مقال

 

الشباب هموم الحاضر و تطلعات المستقبل الجزء الأول

زين العابدين الأنصاري



الشباب هموم الحاضر و تطلعات المستقبل

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 

سلسلة مقالات الشباب هموم الحاضر  و تطلعات المستقبل

 

تعد مرحلة الشباب من أزهى وأجمل وأقوى مراحل العمر في حياة الإنسان ، ولذلك ينظر إلى هذه الفترة الزمنية على أنها الفترة الذهبية في حياة كل إنسان.

 

فمرحلة الشباب هي فترة التألق و الظهور في مسرح الحياة ، وهي كذلك فترة العمل والعطاء ،  فترة الحيوية والنشاط ، فترة القوة و الصحة ، فترة الإنتاج و الإبداع فترة السعي والكدح و الحركة  ......

 

ولذلك كله ، تمتاز مرحلة الشباب من غيرها من المراحل بالقوة والحيوية  والفاعلية والنشاط ، فأيام الشباب هي مرحلة القوة بين ضعفين : ضعف الطفولة ، وضعف الشيخوخة .

 

فمرحلة الطفولة هي مرحلة ضعف و اعتماد على الوالدين ، ومرحلة الشيخوخة مرحلة ضعف ايضا وعجز عن العمل و العطاء و النشاط ، أما مرحلة الشباب فهي مرجلة القوة و الحيوية ، والقدرة على العمل و النشاط و الإنتاج .

 

ومن ثم ، فإن من يفرط  في شبابه يفرط في حياته كلها ، فمن لا يعمل بجد ، ومن لا يدرس برغبة ،  ومن لا يعطي بسخاء ، ومن لا يتحمل المسؤولية بقوة ايام شبابه ....

 

لن يستطيع ان ينجز ذلك أيام شيخوخته وعجزه . أما من يستثمر شبابه  أحسن استثمار فهو  بالتأكيد سيحقق كل أو بعض أمنياته و أحلامه و آماله وأهدافه في الحياة .

 

والفرق بين الفشل و النجاح هو الفرق بين التفريط و الإستثمار ، فالفشل مرهون بالتفريط في سنين الشباب ، أما النجاح فمصدره استثمار أيام الشباب  بصورة ذكية و ممتازة .

 

وشريحة الشباب تشكل العمود الفقري لأي تقدم  و  تطور في حياة الشعوب و الأمم ، فهم الذين يصنعون المستقبل ، ويرسمون  معالم التقدم و التحضر ،  
 وينفذون خطط  البناء و التعمير   .....

 

ولن يتم ذلك إلا بإستثمار وتوظيف طاقات الشباب و إمكاناتهم  وقدراتهم و مواهبهم  في العمل و الإنتاج ، و تشجيعهم و تحفيزهم إلى الابداع . و الابتكار  في مختلف الحقول العلمية و العملية .

 

وإننا إذ نعيش في الألفية الثالثة ، فأن عالم الموت يمر بالكثير من التغيرات و التبدلات  و التحولات  التي فرضتها الإنجازات العلمية الباهرة  في شتى حقول العلم و المعرفة ، كما أن التكنلوجيا  الإعلام و الإتصال  دورا" مؤثرا"  في صياغة الحياة المعاصرة ، حيث تقلصت المسافات ، وتداخلت الأفكار  و الثقافات ، واصبح العالم قرية كونية صغيرة ...

 

و بمقدار ما لتلك التحولات و التغيرات من آثار ايجابية في مسيرة  البشرية ، فإن لها ايضا"  سلبيات و مساوئ ، وقد انعكس ذلك على كل شيء  في حياتنا المعاصرة .

ومن أكثر الشرايح العمرية تأثرا" بما يجري  في عالمنا المعاصر  شريحة الشباب ، حيث يتفاعل جيل الشباب من كل جديد ، و كل حديث ، ويعشق مظاهر العصرنة و التحديث في كل شيء .

 

........................................... نهاية الجزء الأول
 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home