قصيدة

 

الغريب

زين العابدين الأنصاري



تجولُ في خيالِهِ نافذة ٌ سائحة ٌ

يرسمُ وجهَ امرأةٍ

يمنحُها قيثارة ً أو غيمة ً

يكتُبُ ذكرياتَهُ على ..

مُوَيْجَةٍ لقيطة ٍفرَّتْ من الأمطار ِ والسُيول ِ

لاأصلٌ لها أو فصلُ أو ميلادْ

نُزْهَتُهُ : امتدادُ الساحلِ المُسرفِ في عُتمتِهِ

صديقُهُ الكُرسِيُّ والرصيفُ والجِدارْ

تسألُهُ الغاباتُ عن مصدرِ جذرهِ النابِتِ

كالفِطْرِ بلا مكانْ

تسألُهُ النساءُ عن مَوطِنِهِ

يُجيبُها : هويَّةٌ بلا ميلادْ

فَهْوَ كتابٌ مُزْدَرىً من حرفِهِ

أو مُزْنَة ٌ مُستحْيِيَهْ

نهرٌ صَديئٌ طائِشٌ مستوحشٌ جمادْ

فالغريبُ مَوطنٌ ليس ميعادْ

يمشي على دمعتِهِ مُتَّكِئا ً

ولمْ يجدْ من وقتِهِ الثمينِ فُسْحَة ً

فوقتُهُ ...

تميمة ٌأو رُقْيَة ٌ

يحملُها جلا ّدْ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home