مقال

 

أيها الواهمون

وئام مطر



أيها الواهمون : من لا تستيقظون أبداً

وئام مطر


يقول المولى جل وعلا : ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون )

كم أنت ِ عظيمة أيتها الآية الربانية , كيف لا ؟ وأنت ِ قد نزلت ِ من السماء فتلقاها النبى الأمين المجاهد الكبير محمد صلى الله عليه وسلم , تلقاها من الخالق الذى تجرأت عليه بعض المخلوقات الحقيرة , تلقاها من مدمر القرى , مرسل الرياح , من بعث تسونامى , ليقضى أمراً كان مفعولاً ....

آية أدركها رسول الله وصحابته الميامين , وأدركها المؤمنون المجاهدون على مر الأزمنة والعصور , واليوم ندركها نحن , فى وقت تكالب العالم علينا لكسر إرادتنا , ولكن هيهات هيهات , لن تنكسر إرادة حامل هذه الآية أبداً , وإن تقاعس المتقاعسون , وحبط المحبطون , وإنبطح المنبطحون , آية سار بها الواثقون بنصر الله تعالى , المؤمنون بقضائه وقدره ....

بالأمس , هزم العدو فى لبنان , واليوم يهزم فى فلسطين , أرض الرباط التى خصها الله تعالى بالمسجد الأقصى المبارك , فبارك الله فيها , وأمام ضربات المقاومة الفلسطينية إندحر الإحتلال من غزة , ولكنه عاد ليتوغل ويقصف , فلم يجد إلا إصراراً وعناداً من المقاومة , فكان أول إخفاق لهذا العدو المجرم هو القبول بالتهدئة التى أجمعت عليها قوى وفصائل المقاومة , فمنذ أن تولت حماس قيادة الشعب الفلسطينى , والعدو يصر على عدم الإعتراف بهذه الشرعية الفلسطينية , وكانت تصريحات قادته دوماً تميل إلى العنف , وأنه لا يمكن بأى حال من الأحوال التعامل مع الفلسطينيين ما دامت حماس على سدة الحكم , وها هو اليوم يقع صاغراً , أمام هذا الإصرار الفلسطينى , الذى حول مغتصبة سديروت إلى جحيم لا يطاق حسب إعترافات العدو , وإنسجاماً مع القرار الإلهى بزرع بذور الألم فى صفوف من يحاربه تعالى , عبر الآية العظيمة سابقة الذكر .

هذا هو أحد الجيوش العاتية التى لا تقهر , قهرته الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع , فأنسحب وفاوض تحت وقع هذه الصواريخ ....

وفيها رسالة إلى من قطع صلته بربه ..

ولم يثق بنصره ..

إلى من نظر إلى الدنيا ولم ينظر إلى سواها ..

إلى الخارجين عن إرادة شعبهم ..

وإلى المنجرين خلف سياسة الإحتلال وقراراته ..

إلى من لا يثق حتى بنفسه ..

وإلى من لا يعتبر ..

إلى أولئك الواهمين ..

من لا يستيقظون أبداً ..

وإلى المستهترين بالمقاومة الفلسطينية ..

العابثين بدماء الشهداء ..

إلى الراقصين على آهات الجرحى والمصابين ..

من بدلوا دينهم , وباعوا أنفسهم ..

إلى الغارقين فى عالم النسيان ..

من نسوا أرضهم ..

وأسراهم ..

من لا يذكرون الله ولو قليلاً ..

من قرأوا هذه الآية لأول مرة ..

وإلى من إستهزأ بآيات الله ..

وبسنة رسول الله ..

شئتم أم أبيتم , الله هو الخالق .. المتصرف ,

هو من يقدر الأمور .. و الغالب على أمره ,

هو من نصر رسوله .. هو القادر ,

هو الرافع .. والمنتقم , ونحن نثق بنصره ..

بقضائه وقدره , الواعد ,

فلن يخلف الله وعده .

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home