مقال

 

غزة ثوري بسلام

خيريه يحيى



غزة ثوري بسلام غزة هاشم العملاقة وأهلها الكرام حقا ثوروا بسلام ضد الدم والاقتتال والمؤامرات ومحيكيها والمجهول المعلوم والبؤس والجوع والذل الذي بدأ يطالكم وينال من شبابكم وأبنائكم أبناء فلسطين وما أحوج فلسطين لابناءها ، ثوروا ضد لعنة الحرب الأهلية التي دخلت ارض غزة، ثوروا ضد رهان العدو عليكم فحقا الرهان حرق غزة ومن ثم الضفة الغربية فهذه الفتنة هي النار في الهشيم. ثوروا بسلام لتقفوا لتعتصموا لتمتنعوا عن الطعام لتوقفوا كل أركان الحياة وبسلام، احملوا الشاشات والشعارات البيضاء، تحولوا من أناس إلى حمائم بيضاء، لا تقفوا في التوجه النار بل امنعوا النار، ليقف عقلاء القوم ويقولوا كفا، لتتوقف كافو الأسلحة ولتدخل السيوف أغمادها، لتحرم الأسلحة في الشوارع للجميع، أيتها الأجهزة الأمنية والقوى التنفيذية لتأخذوا قسطا من الاستراحة ففي الحكمة حكمة وفي التأني انجاز وفي الانسحاب انتصار، لتخلوا الشوارع والأزقة متجهين إلى المنازل هذه المنازل التي تضم أمهات الأبطال وآبائهم وأبناءهم، هذه المنازل التي ما انفكت عن غرس روح الوطن في روح الأبناء، عودوا إلى تلم البيوت المقدسة ففيها الحكمة، الآن وشلال الدم جاري افعلوا ما يفعله الأسود في العودة إلى العرين فلا فريسة حقيقية، هؤلاء الضحايا اسود مثلكم إخوة لكم أبناء لكم رفاق لكم، فلا بيت إلا وفيه الفتحاوي لأخ حمساوي ولا بيت إلا ويدمع لأجل فلسطين ويحترق من الذي يجري من استباحة للدم الزكي، هذا الدم الذي استعصى على إسرائيل لما هان عليكم؟؟؟ هذا الشاب الذي يخطف ابنكم لما تدمرون مستقبله وتمزقون نفسيته ليصبح مريض بأمراض خفية وطريح الفراش يصارع نفسه بالقول لما يحدث هذا لي؟؟؟ لما يختطفني أخي وينكل في ويلعن؟؟؟ فغدا هذا الشاب الذي نلتم منه وخطفتموه سيكون لعنة الضمير للفاعل، ولعنة التاريخ للقاتل،، ذاك الشهيد الذي أوديتم بحياته سيطالب أهله بدمه وهنا عظمة المجزرة التي ترتكب في غضون ثلاث ايام يقتل ما يقارب ثلاثين زهرة في ربيع العمر دون ذنب!!! فماذا بعد عام وكم سيقتل كثأر؟؟؟ إنها الجريمة العظيمة وانه البؤس القادم بل الحالي والقادم. غزة هاشم ثوري فقد انتصر العدو عليكم رغم إنكم كسرتموه، ضحك عليكم رغم إنكم أبكيتموه!!! شباب غزة الذي يحدث يودي بفلسطين بأرضها وأهلها إلى مزبلة التاريخ، فليس بهذا تختم الملاحم الوطنية وليس بهذا تنهى القضايا،،، أهالي غزة ثوروا بسلام دقوا الطبول وأضيئوا الشموع وأعلنوا العصيان، حدوا حد الاقتتال،،، فلم يعد للمصيبة حلول إلا بتر الظاهرة،،، أهالي غزة اقلوا كل ما هو متعارف عليه لتناموا نهارا وتستيقظوا ليلا لتسيروا ضد التيار الغاشم والداهم لفلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال. فوالله الذي يجري كبيرة من الكبائر استبيح الدم بالأشهر الحرم، قتل الأخ أخاه والأب ابنه والصديق صديقه،،، فنحن أبناء فلسطين لا فتحاوي بيننا ولا حمساوي هذه مسميات للتأييد الحزبي لكن هناك شراكة في الدين والوطن والعقيدة واللغة والقضية والأرض والعرض والنسب،،، فما الذي يحدث انه الكابوس الذي يحتاج للإنهاء الفوري وان استمر سيصبح في كل بيت عويل وندب فكفى،،،! الشهداء الأكرم منا جميعا فبدم الشهداء لا تناثروا الأشلاء، وبسنوات عمر مساجين وأسرى فلسطين الضائعة لا تضيعوا الأرواح،، وبوطنية رموزنا أبو عمار واحمد ياسين لا تتاجروا بالوطن،،، أيها الأهالي انتفضوا سلميا فبأيديكم الوحدة والتوحد،، فما عاد يهمنا وحدة رسمية بل وحدتنا الشعبية هي عنوان فلسطين منذ الأزل،،، ولننظر المحتل لا يدخل بقعة من فلسطين فيها اقتتال داخلي لا لأنه يحترم الأهل لا بل إن دخوله سيوحد الصف فلطالما تكاتف الفلسطينيين ضد الإسرائيليين، و الآن إسرائيل تفوت عليكم الحلم بالوحدة ففوتوا عليها الضغينة والحقد والشعور بنشوة الانتصار،، عودوا أهالي غزة وكذا مدينة نابلس وغيرها من المواقع الفلسطينية اسر موحدة فهذا عهد الله والدول بكم ولتحقنوا الدم. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home