قصيدة

 

رحلتنا الأولى

منال أحمد



ككلِّ شيءٍ محسوسٍ لا منتهىً له،

كسحابةٍ تنفضُ عن نفسِها الرذاذَ، وتبحثُ عن معنىً لبقائِها،

كقمرٍ يدركُ أنَّ لوجودهِ لغزاً

ذلك هو أنت.
إنَّ الشمسَ تخترقُ كبدَ السماءِ في يومٍ جديدٍ لأمسٍ قد مضى..
طيورٌ تغرّد

أنهارٌ تتدفّق..

أيُّ جمالٍ هذا الذي يبهرُ الناظرين!
لن ينهمرَ الثلجُ اليومَ،

لن نبدأَ باللعبِ مُجدّداً،
ومع ذلك سأصنعُ لك فكرةً جيدةً من بناتِ أفكاري،
أتراها تلك الأزهار التي تتمايلُ في يديَّ

ألا يُغريكَ ذلك المنظر؟
هلمَّ معي هنيهةً خلف الوادي الأحمر،

لنجمعَ ما تبقّى من ثمارِ التوت،
فتلوّن خدّي وألوّن جبهتك،
والآن ماذا؟
إنَّ عينيكَ تلمعانِ كنجمتينِ هنا..

هذا الحقلُ لن تزولَ معالمُهُ السحريّة،
إذاً، دعنا نحلِّق حيث بدأتْ رحلتُنا الأولى،
وحيث نريدُ الوصولَ إلى سماواتِ الثلج.




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home