مقال

 

تقرير لجنة بيكر القاسي

أحمد الجيدي



تقرير لجنة بيكرالقاسي
أحمد الجيدي
.....................
هنا وجهة نظر اللجنة جاءت متطابقة مع نظرة الشعوب التي عارضت الهجوم الإجرامي من قبل البيت الأبيض، والمملكة المتحدة (بريطانيا) والدول المشاركة في الإحتلال النازي بما فيها بعض الدول الإسلامية والعربية على العراق، فالشعوب لها حس خاص ، ولها قراءة للأوضاع تختلف عن همجية البانتاغون وحلفائه،...لأن كل
المبررات التي حاول الترويج لها البنتاغون ، كلها كانت مطبوخة من قبل تجار الحرب، والمعادين للسلم العالمي، وبعد ثلاثة سنوات ونصف من الإبادة الجماعية والمقابر الجماعية والإنتهاكات الأخلاقية التي مورست على الشعب العراقي على يد الإحتلال والعملاء، جاء تقرير لجنة بيكر الخاصة بأوضاع العراق ، ليضع الإدارة
الأمريكية وحلفاءها أمام جرائمهم الإنسانية التي شاركوا فيها، وإن كان جاء متأخرا كثيرا، كان عليه أن يصدر قبل هذا الوقت، ليجعل مجرمي الحرب أمام سلوكهم الهمجي، وعلى رأسهم( بوش وبلير وبرليسكوني وأثنار)......وغيرهم.ليضع حدا للأكاذيب التي صدرت على لسان (كولن باول) في الأمم المتحدة أمام
العالم ، فالشعوب لم تصدق تلك التصريحات المجانبة للحقيقة، لتوقف المقابر الجماعية بالعراق والإنتهاكات الأخلاقية التي أشرف على تنفيذها وزير الدفاع  المستقيل (رامسفليد) والحاكم المدني بالعراق ( بريمار) وعملاؤهم بالعراق الذين دخلوا على الدبابات الأمريكية والبريطانية، وهذه اللجنة اعدت تقريرها الذي يحتوي
على تسع وسبعين توصية، منها : ان الوضع بالعراق (خطير ومميت) هذه التوصية وحدها كافية ، وتعبر بصراحة أن العراقيين تعرضوا للإعتداءات الوحشية على يد قوة الإحتلال والعملاء الذين يراهنون على بقاء قوة الإحتلال بالعراق لحمايتهم من المقاومة العراقية الشرعية ، وتعبر أيضا عن نقطة ثانية، أن المقاومة العراقية
شريفة وتدافع عن وطنها وسيادتها التي سلبت منها بدون شرعية دولية، بالإضافة إلى تدهور وضع جنود الإحتلال النازي بالعراق، الذين يواجهون أمة بكاملها، ليس كما يعلنه العملاء والإحتلال ، ان في العراق إرهابيون، فالتقرير لم يصف الوضع بالعراق بالإرهاب، فالعراق فيه مقاومة، وليس إرهاب، والمقاومة منظمة وقادرة على إلحاق الهزيمة بالإحتلال والعملاء، ولم يتمكن الإحتلال بالوصول اليها رغم تفوقه عتادا وعدة، زائد تسخير العملاء الذين لا يتورعون عن القتل والوشايات المضللة للرأي العام، إلا أن الرأي العام لم يصدق ما يقوله (عبد العزيز الحكيم ) و(مقتدى الصدر) و(السيستاني) و(نوري المالكي) و(الربيعي) و(وثيق السامارائي) والتابع
لزمرتهم،الخ.
اعتبر (جورج بوش) الصغير، تقرير لجنة (بيكر ) بالقاسي، فلو صدر  تقريرعن منظمة عربية او إسلامية،
لقال (بوش ) إنه تقرير يحرض على الإرهاب  بالعراق،وبما أنه صدر عن لجنة (بيكر) قال: (سنتعامل معه بجدية) لكن الجدية التي عبر عنها(بوش) تعني الإنسحاب الفوري من العراق، مع إعادة السيادة والشرعية
للقيادة العراقية المسجونة بسجن الإحتلال النازي، ومعاقبة العملاء الذين صوروا  إحتلال العراق ل(بوش) كنزهة ، واختفت الورود التي صورها العملاء للبيت الأبيض، فتحولت الصورة الى جحيم للإحتلال النازي الأمريكي، فالإنسحاب من العراق له تبعات جنائية، لأن صور أبو غريب ، وحدها تدين الإحتلال الأمريكي والبريطاني، والتقرير جاء متوافقا مع تصريح الأمين العام للأمم المتحدة حول العراق، (فتصريح كوفي أنان) إنتقده (الربيعي) هل يمكن له إنتقاد تقرير لجنة (بيكر)؟.......0....
وهل بقي ل( عبد العزيز الحكيم) أن يقول، لا يمكن التفريط في المكتسبات التي تحققت بالعراق، والمطالبة ببقاء قوة الإحتلال بالعراق،؟ أعتقد أن كل العملاء سقطت عنهم قبعات الإحتلال النازي بهذا التقرير........
فبيكر أصدر تقريره هذا ، ليس كراهة للبيت الأبيض، بل لحفظ ماء وجه البيت الأبيض، وإن كان لم يبق له وجه امام الشعوب الإسلامية والعربية ، والمحبة للسلام، والكارهة للعدوان على أي دولة، وهو وكانه يقول للبيت الأبيض وجودونا بالعراق أصبح جريمة أخلاقية، ووضعنا في العالم أصبح منبوذا، فلا تزيدونا كراهية امام
شعوب العالم، فالبيت الأبيض أخطأ في حق الشعب العراقي وقيادة الشرعية، فعليكم إصلاح الوضع في أقرب وقت ممكن، مع القيادة الشرعية المسجونة تحت قيادة البيت الأبيض، واوقفوا محاكمتها التي تحدث عنها العالم بأنها متجاوزة ومهزلة يرتكبها البيت الأبيض خارج حدوده الإقليمة، والمتنافية مع الأعراف الدولية والإنسانية، وقد أعذر من أنذر؟؟؟؟

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home