قصيدة

 

أميرة والحرب

علياء التيتون



أميرة والحرب

 

 

تسللت أميرة

تحت الحرب الملعونة

تحت الطلقات النارية

كي تنقذ قططاً مسكينة

من أقفاصها

وتفتح لهم الأبواب

لأجل البقاء

تحول العواء

إلى حرب همجية

واضحة هي الأسباب

 حزينة هي أميرة

إيقاع الحرب يؤلمها

 وصراخ الموت يحطمها

وظلمة الليل لا يشبه ظلامها

حزينة هي أميرة

فالقطط الجائعة

لم تكتف بقتل بعضها

قتلت صاحبها

تعفن الجسد

مثلما تعفنت صحائف الزمن

مثلما الأريكة الخضراء

كان الجلوس عليها

راحة الأبد

ووجدت في جيبه

برتقالة

وقطعة خبز يابسة

وأدركت أن عودته

لأولاده محالة

عادت القطط لأقفاصها

خوفا من الهروب

فالموت في الهروب

وتذكرت أميرة

تشقق الحائط

والبوم الصور

فحبيبها قد قتل

أمام البشر

وصارت الحياة ملهى للقهر

فالطائفية الحمقاء

تطعن بالخنجر

كل من يخالف قانونها الأحمق

فلابد أن نكره بعضنا

كي نساير القدر

وننتهي كالديناصورات

في عالم الخطر

ونعود للجاهلية السوداء

حيث لا مفر

 

 

علياء التيتون




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home