *** أشجَارٌ ستَحملُنا ، وسطُوحٌ ، وَعَصَافيرٌ ، فوقَ أسلاكَ الضّوءِ ، أرَانبَ . وأيادي سَتَحمِلُنا، والأمَاني . ويحمِلنَا اللـّيلُ ، ( من ينزَعُ معطَفـَهُ ، كي يرتَديهِ الثـَّلجُ ، وَمن يقرأ بأنامِلهِ ، كَى ينامَ الثـَّلجُ ) *** معـًا يَصيرُ السُّقُوطُ خَفيفـًا ويَحمِلُنا . وَمعـًا، . ! ألكَونُ يحمِلُنا *** بَرَدًا يبكي الماءُ ، الثَّلجَ ، الثَّلجَ ، الثَّلجَ . خَوَاطِرَنا البيضَاءُ . وَيَبكي الغُصنَ المَائلَ في اللّيلِ . ( كَعصفورينِ يَحملُنا) . *** ربَّما نـَلتقي في اطارٍ صغِيرٍ أعلى ، سُدرة ٌ / تلّة ٌ، صَهوة ٌ، صُورةٌ لضفائِرَكِ ، مشدودةٌ أعلَى ، قُبلةٌ ، دونَ صَوتٍ أو جَلَبَه. ثُمَّ نَسقُطَ ، هادئَينِ كالثَّلجِ . وَخفيفينِ . كلّ عامِ نلتقي ، كلّ عام أبيضَ ، كحُبيباتِ الثـّلجِ نلتقي romio26@hotmail.com




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home