خاطرة

 

فلسطين

حورية حكيم



بالأمس بكيت

في الحلم رأيت

جراد الأرض

ينتشر ويغزوني

في شريان دمي تغفو وديان

وأطفال في كل مكان

لو أنك أبصرت بريقا

بريقا لامعا في أعينهم

كأنهم بركان مشتعل

أطفال

أطفال يحتضنون الشمس

ولا تحرقهم

يغنون بملء حناجرهم

مليون لا...والف لا...

لا للدمار ...لا للعنف...

لماذا القمع ؟...لماذا  العدوان؟...

لن أسامح في شبر من أرضي

لا والف لا....

يصرخون بكل قوة:

أماه هل حقا سننعم بالسلام؟

احتضنتهم قائلةً:

أنتم المستقبل...أنتم الأمل...

لا تخافوا شيئا ...وانطلقوا نحو الأمام...

فقلت بصوت خافت تحت سكون الليل:

لا أدري متى سيتركوننا بسلام

متى سننعم بالأمان

لا ادري حقا ما وعدونا به حقيقة ...أم أنه أضغاث أحلام...

أين أنت يا من تدعي الكرامة والشهامة ؟

أين أنت؟

أنا تائهة مند أن أخرجت لهذه الدنيا الجائرة

حتى البراعم الصغيرة لم تسلم من شرهم

آه من ضعفنا وقوتهم

وكأن أطفالنا اقترفوا اثما

اثما عظيما عندما أعلنوا بصوت واحد

أنهم ولدوا هنا... وعاشوا هنا...

وسيبقوا الى الأبد هنا....

شممت عبير وطني...وعبير أجدادي...

أدمعت العين وبكيت

وشهقت *فلسطين*......

حورية حكيم




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home