دراسات هامة

 

سيناريوهات حرب الخليج الثالثة

علي عليوه



السيناريو الاول:تقسيم العراق

التقرير الاخير لمكتب" ستراتفوركوم"وهو من أنجح مكاتب الخدمات المعلوماتية الجيوسياسية ، و مصادرها رفيعة المستوى يقول أن إحدى إستراتيجيات القيادة طويلة الأمد التي تتبعها الولايات المتحدة و مخططيها الحربيين هي إستراتيجية تهدف الي تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق منفصلة ، تحت هذه الخطة فإن العراق سيختفي . و وفقا لستراتفور فإن تقسيم العراق سيكون كالتالي :

1. القسم الأكبر من العراق و الذي يسكنه العرب السنّة سيضم إلى الأردن مشكلا " المملكة الأردنية الهاشمية " و التي سيحكمها الملك عبد الله - ملك الأردن - هذه المنطقة ستشمل بغداد و التي لن تكون وقتها العاصمة .

2. المنطقة الكردية في شمال العراق و شمالها الغربي ، بما فيها الموصل و آبار النفط في كركوك ، ستصبح دولة مستقلة بذاتها للأكراد .

3. منطقة الشيعة في جنوب غرب العراق بما فيها البصرة ، ستكون الدولة الثالثة أو على الأرجح ستضم إلى الكويت .

مصادر ستراتفور تشير إلى أن خطة التقسيم هذه كما وصفت سابقا ليست الخطة الوحيدة التي تتم دراستها ، و هي ليست نهائية ، على أي حال فإن خطة كهذه معقولة جدا بالنسبة لي . ستراتفور تقول بأن خطة كهذه كان قد أعلن أنها نوقشت خلال لقاء استثنائي بين الأمير الحسن من الأردن و أعضاء المعارضة السنية العراقية في لندن في تموز الماضي . إضافة لذلك ، ، يقولون أنه في أيلول أعلنت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن هدف الولايات المتحدة في العراق كان خلق المملكة الهاشمية المتحدة و التي ستشمل الأردن و مناطق السنة في العراق . و قد أعاد هذه المقولة الخبير في الإرهاب إيهود سبرنزاك في 24 أيلول على شاشة التلفزيون الروسي .

إذن ، فكرة من هذه ؟! حسب ستراتفور ، سبرنزاك صرح بأن معدّي الخطة الهاشمية هم نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني و نائب وزير الدفاع بول وولفويتز ، و كلاهما من أقوى الصقور بين مسئولي إدارة بوش ، و هذا الأمر ليس مفاجأة .

لماذا مثل هذه الخطة تكون منطقية ؟ .

كما جاء سابقا ، فإن إدارة بوش قد تنظر في المقترح لأن الهدف الحالي و هو إستبدال نظام صدام حسين بحكومة موالية للولايات المتحدة ، و هذه الحكومة الجديدة قد لا تستطيع ضمان الإستقرار الديمقراطي طويل الأمد في المنطقة و نفطها . قد يصبح من الصعب على الحكومة الجديدة في بغداد أن تسيطر بشكل فعال على البلاد بأسرها ، حتى مع مساعدة القوات الأمريكية . و أفغانستان خير مثال على ذلك ، حيث حكومة الرئيس حامد كرزاي الموالي لأمريكا ما زالت لا تسيطر سوى على العاصمة كابول .

و تقدم ستراتفور تحليلا تقول فيه بأن محاولات الحكومة الجديدة للسيطرة الكاملة على العراق قد تؤدي إلى حرب أهلية بين السنة و الشيعة و الأكراد ، بوجود القوات الأمريكية في الوسط ، و يتوقع أن تدور أعنف المعارك للسيطرة على المنشآت النفطية . و لكن توحيد الأردن و العراق تحت الحكم الهاشمي قد يعطي واشنطن عدد من الأفضليات الإستراتيجية ، أولا = إن إنشاء مملكة جديدة موالية لأمريكا تحت قيادة عبد الله البريطاني من ناحية الأم قد يغير توازن القوى في المنطقة بشكل كبير و لمصلحة أمريكا ، بعد إزالة العراق كدولة مستقلة ، لن يكون هناك خوف من قيام حكومة معادية لأمريكا في بغداد ، لأن العاصمة ستكون في عمان / الأردن . الأعداء الجيوسياسيين الحاليين و المتوقعين لأمريكا و هم إيران و السعودية و سوريا سيتم عزلهم عن بعضهم البعض بمساحات كبيرة من الأراضي الخاضعة لحكومة موالية لأمريكا . و بنفس الأهمية ، واشنطن قد تتمكن من تبرير تواجدها العسكري المكثف و طويل المدى في المنطقة حسب الحاجة للدفاع عن أي دولة جديدة تطلب حماية الولايات المتحدة و كذلك لتأمين إستقرار سوق النفط و إستمرارية تدفقه . هذا في المقابل سيساعد الولايات المتحدة في الحصول على السيطرة المباشرة على نفط العراق و إحلاله محل النفط السعودي في حال نشب نزاع مع الرياض .

الفوائد العائدة على الولايات المتحدة :

حسب مصادر ستراتفور و الإعلام الإسرائيلي ، فإن المناطق الغنية بالنفط لن تذهب إلى الأردن بل إلى المنطقة الكردية الموحدة في الشمال و للتأكد من عدم النظر إلى الدولة الكردية الجديدة كتهديد لتركيا ، فإن الولايات المتحدة - الحليفة - ستعمل على إبقاء قوات مسلحة و بناء قواعد عسكرية جديدة في هذه المنطقة ، ليس فقط لمنع أي مواجهات على طول الحدود بل أيضا لضمان إستمرار تدفق النفط من هذه المنطقة .

كجزء من هذه الخطة ، يعتقد أن إدارة بوش سوف تفاوض على صفقات جديدة لبناء قواعد أمريكية دائمة و جديدة في المملكة الهاشمية ، و في منطقة الشيعة بالجنوب ، و هذا سيكون تطورا ضخما في الحرب ضد الإرهاب . فمع وجود قواعد عسكرية لأمريكا في ثلاث مناطق جديدة ، ستكون الولايات المتحدة في موقع يمكنها من خلاله أن تقرر الإنتقال إلى محاربة إيران و السعودية أو أي دولة أخرى تدعم الإرهاب في المنطقة . مع تقسيم العراق حسب الوصف السابق ، و مع دعم الولايات المتحدة و مساعدتها العسكرية بالإضافة إلى عائدات النفط الضخمة التي تصل إلى الحكومة فإن هذه المنطقة قد تنتعش بسرعة كبيرة .

الفوائد العائدة على كل من الأردن و إسرائيل :

ستراتفور ترى بأن تقسيم العراق ، حسب الوصف السابق ، سيعود بفوائد كبيرة على كل من إسرائيل و الأردن . العراق تعتبر العدو الأكبر لإسرائيل ، ستزول ،و نهاية حكم صدام حسين ستحرم الفلسطينيين من الكثير من المساعدة المالية و غيرها ، مما يقلل من فعالية هجماتهم على الدولة اليهودية .

الملك عبد الله - ملك الأردن - سوف يوسع نفوذه حكما و مساحة في المنطقة ، بإقامة الدولة الهاشمية الموحدة ، و ستصبح ثاني أكبر دولة موالية لأمريكا في المنطقة بعد إسرائيل . بالإضافة إلى المكاسب الجغرافية ، فقد يحصل على حصة جيدة من عوائد نفط العراق . و الفلسطينيون الذين يشكلون حاليا أكثر من نصف سكان الأردن ، سيصبحون أقلية في الدولة الجديدة مع إمكانيات أقل في أيديهم لخلق مشاكل في البلاد .

صعب ، و لكن ليس مستحيل :

ستراتفور أسرعت في الإعتراف بأن خطة التقسيم السابق ذكرها قد لا تكون الخيار الإستراتيجي النهائي ، فهناك الكثير من الخطط غيرها على طاولة النقاش ، و قالت ستراتفور أن هذه الخطة ستكون صعبة التنفيذ و ستشمل شيء من المخاطرة . بالطبع ، سيكون من الصعب جعل القطاعات المختلفة في العراق توافق على هذا الترتيب الجديد . على ما يبدو ، السعودية و إيران ، و ربما غيرهما في المنطقة ، ستحرق قلوبهم بشدة بسبب هذه الخطة . ستراتفور لديها اعتقاد أنه ربما تركيا أيضا سيكون لديها مشكلة من وراء هذه الخطة .

إضافة لذلك ، فإن ستراتفور تقول : " قد لا تخلو الخطة من العواقب السلبية لواشنطن ، فإن الأغلبية الشيعية - المعارضة لصدام حسين تبدو منقسمة بين الولايات المتحدة

لتأمين إستقرار سوق النفط و إستمرارية تدفقه . في الحصول على السيطرة المباشرة على نفط العراق و إحلاله محل النفط السعودي في حال نشب نزاع مع الرياض .

الفوائد العائدة على الولايات المتحدة :

حسب مصادر ستراتفور و الإعلام الإسرائيلي ، فإن المناطق الغنية بالنفط لن تذهب إلى الأردن بل إلى المنطقة الكردية الموحدة في الشمال و للتأكد من عدم النظر إلى الدولة الكردية الجديدة كتهديد لتركيا ، فإن الولايات المتحدة - الحليفة - ستعمل على إبقاء قوات مسلحة و بناء قواعد عسكرية جديدة في هذه المنطقة ، ليس فقط لمنع أي مواجهات على طول الحدود بل أيضا لضمان إستمرار تدفق النفط من هذه المنطقة .

كجزء من هذه الخطة ، يعتقد أن إدارة بوش سوف تفاوض على صفقات جديدة لبناء قواعد أمريكية دائمة و جديدة في المملكة الهاشمية ، و في منطقة الشيعة بالجنوب ، و هذا سيكون تطورا ضخما في الحرب ضد الإرهاب . فمع وجود قواعد عسكرية لأمريكا في ثلاث مناطق جديدة ، ستكون الولايات المتحدة في موقع يمكنها من خلاله أن تقرر الإنتقال إلى محاربة إيران و السعودية أو أي دولة أخرى تدعم الإرهاب في المنطقة . مع تقسيم العراق حسب الوصف السابق ، و مع دعم الولايات المتحدة و مساعدتها العسكرية بالإضافة إلى عائدات النفط الضخمة التي تصل إلى الحكومة فإن هذه المنطقة قد تنتعش بسرعة كبيرة .

إضافة لذلك ، فإن ستراتفور تقول : " قد لا تخلو الخطة من العواقب السلبية لواشنطن ، فإن الأغلبية الشيعية - المعارضة لصدام حسين تبدو منقسمة بين الولايات المتحدة

سيناريو تغيير الهوية الثقافبة

في دراسته تحت عنوان (العراق ومابعده وماقبله) يقول الدكتور محمد بن حامد الاحمري رئيس مجلس امناء التجمع الاسلامي في امريكا الشمالية

ان مؤتمر لندن للمعارضة العراقية الذي عقد فى منتصف شهر 12 عام 2002 تناول اوراق عمل أعطت خطوطا واضحة للمطلوب فعله مستقبلا ، وملامح الثقافة التى تريدها أمريكا ، حقوق الأقليات ، التركيز على التصرف فى منطقة كركوك " منطقة البترول " ، الدين ، العلاقات بالخارج ، ولكن هناك مؤشرات أخرى تشير إلى أن النظام الحاكم المستقبلى يجب أن يكون مستسلما استسلاما مطلقا لما يلزم أن يقوم به ، وأمريكا حائرة ـ كما يبدو ـ من التقارير التى تأتى متضاربة ، فى صفة المستقبل ، فالحل الفيدرالى يبدو أقرب الحلول ، فهو يضعف الدولة المركزية ، ويوهم بأن مشكلة الأكراد قد حلت ، ويبقى على إمكانية استخدام هذه الخلافات بين السنة والشيعة ، وبين العرب والكرد ، وبين الكرد والعرب والتركمان وتغيير المناهج التعليمية في تلك المناطق

و هناك خطط استراتيجية تعيد الحديث عن الخلافات القبلية فى المنطقة ، ودراسات عن إمكانات هذه التقسيمات فى بناء سياسى يقصد به تناول المنطقة عموما وليس العراق وحده ، وهذا فيما عدا التجهيزات العاجلة المتنوعة، ويتحدث الصهيونى " بول ويلفتز " نائب وزير الدفاع الأمريكى " عن عراق ديموقراطى ، يكون بديلا عن أنظمة هيمنت على المنطقة وعلاقاتها فى السابق

سيناريو اعادة المملكة الهاشمية

وتذكر إحدى المجلات الإستراتيجية فكرة توحيد العراق والأردن ، ونقل الفلسطينيين أو أغلبهم لهذا الكيان الفيدرالى الجديد ، وأن هذا مشروع سبق أن كتبه " بول لفتز ، المخطط العسكرى لوزارة الدفاع " ، وتشينى نائب الرئيس ، ونشرت هذا " يديعوت أحرنوت " فى منتصف يوليو الماضى وشارك فى لقاء دراسة الخطة الأمير الحسن ولى عهد الأردن السابق ، وبعض الشخصيات العراقية السنية المعروفة فى لندن ، وفيه أنه قد تفصل المناطق السنية الوسطى ، ويكون بينها فيدرالية مع الأردن ، ومركز الشيعة فى الجنوب ، والأكراد فى الشمال يكون بينهم فيدرالية واحدة ، ومن بين هذه التوقعات أن الاضطرابات التى يمكن أن تحدث قد تبرر تنفيذ هذه الخطط باعتبارها حدثت على الأرض دون قصد أمريكى مسبق ، أو بطلب من " سنة العراق " يوجهونه لملك الأردن الحالى ويطلبون ضم مناطقهم لحكمه ، أو بوجود نفوذ لبقية العائلة الهاشمية العراقية ، وتقيم علاقة وحدة أو فيدرالية مع الأردن ، ويتحدث الإسرائيليون كثيرا عن فوائد هذه الفكرة

الاستيلاء علي البترول العراقي سيناريو

فى واشنطن أكثر من " خمسة عشر مجموعة " تدرس مستقبل العراق ، كما ذكرت واشنطن بوست يوم 2 ديسمبر 2002 ، وهذه المجموعة ، لم تذكر صراحة ، ولم تنقل عن الحكومة الحديث عن مستقبل البترول العراقى ، والحكومة حريصةعلي ان تبعد الأعين والألسن عن الحديث عن البترول ، لأن الحديث عن هذا فى ـ هذه الظروف ـ سوف يسقط شرعية الغزو ، والذى كانت حجته سلاح الدمار الشامل ، وسوف يصرف الأعين باتجاه الاستعمار الشامل ، وهنا حاجة للمسلمين أن يكون لهم استراتيجيتهم الخاصة لمواجهة الأوضاع السيئة التى يعانونها ، وكل مؤشرات الفطرة والخبرة البشرية تبشر بأن ذلك ممكن

سيناريو اضعاف دول المنطقة

تري الحكومة االامريكية ـ كما يبدو من كلام جيمس روبن ، ودانيال بايبز ، وجماعة يهود أمريكا وإسرائيل ، أن من أخطر ما يمكن أن يستمر بقاؤه أو يحدث فى المستقبل هو أن يتحسن وضع العرب الاقتصادى ، ولهذا فإن إفقار بلاد المسلمين مستقبلا هدف إستراتيجى تسلم بصحته عدد كبير من الدوائر ، لأن تحسن الاقتصاد يعنى تحسن ظروف المجتمع وتعليمه ، ويعنى وجود مال للمؤسسات الخيرية ، ويعنى سهولة المعارضة ، ويعنى الإراب ، كما يزون ، ويعنى أن يستطيع الفلسطينيون الإبقاء على مقاومة الاحتلال ، وكل هذه مصائب لدى المخططين اليهود وينصح روبن ـ كما سبق نشره فى مقال سابق ـ على أنه يجب الحفاظ على العالم الإسلامى فقيرا وذليلا ، لأن المسلمين إن تحرروا أو شبعوا قاوموا الغرب ، فغاية هؤلاء الحفاظ على المسلمين فقراء مقهورين مسجونين وتبدو ملامح مداولة فى العلاقات ومسيرة التنمية فى المنطقة ، فالدول العربية التى حققت وضعا تنمويا معقولا خلال السنوات الأخيرة ، وتحسنت فيها بعض الخدمات والأوضاع الاقتصادية لعامة الناس ، سوف تقلب مرة أخرى لدوائر الفقر والخوف والصراعات ، وتقرب دول أخرى ، ويفتح لها باب التبرعات والعمل والتجارة مؤقتا ، مثل اليمن ، التى سوف يحفر فيها عام 2003 ما مجمله 130 بئرا بترولية جديدة يزيد إنتاجها عن نصف مليون برميل يوميا ، وعراق ما بعد صدام ، بحيث يمكن الحفاظ على التوازنات الإقليمية القائمة ، مجتمع عربى فقير ، ومتخاصم ، متقاتل لا يفيق من الفاقة والخلاف والصراع ، بحيث يبقى مستقبلا جائعا خائفا ذليلا

سيناريو مابعد الحرب

اعادة الاعمار

وبترول العراق القادم لن ينال منه العراقيون إلا النزر اليسير ، فهناك مشاريع إعادة الأعمار الأمريكية بعد التدمير الجديد ، التالى للقديم إن تم ، وتكاليف الحرب إن قامت ما بين 25 مليار دولار إلى مائة مليار ، وسوف تدفع هذه التكاليف العراق من بترولها ، وجيرانها الذى سيمن عليهم بالإنقاذ من الخطر ، وهناك عقود مع شركات موعودة قد لا تحقق الأرباح إلا بعد خمس سنوات من بدء الإنتاج كما يرى :" وسوف ترفع الحرب السعر حتى ما بعد الهيمنة عليه ، لتقارب تكلفته 20 دولارا ، بدلا أن يسار فى السعر المعقول حاليا ، والذى يمكن تطوير آبار البترول لتقدمه بسعر 10 دولارات " واشنطن بوست 8 ديسمبر 2002 0

حاكم امريكي للعراق:

أعلنت الادارة الأمريكية عن اسم حاكم العراق بعد صدام حسب تخطيطهم و الذي سيحكم

لمدة عامين ، و هو الجنرال تومي فرانكس رئيس الأركان الذي قاد المذبحة ضد الأفغان و يستعد لذبح العراقيين.
و الصورة له يخرج لسانه للعرب و المسلمين كما نشرتها الجريدة الأمريكية كريستيان ساينس مونيتور هذا الأسبوع مع تقرير مفصل عن الخطة الأمريكية

سيناريو الحرب " :الفريق اول متقاعد سعد الدين الشاذلى

رئيس اركان القوات المسلحة المصرية خلال حرب اكتوبر المجيدة

مقدمة:

- إن جميع التصريحات التي تصدر عن الرئيس الأمريكي جورج دابليو بوش ووزرائه والكونجرس الأمريكي تؤكد أن الإدارة الأمريكية الحالية مصممة علي توجيه ضربة عسكرية ضد العراق بهدف إسقاط النظام وإقامة نظام بديل موال لأمريكا.

- أما كيف ومتي ستكون هذه الضربة فهو ما تقوم الإدارة الأمريكية بدراسته. والخيار الأفضل الذي تبحث عنه ، هو ذلك الذي يحقق لها ما يلي:

الخيار الأول "توجيه ضربات جوية وقصفات صاروخية إلى الأهداف العسكرية والاقتصادية والبنية التحتية بهدف كسر إرادة القيادة العراقية وإرغامها على التسليم. وفي نفس الوقت تقوم بعض القوات الخاصة وميلشيات من المعارضة الشعبية في الجنوب والكردية في شمال العراق بأعمال تخريبية ضد أهداف منتقاة في عمق العراق."

الخيار الثاني "تقوم القوات الجوية والبحرية الأمريكية بتوجيه ضربات جوية وقصفات صاروخية إلى الأهداف العسكرية والاقتصادية والبنية التحتية لبضعة أيام أو بضعة أسابيع قبل أن تنطلق القوات البرية في اتجاه بغداد للإجهاز على ما بقي من مقاومة ، ولتحقيق الهدف النهائي للحملة وهو إسقاط النظام وإقامة نظام عسكري أمريكي لإدارة البلاد إلى أن يتم إقامة نظام عراقي عميل للولايات المتحدة."

 

الخطة الأمريكية الإسرائيلية المحتملة 1. مناطق الحشد والانطلاق

· إسرائيل قاعدة حشد رئيسية وينطلق منها ست فرق مدرعة وثلاث فرق مشاة.. مشكلة في ثلاث فيالق كل فيلق فرقتين مدرعتين وواحدة مشاة.

· الكويت قاعدة حشد ثانوية وينطلق منها فرقة مشاة أمريكية.

· تركيا قاعدة حشد ثانوية وينطلق منها فرقة اقتحام جوي أو فرسان الجو أمريكية.

2. يقوم الفيلق الإسرائيلي رقم واحد (اثنين فرقة مدرعة + فرقة مشاة) باجتياح الأردن وتأمين مرور الفيلق الثاني والفيلق الثالث في اتجاه العراق عبر الأردن ويتم ذلك خلال يومين.

3. يقوم الفيلق الإسرائيلي رقم اثنين (اثنين فرقة مدرعة + فرقة مشاة) بالمرور خلال الممرات المؤمنة بواسطة الفيلق الأول. ويعبر الحدود الأردنية العراقية صباح اليوم الرابع من نقطة تقع على مسافة 50كم جنوب نقط التقاء الحدود الأردنية مع الحدود السورية والحدود العراقية. ثم يندفع شرقا ويحتل رأس كوبري في منطقة الفالوجة على نهر الفرات بنهاية اليوم الخامس كمهمة مباشرة. ثم يتابع التقدم بهدف احتلال بغداد كمهمة نهائية.

4. يقوم الفيلق الإسرائيلي رقم ثلاثة (اثنين فرقة مدرعة + فرقة مشاة) بعبور الحدود الأردنية جنوب نقطة عبور الفيلق الثاني بحوالي 50كم صباح اليوم الرابع. ثم يندفع شرقا ويحتل رأس كوبري على نهر الفرات جنوب الفالوجة بحوالي 50كم بنهاية اليوم الخامس كمهمة مباشرة. ثم يتابع التقدم بهدف احتلال بغداد بالتعاون مع الفيلق الثاني كمهمة نهائية.

5. تتقدم فرقة المشاة الميكانيكي (الأمريكية) من مناطق حشدها في الكويت في اتجاه شمال غربي عبر الصحراء وتحتل الناصرة والبصرة بنهاية اليوم الخامس.

6. تتقدم فرقة الاقتحام الجوي (الأمريكية) من مناطق حشدها في تركيا وتحتل منطقة آبار البترول في كل من الموصل وكركوك.

مزايا هذه الخطة ( من وجهة نظر أمريكا)

1. يمكن تنفيذها دون حاجة إلى إصدار قرار من الأمم المتحدة.

2. توفر إسرائيل الجزء الأكبر من القوات المطلوبة لتنفيذ الخطة.

3. يمكن البدء في تنفيذها خلال أسبوع واحد من اتخاذ القرار السياسي بالهجوم على العراق.

4. إن عدم إشراك دول أوربية في تنفيذ خطة الهجوم على العراق سوف يعني أنه في حالة نجاح تلك الحملة فإن جميع المكاسب والغنائم ستكون من نصيب أمريكا وإسرائيل وحدهما.

عيوب هذه الخطة (من وجهة نظر أمريكا):

1. سقوط ورقة التوت التي كانت تختفي أمريكا وراءها مدعية أنها ليست ضد الإسلام والمسلمين لكي تخدع بعض الزعماء العرب.

2. احتمال قيام ثورات شعبية أو انقلابات عسكرية ضد الأنظمة العربية الصديقة لأمريكا وإسرائيل.

الخطة الدفاعية العراقية:

1. العوامل المؤثرة على الخطة

أ?. الاعتراف بالتفوق الأمريكي والإسرائيلي الساحق في مجال القوات الجوية.

ب?. الضعف الواضح في وسائل الدفاع الجوي العراقي.

ج. التفوق الأمريكي والإسرائيلي الواضح في حرب المدرعات ، إذا ما تمت المعارك في الأراضي المفتوحة وذلك نتيجة توفر الاتصالات السريعة بين المدرعات والقوات الجوية.

د. ولإجهاض عناصر التفوق التي يتمتع بها العدو أو التقليل من حدتها فأنه يتحتم على العراق أن يتلافى بقدر ما يستطيع الدخول في معارك كبيرة مع العدو في الأراضي الصحراوية حيث تكون الغلبة للقوات الجوية والمدرعات الأمريكية والإسرائيلية.

2. الخطوط العريضة للخطة

أ?. إقامة خط الدفاع الرئيسي ضد الغزو الأمريكي المنتظر على طول نهر الفرات حيث أن كل من القوات الجوية والقوات المدرعة تفقد الكثير من فعالياتها إذا جوبهت بمواقع دفاعية تم اختيارها بعناية وتم تجهيزها بخنادق جيدة وخطة نيران سليمة.

ب?. زرع أكبر قدر من الألغام في المناطق الصحراوية التي تمتد من الحدود الأردنية حتى نهر الفرات.

ج. الاحتفاظ بإحتياطيات تكتيكية وتعبوية متعددة حيث أن التفوق الجوي الأمريكي سوف يجعل القيام بهجوم مضاد استراتيجي بقوات عراقية كبيرة عملية محفوفة بالمخاطر.

د?. يجب أن يكون الهدف الرئيسي للخطة هو تكبيد العدو اكبر قدر من الخسائر البشرية.

الموقف الدولي العربي 1. وبصرف النظر عن الأسباب التي دعت إلي ذلك فإن الموقف الدولي والعربي اليوم هو أكثر تعاطفا مع العراق وأكثر اعتراضا علي التجبر الأمريكي عما كان عليه عام 1991 ولكن يجب ألا نضع آمالا كثيرة علي الموقف الدولي حيث أن المعارضة التي تقودها روسيا وفرنسا والصين وألمانيا أساسها هو التجاهل الأمريكي المتعمد لتلك الدول ولدور الأمم المتحدة، ولكنهم يشتركون مع أمريكا في كراهيتهم للإسلام والمسلمين. وهم يوافقون علي ضرب العراق بعد صدور قرار من الأمم المتحدة بناء علي شكوك بأنه يملك أسلحة تدمير شامل (نووي - بيولوجي - غازات) ولا يتحدث أحد منهم عن تطبيق ذلك علي كوريا الشمالية

------------------------------------------

سيناريو تقسيم المنطقة

 

خريطة أميركية لاخضاع الشرق الاوسط وتقسيمه : اسرائيل هي فلسطين والعراق هو الاردن

في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) 2002, دعا ريتشارد بيرل رئيس دائرة التخطيط السياسي في وزارة الدفاع الاميركية, ودوغلاس فيث مساعد وزير الخارجية الاميركية, (وكلاهما يهودي أميركي متحمس للصهيونية) كبار العسكريين الاميركيين الى اجتماع مغلق للبحث في التطورات في الشرق الاوسط.
خلال الاجتماع, عرض بيرل وفيث على المؤتمرين لوحتين بيانيتين على شاشة عملاقة, لشرح أهداف الحرب الاميركية على الارهاب في الشرق الأوسط.
اللوحة الاولى تضمنت الاضلاع الثلاثة الآتية مع توصيف خاص مرفق منها: الضلع الأول العراق, ووضع الى جانبه تعبير (الهدف التكتيكي). الضلع الثاني منطقة الخليج, ووصفت بأنها (هدف استراتيجي). والضلع الثالث مصر وأرفقت بالتعبير (الجائزة الكبرى(
اللوحة الثانية لم تقل إثارة, وهي كناية عن مثلث تضّمن التوضيحات الآتية: إسرائيل هي فلسطين. الأردن هو فلسطين. والعراق هو المملكة الهاشمية.

لكن يبدو من الآن أن إدارة بوش تدور حالياً مع آلتها العسكرية العاتية في حلقة النار التي رسمها لها بيرل وفريقه. فقد كشف البروفسور جون لويس غاديس, أستاذ التاريخ العسكري في جامعة يال الاميركية أخيراً في (فورين بوليسي)أنه على عكس المظاهر, بات الرئيس بوش يمتلك استراتيجية كبرى هي كنـاية عن خطة لتغيير الشرق الأوسط الاسـلامي بأكمله لجلـبه مرة وإلى الأبـد الى العـالم الحديث
ولئلا يكون هناك أي لبس حول مضامين هذه الاستراتيجية, شدّد غاديس على الآتي:
1- العراق سيكون الهدف الملائم لضربتنا المقبلة, لأنه إذا تمّكنا من إطاحة صدام وكررنا ما حصل في أفغانستان على ضفاف الفرات, فسننجز المهمة غير المكتملة في الخليج, ونقضي على أسلحة الدمار الشامل.
2- وهذا سيجعلنا أيضا قادرين في الوقت ذاته على وضع حد نهائي لكل أنواع الدعم التي يوفرها صدام للأرهابيين, خصوصاً أولئك الذين يستهدفون إسرائيل.
3- كما سنتمكن أيضاً من الحصول على كميات وفيرة من النفط الرخيص, وسنقوّض كل الانظمة الرجعية في بلدان اخرى في الشرق الأوسط.
حتى الآن, لم نتحدث سوى عن نجاحات بيرل وعصبته في السيطرة على مفاتيح الفعل العسكري والاستراتيجي الاميركـي

 




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home