دراسات هامة

 

خطوات لا بد منها

مصطفى رستم




قضايا كثيرة كنت أرغب الخوض فيها قبل التعرض لأوضاع القطر ، ففي رأيي أن هناك مواضيع أهم وأبعد مدى .
سمات ثلاث طبعت القرن الماضي ، تقدم هائل في الاكتشافات العلمية وتطبيقاتها وأتوقع أن هذا القرن سيسجل تطورات هامة في علوم الحياة وتطبيقاتها ، وربما قلبت مفاهيم كثيرة ، بل ربما شهد هذا القرن انعطافا في التاريخ ، والسمة الثانية نهوض الحركة الاشتراكية وانهيارها ، أما السمة الثالثة حروب دائمة التهمت من البشر ربما اضعاف ماالتهمته الحروب عبر التاريخ كله . كل هذه التطورات تطرح سؤالا كبيرا جدا وهو: إلى أي مصير يتجه النوع البشري ؟.. ولأن الإنسان في النهاية محكوم بمصالحه وبالمفاهيم التي توجهه لإنجاز هذه المصالح، ولأن الإنسان اثبت عبر التاريخ قدرته على فناء ابن نوعه خلافا للأنواع الحية الأخرى وإن كان لم يتمكن حتى الآن فلأنه لم يكن يمتلك الأداة الكافية للإفناء ، أما وأنه بات يمتلكها سواء بشكل مباشر بأسلحة الدمار الشامل أو بشكل غير مباشر من
خلال تدمير البيئة ، فإن السؤال يصبح ملحا كما لم يكن في السابق لأنه بات مصيريا .. أين الخلل ؟ هل هو بنيويا لا أمل من تغييره ؟ أم خلل في مفاهيمه أو بالأصح في ثقافته ؟

تيارات سياسية متنوعة حكمت الأقطار العربية ، منها التقليدي ومنها الثوري والتي بشرت بالنهوض والتغيير ، لكنها جميعا قادت شعوبها بطريقة متشابهة الى حد مذهل ، وأوصلتها إلى حالة متشابهة ، ألا يدل هذا أنها جميعا تحكمها جذور ثقافية مشتركة ؟ وهل المعارضة بعيدة عن هذه الجذور ؟ لا أظن ، إذن أين المخرج ؟ من خلال تجربتي في العمل السياسي والتي دامت خمسين عاما حتى الآن ، تشكلت لدي بعض الآراء .
كنت أتمنى أن أطرحها عليكم لمناقشتها وأحثكم على دحضها ، فإن صمدت كلها أو بعضها فلتكن أساسا لمشروع ثقافي نحن في أمس الحاجة إليه وإن لم تصمد فلعلها تحرضنا جميعا لتبني المشروع الثقافي المطلوب ، والذي به نستطيع الصمود أمام الغزو الثقافي والذي نرى فيه خطرا على مصالحها.
من خلال هذا المشروع ننتقل إلى ماهو عملي ، سواء بإجراء مراجعة لكل مسيرة التطور في هذا الوطن أو بإنجاز مشروع حضاري يؤسس لحياة سياسية جديدة .
ولكن أمام إلحاح الواقع الصعب الذي يحياه قطرنا رأيت من واجبي الإدلاء برأيي الشخصي لعله يقدم مساهمة مفيدة .
لتحميل الدراسة كاملة..اضغط هنا




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home