للنساء فقط

 

أسباب عنوسة الفتاة



عنوسة الفتيات
(أسبابها - أضرارها)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن محمد عبده ورسول أما بعد:
قال تعالى: { ياأيها الذين آمنوا أتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}.
قال تعالى" {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً}.
أرى أن السن المناسب لزواج الفتيات يبدأ من السابقة عشر عاماً حسب حالة الفتاة الجسمية. أما إذا بلغت الفتاة الثانية والعشرين عاماً فقد يطلق عليها بعض الناس عانساً، إلى أن تبلغ خمساً وعشرين سنة، ثم تجد عامة الناس يطلقون عليها عانساً.
وهذا التقسيم في نظري خاص بهذا الزمان وإلا فلو رجعنا إلى القرون المفضلة لرأينا العجب العجاب من حرصهم على تزويج الفتيات وهن صغار، وأكبر مثال على ذلك أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – خطب عائشة – رضي الله عنها – وعمرها سبع سنوات ودخل بها وعمرها تسع سنوات.
أيها الأخوة والأخوات:
لاشك أن العنوسة مرض اجتماعي تعاني منه بعض البيوت والأسر والمجتمعات وله أضرار عاجلة وآجلة للعانس ولأهلها، وله أسباب وعلاج.
فأما عن أسباب العنوسة فقد قسمتها إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

القسم الاول: (أسباب العنوسة الخاصة بالفتاة):
1 –
مواصلة الدراسة.
2 – المبالغة والتشدد في مواصفات الزوج.
3 – أوهام وأفكار ووساوس تراود الفتاة.
4 – إصابة الفتاة ببعض العاهات أو آثار بعض الأمراض.
5 - رفض بعض الفتيات المعدد لزوجاته.

القسم الثاني: (أسباب العنوسة الخاصة بالآباء والأولياء):
1 –
ماتقدم لنا الكفء (تجلس في البيت حتى تأتيها رزقها).
2 – رد الكفء لأنه غير موظف.
3 – تتزوج الكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى.
4 – إكراه الفتاة أو حجرها على قريبها.
5 – استفادته منها فلا يريد تزويجها.

القسم الثالث: أسباب العنوسة الخاصة بالأسرة:
1 –
غلاء المهور.
2 – المهر الثاني.
3 – هذه عادتنا تأخير زواج بناتنا.
4 – سوء سمعة الأسرة.

أضرار العنوسة

إذا كان في البيت عانس أو عوانس فلابد من وجود الضرر شئنا أم أبينا، والضرر على حسب حالة الفتاة. فقد تكون ضعيفة الإيمان قليلة الحياء وقد تكون قوية الإيمان كثيرة الحياء فكلا الفتاتين السابقتين سوف ينالهما الضرر.. كيف؟!

1 – الفتاة الأولى:
ضعيفة الإيمان وقليلة الحياء فإنها سوف تكثر الخروج من المنزل متجملة وتستعرض في مشيتها كأنها تقول أنا فلانة بنت فلان والدي لم يزوجني حتى الآن أخطبوني منه... وإن كانت الفاحشة لاتخطر على بالها في البداية ولكنها مع كثرة الخروج من المنزل متجملة متعطرة ومع ضعف الإيمان وقلة الحياء قد تفتن نفسها أو تفتن غيرها... ومع مرور الأيام قد تقع في فاحشة الزنا فيكون عليها وزر هذه الفاحشة التي قرنها الله بالشرك وقد يكون على والديها وزراً أيضاً من هذا الزنا لأنهما تسببا في عنوستها ويعلان بخروجها من المنزل على تلك الحالة وساكتان على ذلك.

2 – الفتاة الثانية:
قوية الإيمان كثيرة الحياء. من الطبيعي أنها لن تتصرف مثل الفتاة السابقة إذا ما هو الضرر عليها؟!
نظراً لقوة إيمانها وكثرة حيائها سوف تكتم مابقلبها من الهموم والغموم والأضرار فهي في الصباح والمساء ترى من قريباتها أو صديقاتها من هي في سنها ومعها أربعة أطفال أو طفلين وهي حتى الآن لم تتزوج ومن الطبيعي سوف يمنعها حياؤها من الكلام بهذا الموضوع لأن البنت عندنا في السعودية لن تطلب من والدها أو تطالبه بالزواج، فقد جرت عادة النساء بذلك. فتصاب هذه المقهورة المظلومة بالعقد النفسية وبالأمراض البدنية وربما لزمت الفراش مريضة وما بيدها إلا أن ترفع أكف الضراعة إلى الله قائلة" (حسبي الله ونعم الوكيل) وربما تدعو على والدها حتى وإن قدمت له الطعام والشراب تدعو عليه سراً أو تدعوا عليه جهراً والقصص للعوانس من هذا النوع كثيرة ومنها قصة ذكرها الشيخ محمد بن عثيمين (غفر الله له وللمسلمين) وذكرها غيره من المشائخ والعلماء والقصة معناها: "ذكر أن رجلاً أخر زواج ابنته حتى بلغ عمرها سبعاً وعشرين فأصيبت البنت بالأمراض النفسية والبدنية حتى لزمت الفراش فلما قدر الله عليها الموت قالت هذه المظلومة: أين والدي؟ فجاء الوالد ثم قالت له ياوالدي قل آمين فقال آمين فقالت قل آمين فقال آمين فقالت قل آمين فقال آمين قالت: حرمك الله الجنة كما حرمتني الزواج، ثم ماتت" وبعض الفتيات العوانس قالت لوالدها عند الوفاة: ياوالدي إن لي ولك موقفاً عند الله ولن أسامحك فيه لأنك مازوجتني.
                     
                         حمد بن عبدالله إبراهيم الدوسري




 

اطبع الموضوع  

Home