خاطرة

 

حبيس الصحراء

أشرف مرسيط



تائه في الفيفاء بلا رغبة ولا إرادة تائه في الصحراء و الليل يلفني سواده أبحث عن قافلة تبعد عنِّي الفناء أو عابر سبيلٍ فتكون نجاتي ولادة * * * * * رأيت في الأفق بجرًا من بعيد مشيت و مشيت في ذاك الحر الشديد مشيت و وصلت إلى بحرٍ بحضن الشمس الوليد ولكني لا أعرف السباحة ولا عرفت القوارب ولا الملاحة أنا فقط أنظم شعرًا لا يسمع أحدٌ نواحه * * * * * رأيت في الأفق البعيد منارة تناديني للحضر و العمارة مشيت و مشيت في تلك الحرارة مشيت و وصلت إلى شيخ يحمل مزماره و يفضح الزمن و أسراره إبتعدت لِألَّا أبكي بمراره مشيت ومشيت و الشمس تقدح بشراره مشيت و وصلت إلى صحراء يفقد الإنسان فيها إختياره * * * * * سقطت على رمالها الصفراء تجمح بي رغبة في البكاء لكن ما عاد في عروقي للدموع دماء فجأة بالسحب تلبدت السماء ونزلت على الكثبان بالماء إنها دموع الملائكة العظماء تواسي أمثالي من البؤساء لكن قلبي أوسع من هذه الصحراء و لا ينفع له نواح و لا رثاء إن عطشه لايرويه ما في الأرض من نساء أنا ذئب جريح ما بقي له سوى العواء هذا ما أرويه حكايتي ولا داعي للبكاء فلن يلين قلب من فضل الجفاء




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home