قصيدة

 

بغداد المتعبة!

الدكتور شمدين شمدين



                     بغداد المتعبة !

 

بغداد

تأنّ في عتمة التراب

خرساء

تهدهد أحداقها السمراء

في الغروب

وفي لحظات الغياب

ضامرة الخد

يلتهب جيدها في أتون الشوق

حاسرة الهامة

مكشوفة الساقين

وما بينهما من كنوز

ومن عناب

بغداد

على عروق خصرها

المزنر بالنخيل

تتكشف أسطورة

الزفر الشرقي

تحت الخيام المزندقة

وفي القباب

00000000

بغداد المتعبة

بالكاد تفك أزرار

قميصها الممزق

بين لسعات الرماح

لينبري وللمرة الأولى

ذاك الجبل المتمرد

على سيد ه

متقداً كشمس بابل

وأكاد

نارياً كقداسة الصلاة

في لالش

حليماً

كنبوءات المصاحف

السوداء

والخضراء

على عتبات الحسينيات

حرٌ000

غدا ذلك السلاح الفتاك

مغر0000

لكل من يشتهي الوصل

والعناق

حلماته المنسلة بهدوء بين قضبان

سجنه الطويل

يوزع العطايا والهبات

على عطاشى السكر

هؤلاء الأتون على قوافل

من بعير الخليفة

يقودهم الفرسان الممسكون

بلجام البقر الوحشي

000000000000

بغداد

تجتاحك ريح الخماسين

وطيور الأبابيل

القادمون من كل فج عميق

هؤلاء المارون على حافة الذاكرة

متلهفون للانقضاض على فرائسهم

أسماؤهم المحنطة في متاحف

الخمور00والعطور

تحكي تاريخا كحلقات السلاسل المتهرئة

صدأ على شفاههم

وفي عقولهم

وعلى أشعار صدورهم

سيلونونك بغداد

من الآن والى ماشاء الله

بذاك الصدأ المخنوق

بزبد يعلو سريعاً

ولعله يمضي سريعاً

ولكن للمرة الأولى

تمارسين العشق بحرية

دون خوف

من سيوف حجاجك

دون تـأنيب ضمير

ودون إحساس بالعار

تفترشين الطريق

وحيدة

في ساحة الرشيد

على الرماد

وفوق جسدك العتيق

في الليالي الملاح

يتصافح المتنافسون

ويتبارون 000ثم يتكالبون

ويلعبون واحداً تلو الآخر

وحين تشبعين 000لا يشبعون

وحين تهلكين 000لا يهلكون

وتتعبين 000ولا يتعبون

هؤلاء التقاة العاشقون

هكذا سريعا يأتون00

ولكن بطيئاً00 بطيئاً

يرحلون

وربما لا يرحلون أبداً

وتصبحين بغداد

متجراً للدعارة

ياوجه الشرق الحزين

والظالم والمظلوم

بغداد

يا لعبة الأقدار والأحقاد

يا ترتيلة دجلة العاشق

وصمت الفرات الحزين

0000بغداد 000000

0000000000000

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home