خاطرة

 

من يجرؤ على رفع الستائر

محمود أبوكويك



ربما اعتدت ان افرغ حبر المحبرة هنا وهناك

لألم اشتكي

او لغدر يحيط بي

هذه المرة مختلفة

لم اعد اعرف نفسي

بت كجثة

تطفو على سطح ماء نهر بارد

فتصطدم جثتي بالاشياء صدفة

انسحبت كل المعاني والمرادفات هنا

فما عادت الكلمة سلاحا كما قيل لي ذات مرة

ارتفع سور الغربة كثيرا حتى حجب الشمس والقمر عن مساحة اسكن

لم يترك لي سوى بقايا الدفاتر الممزقة

وذكرياتهم وضحكاتهم

وبرودة الشتاء كهدية لهذا العام

بات مملا هذا المسلسل المتتابع من الهزائم

وكانه شريطا نسي اين كان يجب عليه أن يتوقف

فتابع دورانه وتابع ابتلاعي  ونسج محتواه كعالم لي

اجبرني على كره الاقلام والمحابر

في كل مرة احاول ان امسك قلمي 

لا اجد سوى جرح ابدأ به  الأوراق ... ودمعة  اختم بها الجراح

بت أخاف من النوافذ

اخاف ان ازيح الستار لاجد

عتمة جديدة

وجرح اكبر

بت اخاف ان اخرج من هنا

فمن ذا الذي يقف امام جدار يفصلك عن كل النقاط !

من ذا الذي يأخذ بيدي فيعيدني الى عالم كنت اسكن

الى غرفة  امتلأت بها رائحة الذكريات وامتلأت بضحكاتهم وصورهم

وزاوية اعتدت سكناها كلما هطلت احزاني كمطر مخيف

لتحيل نهاري ظلمة

من ذا الذي يسمع صراخي اذا ما شتتته غربتي

كصدى مخيف بين جدران باردة تعزل من بداخلها عمن هم  بعيدا من هنا

اهي فناجين القهوة المتراكمة حولي

ام هي اعقاب سجائر محترقة ترسو في منفضة تحتوي خيباته

المتتالية

ام هي دفاتره وكتبه التي اعتقد انه سيصنع بها عالم افضل  !!

فيهرب من احزانه

من ذا !!

من ذا الذي يجرؤ على رفع ستار النافذه

 

 

لحظة !

 


خطأ من كان حينها

اهو خطئي يوم تركتهم ورحلت

ام خطؤهم يوم تركوني ارحل ...




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home