مقال

 

كلمة نصر الله .. واعتصام قوى المعارضة

زين العابدين الأنصاري



ما أبلغ رد سماحة السيد نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان بكلمته التي وجهها مباشرة من على شاشة التلفزيون إلى الجموع المحتشدة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت على دعاة الفتن الطائفية والمذهبية من أصحاب السلطة الفاقدة للشرعية الذين يحاولون الحفاظ على كراسيهم من غضبة الجماهير اللبنانية باستخدام التجييش المذهبي ومحاولة تصوير الأمر وكأنه نزاع على السلطة بين السنة والشيعة وأثبت بما لا يقبل الشك إن الخلاف سياسي وإن محاولات تصويره بغير ذلك هي محاولات مفضوحة لخدمة مخططات أمريكا وإسرائيل بمساعدة عملاؤها من حكام دول المنطقة و عصابات التكفيريين فيها الرامية إلى تقسيم الموحد إلى أقسام وكانتونات متحاربة يسهل السيطرة عليها وقيادها إلى حيث مصالحهم ومصالح ولية نعمتهم أمريكا.


وقد جاءت كلمة سماحته بعد مرور إسبوع على الإعتصام السلمي والمظاهرات الحضارية التي دعت إليها قوى المعارضة اللبنانية والتي شهدت عند إنطلاقا يوم الجمعة الماضية أكبر تجمع جماهيري في تأريخ لبنان كما قدره المراقبون لتشحذ الحماسة وألإندفاع وترفع من معنويات القوى المتظاهرة نحو إكمال المسيرة حتى تحقيق مطالبها المشروعة في إقامة حكومة الوحدة الوطنية حيث شكلت الكلمة بوزنها ما يعادل تحركات القوى المعارضة لفترة الإسبوع الماضي وتضمنت إضافة إلى التسامح على كل مابدر من الفريق الآخر تحقيقاً للمصلحة الوطنية من جهة تضمنت من جهة أخرى إتهام صريح لبعض الشخصيات من قوى 14 آذار (وليد جنبلاط ومروان حمادة) بإنهم هم من تسببوا بشكل مباشر بالحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على المقاومة الإسلامية اللبنانية والشعب اللبناني وذلك لذهابهم إلى أمريكا وطلبهم منها القضاء على حزب الله وسلاحه بعد أن فشلت طاولة الحوار في ذلك.إضافة إلى إتهام رئيس الوزراء الحالي السنيورة بإصدار أوامره إلى الجيش اللبناني لمصادرة الأسلحة والذخائر التي تنقل لمجاهدي حزب الله على الجبهات أثناء الحرب التأريخية التي أذاق فيها المجاهدون الكربلائيون إسرائيل والنخبة من جيشها طعم الهزيمة المر. وإتهامه أخيراً شعبة المعلومات التابعة لوزير الداخلية والتي أنشأتها السلطة الحالية بشكل غير دستوري من الموالين لتيار المستقبل من دون أن يسميها صراحة بمحاولة مراقبة وجمع المعلومات عن أماكن تواجد قيادات حزب الله وخاصة أماكن تواجد سماحته شخصياً لتزويد القوات الإسرائيلة بها وهي جميعها جرائم خيانة للوطن في زمن الحرب .


فيما كانت دعوته أخيراً المسلمين من قوى المعارضة لإقامة صلاة الجمعة بإمامة إحدى الشخصيات العلمائية السنية في لبنان لتفويت الفرصة على المتصيدين في الماء العكر من الطائفيين وكذلك دعوته قوى المعارضة جميعها للأحتشاد بشكل كبير يوم الأحد القادم لاتخاذ خطوات ضاغطة بشكل أكبر على السلطة الفاقدة للشرعية لإرغامها على الرضوخ لإرادة الجماهير.


أخيراً وفي الوقت الذي أجد نفسي فيه مرغماً أن أستشهد بكلمة صدرت عن وليد جنبلاط اقول صدرت رغماً عنه أيضاً في مؤتمر صحفي له عقده في صبيحة يوم الجمعة الذي بدأ فيه الإعتصام من قبل قوى المعارضة الوطنية وهو المهووس بالمؤتمرات الصحفية التي يشاركه فيها كلب له مدلل على الأغلب والكلمة هي إن أمر عمليات بإسقاط الحكومة صدر عن السيد حسن وهي أصدق كلمة قالها المذكور في السنة الأخيرة وأعتقد بأنه لم يقصد قولها وهو الذي دأب على إتهام المقاومة وأمينها العام بتنفيذ أوامر عمليات تصدر من خارج الحدود وسلام الله وصلواته على إمامنا علي أمير المؤمنين الذي قال (( ما أخفى أحد شيئاً إلا ّ وظهر في صفحات وجهه وفلتات لسانه ))
 
 
zainalabdeen1@yahoo.com




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home