مقال

 

ولى صاروخ أطلقه

خيريه يحيى



ولى صاروخ أطلقه

 

أبطالنا سابقا قالوا، نخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر، وها هي باتت كذلك،، فعلى ماذا الاختلاف يعدم قائد عربي دون صوت عربي -واقصد موقف رسمي- مرتفع ومعلي للحق يا لهول مصيبتنا!!! فهذا صدام العرب وليس بصدام العراق، وبعقلانية الآن قد يحق للكويت أن تأخذ موقف منه لكن ماذا عن الدول الأخرى؟؟ الم يساعد الدول العربية كافة؟؟ ويا لعظم المصاب إذا اعتقد أهل العراق انه لم يخدمهم فأي من الدول العربية سبقت العراق في علمها وفنها وترسانتها وبنيتها التحتية؟؟ وأي من الدول استطاعت الثبوت كما هذا الرجل في وجه كل طامع وما أكثر المطامع في العراق!!! لذا رحم الله ليث العرب صدام حسين، ولا لكبر مأساة إعلامنا،، يذبح قائد ويقتل مئات في العراق وترتج الأرض في فلسطين وتكاد تهوي الأمور في لبنان وفضائيات العرب أو المتحدثة بالعربية" مع استثناء القليل" تدق وترقص فأي حال آتي علينا؟

 

الساحة العراقية

نعم يشهد العراق فتنة لا راد لها إلا الله عز وجل والشرفاء في ارض العراق سنة وشيعة،، ولا دور يحمد أو يمكن أن يحمد لجزاريها ومن يدعون أو يكذبون على أنفسهم بأنهم نظام رسمي للعراق،، فأي نظام يرون بأنفسهم والاحتلال ينهبهم حينا ويقتلهم آخر، وأي حكومة هذه التي تشجع مجموعة على قتل مجموعة لتمرير مشروع لدولة أخرى؟؟؟ فالفتنة قائمة ووقودها الأبرياء ومشعلها خونة وقدموا على ظهور الدبابات ،، هذه الدبابات التي ستأبى أخذهم معها يوم يعي الشعب ويستفيق من صدمة أطاحت به فاحتلت أرضه ومزقت وحدته،، وهي قريبة بإذن الله،، وهنا أقول الشيعة كما السنة في بوتقة واحدة ووطنهم عراق واحد ومحتلهم واحد ودينهم واحد ونبيهم واحد وشهيدهم واحد وخائنهم واحد، ولكي تعالج الجرح لا بد أولا من إزالة ما يلوثه، وهذا ما يوصف به جزاري العراق الحاليين الطامعين وكل من يساندهم.

وهناك من يقول مشروع إيراني،،،،،،قد يكون نعم يوجد مشروع لإيران في العراق وفي غيرها من الدول، وهناك مشروع لأمريكا، فالوحدة هي سبيل تفويت الفرصة على كل طامع، وكفى العراق ما فقدت مئات الآلاف الشهداء وعلى رأسهم صدام البطل وغدا أو بعده برزان التكريتي والبندر فقد أعدت المقصلة،، ومن يعلم ماذا بعد غد؟؟.

ولمن اعتقد أن الشريط الذي صور إعدام الرئيس العراقي مدبلج،،، أقول لا وألف لا فهو شريط حقيقي صادق والقي القبض على مصوره واهتز الجلادون لاستغفالهم وعبروا علانية عن هذا،، لكن السؤال من سيبث الإعدام القادم؟؟؟ وأي غموض سينتابه،، وان كنت أرى أصلا في بث الشريط نوع من الإثارة والفتنة وليست العفوية وإنما المدروسة.

 

الساحة الفلسطينية

كثيرا هو الدم الزكي السائل على ارض فلسطين الحبيبة على أيدي حاقدة، فأمس عدو الإسلام والمسلمين ومحتل فلسطين يقتل ويشرد وما زال يفعل فما زلنا محتلين من قبل إسرائيل،، أما مشكلتنا الحالية فهي انعدام الوحدة وأفقها، انعدام الأمل والانفراج والعبث بالمصير،، اليوم يقول المتخاصمين اتفقنا وغدا يقولون قد كان كابوس وفسر منامنا خطأ،،، عجيب إلا أين سنصل؟؟ حرب أهلية داهمت فلسطين وأخذت من الأبرياء ما أخذت،، فلا بد من إخماد هذه الحرب فلا غالب ولا مغلوب فان كان الشهيد حمساوي أو فتحاوي أو حيادي أو منتمي لأي فصيل فهو فلسطيني وابن عم أو ابن خال أو ابن بلد القاتل،، فلا بد من العمل الجدي وكفانا سفريات إلى الخارج ووساطات وتعنتات في الرأي فليتنازل فلان لفلان والعكس لتسير المركب بفلسطين وجل فلسطين إلى طريق الحرية ووحدة الهدف الذي غاب منذ أصبحت معضلتنا فيمن يقود.

 

وبشكل عام

لطالما كتبنا ولطالما انتقدنا مظاهر ومواقف بؤس،، ولطالما تمكن من الحق الفساد على أمل أن يأتي حاق للحق، ويا الهي كم هو بعيد هذا الحلم أو مستحيل المنال، فالأخ يكيد لاخاه لأجل مكسب ما كما فعل أخوة يوسف عليه السلام به، المذهب كذا يريد النيل من إتباع المذهب كذا، والحكومات العربية تعي أو لا تعي فهي لا تعي فقد زج بالشعوب إلى طرق المحظور ونال من كثير منها الاحتلال والفتنة وأصابها ما أصابها من الوبال والفقر،، فإلى متى؟؟ وعن الفساد والمفسدين حدث ولا تهب،، كل فاسد باق ويورث فساده وما جناه لأبنائه ولذويه،، أما القانون فقد غاب ولا جالب له إلا فانوس علاء الدين السحري فأي قانون هذا الذي ينصف الظالم ولا يطبق إلا على ضعيف، وان حدث جدلا وتمت إدانة من هو قوي يتحايل ذوي المصالح ويتم الاعتذار للمدان،، قانون هش وبيده جلب ظاهرة اخذ الحق بالحديد والنار،، والصديق يطيح بصديقه كما لو انه أطاح بقاتل والده ويحتل مكانه دون حياء أو أسف.

لذا أقول في بداية عام 2007:- كفانا الله شر القادم،،،، القلم بندقية في يد صاحبه مسلطة على الباطل، فان رأيت فيه عدم الجدوى على التغيير فاصمت، "فمن رأى منكم منكرا ليقومه بيده، وان لم يستطع فبقلبه" صدق رسولنا الكريم.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home