مقال

 

طاولة من نوع خاص ستجمع أمة العرب

خيريه يحيى



طاولة من نوع خاص ستجمع أمة العرب

كم قضت امة العرب والمسلمين عقود من الفرقة والشتات!!! وكم هان العربي على أخيه وما زال يهون!! وكم خان العربي اخاه العربي لاجل حليفه الغربي! ويا لبوابة الشرق كم جسدت الفرقة والخلاف والذي جدلا ممتد إلى بقية الدول العربية والإسلامية،، وليس الحال في الصومال والسودان وفلسطين بأفضل منه في بوابة الشرق العربية،،، فما كان السبب بأكثر من أطماع وأحقاد دفينة من الغرب على الشرق من أمريكا على كل من قال لا من إسرائيل على كل من يقف أمام دمويتها واحتلالها،، ومن هنا ومن هذه الأرضية بث الغرب سمه القاتل في الشرق العربي وزرع بذور الفرقة وغذاها لدى ضعيفي النفوس عبدة الدولار والمنصب، حتى باتت كافة دولنا تعاني وجود مجموعات من المخدوعين في نصرة أمريكا.

وبحسن نية الغرب أراد توحيد الشرق على طريقته الديمقراطية الداعية إلى قتل كل من يجابه الاحتلال ومن يحاول منع الاستغلال والعبث في التاريخ العربي والمقدرات العربية حتى بتنا نسمع شعارات أن النفط ثروة وليس سلاح، وبتنا نفقه الطائفية وكل منا ينحاز لجانب، ويطالب بعض المسلمين منا بطهارة المذهب الموجود في مكان ما اقتضاءً بالنازية، ويرفع مروجي الشعارات الديمقراطية الكلمات النارية والتي في باطنها تفرغ الأوطان من الأوطان والنفوس من النفوس وتفقد العرب عروبتهم والمسلمين إسلامهم فاستبيح الدم وانتهك العرض واحتلت الأوطان،، فالظاهر ليس كالباطن باطن اسود وظاهر يدعوا للديمقراطية والتحلل من الدكتاتورية والخلاص من الاحتلال وبناء الدول ونشر العولمة،،، لنقول سحقت الأهداف المفرغة من محتواها ولينظر رافعيها الوعود التي وعدوا بها من الغرب.

 

فيا عرب استيقظوا فقد باتت وحدتكم وشيكة،،، هذه الوحدة الغريبة العجيبة التي لا ولن تتعدى الاجتماعات على الطاولات الدائرية من اجل الرثاء والنحيب، من اجل تذكر يوم كان العرب أحرار يوم كانت الدول تمتلك السلاح الذي من الله عليكم به فتحايل البعض بتسميته ثروة سلمية، امة العرب لم يتبقى من الوقت كالذي فات فالدول تهوي الشعوب تزداد احتقان على احتقان وللأسف يثار المحتقن لتفريغ شعوره في أبناء شعبه لا فيمن سلبوه قواه وما يملك،،.

أيها السابتون استيقظوا!!! فقد هان وسيهون من خان ،، ولن يصح نهاية إلا ما كان صحيح في البداية وكل من أتى على دبابة احتلال سيطيح به الاحتلال وفق مبدأ من خان في الأولى خان في التالية، فما اعتاد الغرب تقديم خدمة إلا لقاء دول، وبكل أسف تمكنوا من تحقيق غالبية أهدافهم فليفوت العرب عليهم ما تبقى لهم من مطامع، هي نداءات للوحدة والتوحد على الطريقة العربية والإسلامية موجهة للأسوياء من العرب حكومات وشعوب، دعوة للالتفاف على المواقف والتوحد والتجمع من اجل صد الطامع والعابث، دعوة لكبح جماح الفتنة من جذورها والإطاحة بالداعين والمنفذين لها، دعوة لاستغلال الثروة العربية أو السلاح العربي شبه الوحيد والذي بات يؤخذ عنوة، دعوة للعودة لله ربا وللرسول نبيا وللقرآن كتابا ونبذ الطائفية، فان لم يكن هذا فقد اقتربت طاولتنا العربية الدائرية من تجميع امة العرب حولها وفق ما رسم البوشين الأمريكيين والحكومات الإسرائيلية، أي وفق ما أمر الشيطان لا الرحمن.

فلسطين:- يكفي فرقة لا مبرر لها وحان موعد التوحد وتنحية الكراسي جانبا، نعم ثمرة الوحدة لم تنضج بعد لكن جو نضوجها بين الأيدي لمن يريد، ولنوجه النظر للمحتل الذي جاور الأقصى بكنيس وحفر أسفله ما يكفل انهياره، ويقيم مدنه السياحية على مقدساتنا، لنرى الجدار والذي فعل فعل الديناصور والتهم الأرض كما النار في الهشيم، للنظر للمستوطنات بأي مساحة كانت وما الذي أصبحت عليه.

العراق:- ينحر رجالها ويقطع بعضهم ويستغل قسم منهم كقطع غيار، لننظر إلى الأجساد المعثور عليها وكيف مزقت بانتظام والذي يدل أن تجارة الأجزاء البشرية باتت رائجة ومنتشرة، ليتنبه أهل العراق لهذه الفتنة التي لن تبقي ولن تذر باسم السنة والشيعة، ليتنبه الشرفاء إلى ما يفعله حلفاء الاحتلال من أتوا ممتطين مجنزرات العدو للإطاحة ببلدهم من اجل مكاسب دنيوية، ليفقه كافة العراقيين أن الأمريكي محتل لا مخلص لهم.

للسودان والصومال ومن على طريقها:- ما كانت يوما القوى الدولية مخلصة للشعوب من آلامها، وما كان الغرب حريصا على الشرق يوما، وما هي إلا قوى مساعدة لباعثيها وناشرة للثقافات الغريبة وعاكسة للعوز المادي لدى الشعوب غير آبه بالإنسانية.

لبنان:- ما فرحت لبنان بانتصارها على إسرائيل، وعلى ما يبدو أنها لن تفرح به أبدا، فها هي بوادر البؤس تظهر، والمكائد تحاك وللأسف هناك غفلة كاملة عما رسم لهذه الدولة التي حطمت جدوى إقامة الشرق الأوسط الجديد، والآن سيمرر مشروع قد يختلف مسماه من شرق أوسط جديد إلى شرق أوسط حديث أو ديمقراطي أو دموي لكن لن ينسى طامع هدفه.

لبقية الدول العربية التي ترى في نفسها بعيدة عن مرمى النار والأطماع أو حليفة من الدرجة الأولى لتفعل ما تستطيع من اجل العروة.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home