مقال

 

استجابة للأخ منذر ارشيد،،، لن نترك عدونا يحتفل

خيريه يحيى



استجابة للأخ منذر ارشيد،،، لن نترك عدونا يحتفل

كلما نظرنا إلى الساحات العربية وما يجري فيها ندرك أن هناك أيدي مدسوسة من أيدي خفية طامعة تريد اعاثة الفساد في أرضنا ونحن ندرك ذلك لكن للأسف لا نقوى على قول الحق والحقيقة وان قلنا لا نجد من يقرأ وان قرأ احد لا يتبع وان تبع ينسى بإرادته. هذا هو الحال في العراق فهي ليست حرب السنة والشيعة فلطالما تعايش الجميع بحسن وحب، وما أن بدأ الاحتلال الأمريكي للعراق حتى بدأ العزف على وتر الطائفية ليجد في ضعفاء النفوس أناس يلتقطون المشاريع الممررة بشغف من اجل مطامع خاصة لا تتعدى المشاركة أو اخذ الفتات مما يسرق من النفط أو المطمع في كرسي موعود، لتصبح العراق ساحة العراك والهوان.

وفي لبنان الشقيق ليس الأمر ببعيد فمن قتل الحريري واضح جدا ولا يحتاج أي من الاجتهاد، ففي قتل هذا الرجل مصلحة ليست لسوريا ولا إيران وإنما لإسرائيل وأمريكا فيما يدعى الشرق الأوسط الجديد وغيرها من المشاريع المطموح إليها غربيا في الشرق الأوسط. أما فلسطين الغالية فلا يكفيها أذى الاحتلال وحقده ومكائده الدائمة للفلسطينيين في الداخل والخارج، وإبعادها لأهلها قصرا وطوعا رغبة في إخلاء الأرض من سكانها، وسرقتها لمصدر الحياة الأول المياه وكذا الأرض والأرواح وكثيرة هي ضغوطات الاحتلال، فها هي إسرائيل وشركائها يمررون علينا مشروع قذر مفاده الاقتتال الداخلي وغض الطرف عن العدو الأصلي، فهي ليست حماس ولا فتح ولا غيرها من الفصائل، وإنما التخطيط الأول مدسوس ويستغل في التنفيذ أبناء شعبنا المساكين، فالأرضية للتعبير عن الضغط لديهم غنية فهم يعانون تقييد الحرية والحركة والجوع بانقطاع الرواتب والحواجز الإسرائيلية ومصادرة الأرض والنيل من كل ما لنا وهي الحرب النفسية التي تمارس منذ فترة على الشعب الفلسطيني، فجدلا باتت أرضية التعبير بأي من الطرق موجودة، وبوجود الحقن الدامي وكذا الخروج للإعلام ليجرح كل طرف الأخر وليتهمه بأنه سبب الوبال أما بتهمة النهب أو بتهمة الفشل، عندما اجتمعت هذه الظروف المهينة بات الفلسطيني ضحية وان كان قاتل. إذا هي "" أخي منذر ارشيد ""الحرب الممررة والمبرمجة والضحية المواطن الفلسطيني، فكيف تحقن الدماء علما بان لا احد تنفس تنفس الصعداء ومن يراقب يرى أن هذا المرض الخبيث- الاقتتال- ينتشر ببطء مدروس إلى ارض الضفة الغربية من غزة، وأقول مدروس لان الاحتلال حقا يخطط ويجتهد كلما فشلت محاولة يجد الأخرى. أما الحل أخي منذر ارشيد وان كنا لا نملك المشاركة به فهو:

1. إعلان حكومة الوحدة الوطنية أي كانت المعيقات، وان كان لا بد فليستبعد أي معيق لإقامتها في غضون شهر فالوضع لا يحتمل ،،،على أن تكون الشراكة مرضية للجميع –حسب نتائج الانتخابات-.

 2. هناك خلاف على بعض الوزارات فمن الممكن تقاسمها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التكنوقراط يتوافق والعالم المتقدم في حين أرضنا ارض نضال واحتلال ولدينا مناضلينا الأكفاء، وان كان في هذا إجحاف فليستعاض بفئة خارج الحزبية.

3. الأهم،،،،،،،،، ونحن على أعتاب الأعياد ( رأس السنة، عيد الأضحى المبارك، قدوم 2007، انطلاقة فتح)لا بد أن يأخذ ذوي الأمر زمام مبادرة عاجلة للتطبيق لتحل الأزمة الحالية وهذا ب:

- أ‌. منع جميع المظاهر المسلحة ومنعها من التواجد في الأماكن السكنية، أي بقاء فقط الشرطة في الشوارع الفلسطينية.

 ب‌. تعيين لجنة تحقيق— فلسطينية غير حزبية—أي لجنة مستقلة بعيدة عن أطراف الاقتتال ومساعدتها من الأجهزة الأمنية لتحقق في الأحداث الدامية وتقدم الجناة للقضاء أي كانوا.

 ت‌. وفي نفس الوقت الاستعانة بلجان الإصلاح وأيضا المستقلة لتساعد في حقن الدم ووقف ثقافة الثأر العائلي والحزبي.

 ث‌. لا ضير من الاستعانة بوساطات عربية من اجل الوصول إلى الوحدة والتوحد الفلسطيني. فنحن شعب النضال شعب الأسرى والشعب الأسير الذي ما زال يعاني من ظلم الاحتلال وأرضنا لا تحتمل الخلافات والضحايا، ولدينا من الهم ما يكفي لتغطية الكرة الأرضية، ولا بد لنا من التكاتف وحقن الدم السائل، فان استمرت الأحداث الدائرة سندخل أن لم نكن قد دخلنا خندق مظلم وغير واضح الاتجاه غير قاصدين النور، وتذهب الأرواح البريئة فداء الطاغوت والأيدي النتنة، وتسمى ضحايانا قتلى لا شهداء، هي الحرب العمياء غير الهادفة أو الخادمة إلا الجهات الغريبة والتي لا تمت للوطن وللوطنية والفلسطينية بصلة تذكر، فما اعتاد شعبنا تقديم القربان للهواء وإنما نقدم الشهداء للوطن ولله، فلنستيقظ ونقطع الطريق على كل طامع غاشم في وحدة صفنا أعاث ويعيث الفساد، هكذا نحقن دمائنا ونستقبل أعيادنا بفرحة لا بأن نضحي بشبابنا على الأعياد، وعذرا أن كنت أجحفت في القول أو أخطأت فانا مجرد إنسانة عادية امتعض لما أراه ولا أتمنى أن ينقل العراق لفلسطين وأصبو لان نتنفس تنفس الصعداء مبتهجين بوأد أذية دخيلة أدخلت على شعبنا دون وجه حق أو وجود لخلافات تذكر فكنا وسنبقى أخوة شركاء في الوطن والدين والعروبة والشهداء والدماء والهواء والعناء أكنا فتحاويين أو حمساويين أو غير هذا أو لا غير هذا، فلن نترك عدونا يحتفل فاضحانا قادم وحريتنا قادمة ولنحافظ على أبناء فلسطين أحياء ليحتفلوا بوطنهم حرا آمن. فهل سيسمعنا احد؟؟؟

 خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home