خاطرة

 

النهاية والبداية

أمينة السوسو



النهاية والبداية

            يا إلهي.. اقتربت الساعة التي تعلن نهاية عام وبدأ عامٍ جديد .. تذكرني دقاتها بقولك الحق: {اقترب للناس حسابهم}.. إنّها تقترب بسرعة وتحسبها بطيئة ...

أيها الإنسان عندما تجلس على شاطئ الذاكرة لتستعيد ما مرّ بك.. تقف أمام شريط سينمائي وأنت تسأل نفسك: ماذا فعلت؟ ماذا قدمت؟ وماذا أحرزت؟ ... تأتي النتيجة لتقول: فعلت كل شيء... أخطأت.. قدمت... قصرت.. نعم أنت مقصر ليس في حق نفسك فكلٌ منا يمتلك جزءاً من الأنانية... ولا في حقوق الناس فكلنا نخاف من بعضنا أكثر مما نخاف الله... ولكن مقصرون في حق الله... نعم مضى عامٌ كامل ولا تزال الروح في الجسد... فإن صعدت إلى السماء كيف ستستقبلها الملائكة؟ روحٌ وريحان وربٌ غير غضبان.. أم أسف وندم وابتعاد.. تبكي.. تقنط من روح الله.. لا.. لا يقنط من رَوح الله إلا القوم الخاسرون.

قف .. ارفع يدك للسماء لتستقبل النور الآتي من الفضاء الرحب الفسيح .. وأبواب الرحمة مشرعةٌ لمن يطلبها .. ارفع صوتك: يا إله الكون اقبل عبداً تائباً راجعاً إليك مستغفراً بين يديك.. اقبل قلباً جريحاً ضعيفاً ذاب من الألم والبعد عنك ... اعف عن نفسٍ أضناها سوء الظن بك .. ضعيفٌ أنا على بابك .. معترفٌ بذنوبٍ سترتها عن غيرك .. خجلٌ من نفسٍ أمارةٍ بالسوء لم تطلب رضاك .. فكيف السبيل لمرضاتك؟.. وكيف أستحق أن يسلم علي الروح القدس؟... وكيف أستحق أن أرى نور وجهك في الحياة الأبدية ... يوم لا تنفع نفساً إيمانها لم تكن أمنت من قبل.... اهديني يا ربُ لمرضاتك .. وثبت قبلي على الإيمان...

آمــيــــن

 

***

ك.خ

 

 

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home