مقال

 

إلى أين نسير سيادة الرئيس؟؟؟

خيريه يحيى



إلى أين نسير سيادة الرئيس؟؟؟

اتخذ سيادة رئيس دولة فلسطين هذا اليوم قرار فحواه الدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، نظرا لما يعانيه الشعب والذي هو مصدر السلطات الأول، فيا لهذا الشعب كم ستحمل فشلت الحكومة في تأمين متطلبات الحياة الرئيسية وفشلت السلطة في تأمين الأمن للمواطن الفلسطيني، وبدأ التراشق بين الحكومة ومناصريها والسلطة ومناصريها كل يتهم الآخر بتهم الفوضى والوقوف وراءها وكل يحمل الآخر المسئولية عن الفشل والانزلاق الدائر على الساحة الفلسطينية وفي النهاية الخسارة ليست إلا على المواطن الفلسطيني أي الشعب الفلسطيني.

سيادة الرئيس يا لهذا القرار كم هو جريء وصعب انتخابات جديدة وانتظار جديد في ظل جوع مستمر وفوضى لا نعلم إلى أين ستصل!!! ففي الأمس يعلن السيد فاروق القدومي أن للحكومة الحق في البقاء للمدة المقررة لها وفيما إذا فشل الجانبين في تكوين حكومة الوحدة الوطنية ليتنحى الطرفين عن الكراسي واليوم يجسد هذا الكلام بتنحية الطرفين وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الجديدة!!!.

فيا سيادة الرئيس إلى أين نسير فهذا هو السيناريو مرشح رئاسي جديد ورئيس جديد ولا خلاف على هذا، لكن ما الذي ستنتجه الانتخابات البرلمانية فوز حركة حماس بالأكثرية أو فوز حركة فتح بالأكثرية البرلمانية وقد يكون التعادل وفي النهاية  الاثنتين وجهين لعملة واحدة ولا خلاف من قبل أي فلسطيني على فلسطينية أي من الطرفين لكن الخلاف والذي سيبقى هو الخلاف الوحدة الوطنية لاين؟؟؟ هذا هو لب الموضوع ولب الخلاف واصل الفوضى واصل الحصار والتفكك، فإلى أين نسير وسنسير؟؟ وما الخلاص المنتظر من الانتخابات الجديدة وما الجديد الذي ستأتي به.

هنا سينتقدني البعض ويقول الموقف ايجابي وان هذه الدعوة ديمقراطية لأقول ليست بكذلك فالشعب وبديمقراطية كاملة انتخب الرئيس ابو مازن وعول عليه الكثير والشعب من انتخب هذه الحكومة وعول عليها، ولم يفشل الجانبين لأنهما لا يستطيعان السير بنا إلى بر الأمان وإنما هي الضغوط الخارجية وعدم الائتلاف الداخلي والرغبة لدى البعض ليكون على حساب البعض، فإلى أين نسير هذا هو السيناريو انتخابات جديدة والتزامات مالية جديدة وإرهاق جديد للمواطن ونسبة انتخابات لن تصل إلى نصف الذي كان، والاهم إعادة الصراع بعد النتائج الجديدة هذا إن لم تقاطع حماس الانتخابات أصلا وفي هذا أيضا فوضى جديدة!! أم أن الخلاص بعد الجديد القادم سيكون على أيدي غير فلسطينية واعني تدخل عربي مباشر فيما سيكون وسيئول إليه الوضع، وقد تزداد الفتنة اشتعالا على اشتعالها الحالي، فبين هذا وذاك إلى أين يسير هذا الشعب المسكين المرتبك الجائع في اغلبه والفاقد للأمن والأمان وكم سينتظر ليأتي الحل الحقيقي إلا وهو الوحدة والتوحد؟؟؟ أسئلة سيادة الرئيس غاية في الأهمية ومستقبل غاية في الظلام وحاضر غاية في الأمن وماضي يعلمه الجميع. فلسطين بدأت الدنيا تدور عليك لا معك، أيها الشعب ستخرج من الفوضى إلى رؤية قاتمة، فمن الرئيس القادم وكيف لشعبه هو خادم؟؟ وما البرلمان المنتظر وعلى أي نهج سيسير؟؟ فقد اختير الإصلاح والتغيير ولم يكن الإصلاح والتغيير، وسابق تسلمت السلطة فأعطت وأخذت؟؟ فأي نموذج ننتظر أو سننتخب وأي أناس سيمسكون أعناق الشعب؟؟ والى متى سينتظر المتضررين من الحصار الذي لف أعناقهم وأعناق أطفالهم، ومن سيأتي بقتلة أطفال بعلوشة وقتلة الابراياء الكثر؟؟ ومتى سيسود القانون وتجمل ارض فلسطين بوحدة أبناء فلسطين، فو الله الوحدة والتعامل بدم فلسطيني مطلب وتحقيقه أسهل من نفيه، فمن هادن إسرائيل باستطاعته إعلان الوحدة وتطبيقها والتنازل من هنا وهناك ليسير الشعب إلى بر الأمان!! فإلى أين سيادة الرئيس؟

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home