مقال

 

جرأة القذافي الليبي وما بين السطور

خيريه يحيى



ا

جرأة القذافي الليبي وما بين السطور

ليلة عيد كئيبة جدا من وجهة نظري الخاصة، فنحن نشعر الآن بافتقادنا لرمز عربي وبطل جلي، وحر مسلم الرئيس صدام حسين على أيدي الغدر والمكيدة، فقررت أن البس الأسود حدادا على هذا القائد الرئيس تفتقده العراق وفلسطين والعرب عامة، فبدأت بتقليب المحطات بعد أن قرأت نبأ إلباسه ثوب الإعدام البرتقالي على صحيفة دنيا الوطن ووداعه لإخوته، وبعد إتطلاعي على تعليق الأخ منذر ارشيد والذي يقول قيه انه يعتقد أن هذا الرجل اعدم حقا،، وأبان تقليبي للفضائيات كنت أتمنى أن اسمع نظام عربي ينتقد أسوه بأوروبا مثلا أو المنظمات الإنسانية والقانونية العالمي،،، وحمد له وجدت ألقذافي على فضائية ليبيا في حفل أعده لسفراء الدول الصديقة لليبيا وللمسيحيين بمناسبة عيدهم.

ليتكلم،، الحكم بالإعدام على الممرضات أمر مفروغ منه إذا كانت النية مقصودة والعمل بسبق إصرار وترصد فحق عليهن لإعدام وكذا الدكتور الفلسطيني، لأعقب نعم إعدام قاتل الأطفال حقا فبأي ذنب يحقن 400 طفل بالإيدز وما الذي فعله هؤلاء الأطفال ليستحقوا هذا الأجرام؟ فانه قرار حكيم وجريء إذا كان الفعل متعمدا.

 

ثم يعقب على قرار إعدام صدام بوصفه قرار احتلال وظالم قائلا أن صدام أسير حرب وبكل الأعراف لا يجوز إعدامه وان محكمة العراق كما العراق محتلة، واصفا بغضب الوضع بعالم حقير ومنحط والصمت صمت شيطان اخرس، فصدام يعدم على ضحايا الدجيل البالغ عددهم وفق التلفيق 142 ضحية، فمن يحاكم الاحتلال على كل دجيل ترتكب في كل يوم ؟؟؟ ومن يحق الحق في ارض العراق؟؟ ومن الذي يقتل الضحايا التي يجدها العراقيين معصبة الأعين والبالغة يوميا ما يقارب المئة في المتوسط؟؟. وأقول خسئت الحكومة التي ترتضي لنفسها أن تكون ضحيتها أسدها، وخسئ من حدد الوقت على الأقل، ولهم كلمة اليوم صدام وغدا عادميه فقد رسمت نهايتهم وانتهى مدت صلاحيتهم ولإنهائهم لا بد من إنهاء ليثهم ليكون مبرر ضياعهم إعدام أسدهم كضحية عيد الأضحى المبارك، لكن هيهات أن يسجل التاريخ لهم اسما هيهات!!!.

 

ثم يصف الوضع في فلسطين بوصف جريء، قائلا أن قيام دولتين أمر مستحيل، فأما فلسطين أو إسرائيل أو اسراطين، مستهزئا،، فالحق إنها ارض الفلسطينيين أرضهم وحدهم، ومن يدعي النجاح في مفاوضات بين الطرفين واهم وإنما هي ابر المخدر التي تتبع من الأنظمة الراعية ليسجل كل منهم موقف في تاريخه مفاده انه استطاع حقن الدم يوما ما أو استطاع التلفظ بالسلام الوهمي في حقبة قيادته وما أن زالت لا يهمه الذي يجري على ارض فلسطين.... فهذا هو الحق في القول والحجة ما نرى على الأرض فعلا.

 

ليت الأنظمة العربية تتحرك لتدين لتشجب لتهدد لتقول كلمة لا للظلم الواقع على امة العرب وعلى الرئيس العراقي صدام حسين، لا للظلم الدائر على ارض العراق، لا لما يحدث في فلسطين،،، رغم إننا نعلم أن العرب وصلوا من الوهن ما لم يصله أجدادهم ولا احد على هذه الأرض، وان حديثهم لا يزيد عن ذر الرماد في العيون، ولا يلاقي إلا الصمم من العالم اجمع،، لا لأنهم لا يستطيعون التعبير والتصرف والخلاص بل لأننا اخترنا لأنفسنا أن نكون السجاد العجمي الذي يزداد تألقا وعزا كلما داسه الغرب وإسرائيل، وللأسف جميعا العرب على يقين أن المستفيد الوحيد من انهيار امة العرب هو إسرائيل لا غيرها، فها هي شريكة أمريكا في النفط وتدمير العراق، وها هي تفرض احتلال من نوع جديد على لبنان رغم انتصار مقاومته، وها هي تعيث في فلسطين ما ترغب، وها هي تدخل كثيرا من الدول العربية وتتدلل وكأنها صاحبة حق في حين العربي من جنسية أخرى يدان ويعامل ببيروقراطية قاسية وكثيرا ما يمنع من دخول الدولة كذا أو الدولة كذا. واه أسفاه على العرب فحق فيهم القول أكلت يوم أكل الثور الأبيض،،، أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home