خاطرة

 

يا مصر ! لا أحمل مسدساً أو حتى طلقة هواء فارغة

وئام مطر



يا مصر ! لا أحمل مسدساً أو حتى طلقة هواء ٍ فارغة

 

 

Palestine_watany@hotmail.com

 

 ركبت سيارة أخي ..

اتجهت جنوباً إلى هناك , حيث قلعة الجنوب ..

سلكت الطريق الساحلي , وطرت بخيالي ..

سرت ببطء شديد , فأنا أعرف أن المسافة قريبة , وقريبة جداً ..

حيث السياج الفاصل , الذي لطالما حلمت باجتيازه ..

سرحت بعقلي وقلبي ونظري إلى ذلك الهادر : البحر ..

تنفست قليلاً ثم تنهدت ..

كم أنت ِ جميلة أيتها الدنيا ..

ليتني لم أصل ..

ماذا بعد ؟

السياج الفاصل ؟

لم َ أنا هنا ؟

ولدت ومضيت بعمري أراوح مكاني هذا السجن الصغير ..

إنها غزة ..

وما أدراك ما غزة ؟

سئمت طريقها ..

حفظتها عن ظهر قلب ..

وأبقى أحبها ..

هي جزء من الوطن ..

أنا لم أفعل شيئاً , والله لم أفعل شيئاً ..

أخطأ الاحتلال هدفه ..

ثم أنت ِ يا مصر حملت ِ الخطأ نفسه ..

وأسهمت ِ بذبحي ..

فلم أكن يوماً خطراً ..

ولا أحمل مسدساً , أو حتى رصاصة ..

بل لا أملك ثمن طلقة هواء ٍ فارغة ..

أنا لا أعرف إلا الكتابة ..

يا مصر ! من أنا بنظرك ؟

نعم , أنت ِ أخطأت ِ ..

أنا من يريد المغادرة , لا لشيء , لكن لأرى أمامي غير غزة ..

فألتفت يميناً ويساراً ,

وأمشي في طرق ٍ غير طرق غزة ..

وأحياء غير تلك التي في غزة ..

وشوارع تختلف عن شوارع غزة .

يا مصر ! لقد استوعبت ِ الجميع , حتى القادة والرموز , ومن أطلق الرصاص , ولا زالت يده على الزناد ,

أما أنا , فيدي على قلم ٍ من رصاص , لا أستخدم الحبر السائل أو الجاف .

يا مصر ! أنت ِ أم الدنيا , وأنا عربي ٌ لا يسمعه الأعداء ..

أنا من يلهث ويجري بلا وعي ٍ ليتنفس الهواء ..

من به الداء ..

وأنت ِ من يملك الدواء .

يا مصر ! كفى




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home